الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 قام محمد عبد الكريم جلفار مساعد مدير عام بلدية دبي للخدمات الفنية، يرافقه عبد الحكيم مالك مدير إدارة تقنية المعلومات، بزيارة لمشروع تحويل المخزون التاريخي لمخططات تراخيص المباني أمس الأربعاء، تفقد خلالها سير العمل في المشروع، واطلع على كيفية التنفيذ وأسس الدقة في الإنتاج. والجدير بالذكر أن هذا المشروع حيوي ومهم وقد تعاقدت البلدية مع شركة دوكمان َفحكُ لتنفيذه بداية شهر يونيو الماضي ضمن مرحلة تجريبية، ثم بدأ التنفيذ الفعلي في شهر نوفمبر الماضي حيث تم إنجاز ما نسبته 30% من حجم المشروع حتى تاريخه ويتوقع الانتهاء منه في منتصف عام 2004. وذكر المهندس عبد الحكيم مالك إن المشروع يهدف إلى تحويل المخزون التاريخي لجميع مخططات تراخيص المباني في قسم تراخيص وأنظمة البناء في إدارة المباني والإسكان من شكل ورقي إلي شكل إلكتروني، وذلك منذ نشأة البلدية وحتى تاريخه ويقارب هذا المخزون مليوني صفحة تتراوح أحجامها من A4 إلى A0+، للحفاظ عليها من الضياع أو التلف أو الحريق، لا سيما وأن طبيعة الجو والرطوبة العالية في دولة الإمارات تعرض الوثائق الورقية للتلف. وأضاف أن المشروع سيوفر صورا إلكترونية عن المخططات للمسئولين في البلدية لتسهيل استرجاعها، بدلاً من الرجوع إلى الأصل الورقي، وبالتالي توفير الجهد والمال والوقت في تناقل المخططات والتعامل معها. وقد تمت الاستفادة من قواعد البيانات الموجودة في البلدية بحيث لا يتم إعادة إدخال البيانات المتوفرة في أنظمة البلدية من بيانات أراض وتراخيص أبنية، كما يتم إدخال نتائج المشروع إلى نظام إدارة الوثائق في البلدية ليتم الاستفادة منها أولاً بأول، وسيتم ربط الحصيلة النهائية للمشروع مع نظام المعلومات الجديد لإدارة المباني والإسكان. وأكد مالك أن المشروع سوف يحسن من الخدمات المقدمة للجمهور والمتعلقة بمخططات تراخيص المباني وسيقلص سرعة إنجاز تلك المعاملات. وقام محمد جلفار بجولة في المشروع شملت التعرف على جميع خطوات ومراحل العمل بشكل تفصيلي، بين خلالها المهندس ناصر أبو قمر مدير المشروع من إدارة تقنية المعلومات كيفية سير العمل في المشروع. و ذكر أبو قمر أن العمل قد تم بشكل مكثف مع المقاول لوضع أسس وقواعد لتنفيذ المشروع ومكننة جميع الخطوات للتقليل من دور العامل البشري والحد من الأخطاء، فالعملية ليست فقط تصوير وفهرسة وحفظ، فالورقة الواحدة في أي مخطط تتطلب أكثر من 18 خطوة بدءاً من إدخال البيانات ثم فرز المخططات ثم معالجتها بالباركود Code Bar، ثم تدقيق الفرز ثم التصوير ثم تحسين الصور ثم تدقيق التصوير ثم مرحلة التدقيق النهائي من قبل البلدية وإعادة تسليم المخططات، وقد استخدمت تقنية البار كود لدقة فرز الوثائق، كما يتم ترميم المخططات القديمة قبل معالجتها إلكترونياً، كما أن هناك فريقاً متفرغاً من البلدية يقوم بالتدقيق على عمل المقاول في عدة مراحل يدوية وإلكترونية، و يضم الفريق الذي يعتبر من أهم عوامل نجاح المشروع موظفين من إدارة المباني والإسكان وإدارة الشئون الإدارية وإدارة المختبر المركزي، وتدير المشروع إدارة تقنية المعلومات. وأوضح المثنى رجب مدير المشروع من شركة دوكمان أنه تم وضع جهود كبيرة من قبل البلدية والشركة لإنجاز المشروع بدقة عالية جداً، وأن المشروع واجه العديد من المعوقات والصعوبات في التنفيذ في البداية، وبجهود مشتركة مع المسئولين في البلدية تم وضع حلول مناسبة لها. وأضاف أن الشركة اعتمدت على أحدث التقنيات من أجهزة وبرمجيات لتنفيذ المشروع، وأنه تم إجراء الكثير من التعديلات على البرمجيات المستخدمة لتلبي الاحتياجات الخاصة بمتطلبات البلدية. وذكر جلفار أن لدى البلدية خطة لوقف تدفق المخططات الورقية إلى إدارة المباني، حيث تقوم البلدية بوضع تصور لبدء استلام معاملات الترخيص بشكل ملفات إلكترونية من المكاتب الاستشارية والمقاولين، إضافة إلى استقبال ومعالجة طلبات تراخيص المباني بواسطة الإنترنت، وذلك في إطار جهود البلدية للتحول إلى الحكومة الإلكترونية وبلدية بلا أوراق والتقليل من الإجراءات الورقية. وقد أبدى جلفار إعجابه الشديد بالمشروع وبالمستوى العالي للدقة في التنفيذ، كما أصدر توجيهاته وإرشاداته الحكيمة للقائمين على المشروع، وأشاد بالتعاون القائم بين البلدية وشركة دوكمان لتنفيذ المشروع. وحضر الزيارة ضرغام حق مدير عام شركة دوكمان وعدد من المسئولين في البلدية.