العمل الميداني للمسح الاقتصادي ينتهي بنهاية الشهر الحالي، بلدية دبي تعد قاعدة بيانات لمنشآت القطاع الخاص بالإمارة

الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 يواصل فريق الباحثين بمركز الاحصاء في بلدية دبي جولاتهم في أسواق الامارة لرصد البيانات الاساسية عن مختلف المقومات الاقتصادية لمنشآت القطاع الخاص، ضمن مشروع المسح الاقتصادي الشامل لمنشآت القطاع الخاص بإمارة دبي لعام 2003، والذي يستمر حتى نهاية مايو الحالي بمشاركة29 مشرفا، و116 باحثا، ويجري العمل فيه لحصر انشطة المنشآت الاقتصادية وتوزيعها حسب التصنيف إلى التجارة، المقاولات، الصناعات التحويلية، الفنادق، الشقق الفندقية، السينما، المسارح، المطاعم، الكافتيريات، المقاهي، محطات البترول، التمويل، وغيرها. ويهدف النطاق الجغرافي للمسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص بمنطقة دبي إلى تنمية القطاع الخاص، وانشاء قاعدة بيانات احصائية واقتصادية توفر بيانات عن كل نشاط اقتصادي ونصيبه من الناتج المحلي الاجمالي ومساهمته في القيمة المضافة وحجم رأس المال المستثمر ومصادر تمويله، بالاضافة إلى ازالة المعوقات التي تواجه المنشآت سواء في مجال الانتاج أو التسويق أو العمالة. وقد رافقت عدسة البيان جولة الباحثين وسجلت زياراتهم الى مؤسسات القطاع الخاص، واستطلعت معهم انطباعات بعض من شملهم مشروع البحث، ورغم ما ابدوه من تحفظات في بداية الزيارة نظرا لحساسية بعض البيانات التي جاءت في الاستبيان مثل متوسط الرواتب النقدية للمشتغلين، ومتوسط المبيعات الشهرية للمنشأة، وغيرها إلا أنهم سرعان ما ادركوا اهمية العمل الاحصائي والضرورة التي يقتضيها الادلاء بمثل هذه البيانات، والسرية التامة التي تتعامل بها بلدية دبي مع مثل هذه المعلومات. حيث أكد كمال حوراني على أهمية المسوحات الاحصائية التي تجريها بلدية دبي بين الفترة والاخرى، في تطوير مختلف قطاعات العمل، سيما قطاع الاستثمار والتجارة، ذلك لما تبني عليه من تصورات وخطط مستقبلية لتطوير البنية التحتية وتوفير مختلف الخدمات والمرافق التي تتطلبها التنمية المستدامة التي تشهدها الامارة. وذكر انه لا يعارض الادلاء بأية افادات وان كانت تفصيلية ترى البلدية انها تخدم الصالح العام. من جهته أشاد شانيد شانواز البائع في احدى المحلات التجارية بالمردود الايجابي الذي سوف ينعكس على مستقبل التجارة الحرة التي تنتهجها الامارة، من خلال اعداد قاعدة بيانات متطورة يعتمد عليها المخططون في توجيه الانشطة التجارية لسد مختلف احتياجات السوق، والعمل على توفير المناخ الملائم للاستثمار بالمنطقة. واضاف ان البيانات التي يراها البعض غير ضرورية، يجدها المخطط ذات أهمية قصوى لرسم سياساته المستقبلية والعمل على وضع التشريعات والنظم التي تواكب المعطيات التي يمليها المستقبل. كذلك ذكر سابو شاندي ان الحركة التجارية النشطة التي تشهدها امارة دبي، جاءت وفق ما رسم له المشرعون، حيث القرار يتخذ بناء على قاعدة بيانات احصائية تحدث بيانات بشكل دوري لتتوافق مع التوسعات وتلاحق آخر التطورات التي تشهدها السوق المحلية، وهو ما جعل دبي تتبوأ مكانة اقتصادية رفيعة بين مدن المنطقة، والشرق الاوسط بوجه عام. وفي بلدية دبي أكد عارف عبيد المهيري مدير مركز الاحصاء ان المسح الاقتصادي الشامل لمنشآت القطاع الخاص بإمارة دبي لعام 2003، يشمل جميع المناطق التخطيطية والتي تصل إلى 110 مناطق، منها 15 منطقة صناعية، و 95 منطقة غير صناعية مع التمييز بين المناطق الصناعية وغير الصناعية، في حين انه يشمل من الناحية الإحصائية جميع المنشآت الاقتصادية في منطقة دبي الحضرية المشار إليها والتي تتوزع في الأنشطة الاقتصادية الرئيسية. وأضاف بأن المسح يغطي جميع المنشآت المملوكة للقطاع الخاص فقط بصرف النظر عن الشكل القانوني التي تأخذه المنشأة فردية، مثل احدى شركات الأشخاص، أو احدى شركات الأموال، الفروع الأجنبية وسواء كانت المنشأة مفردة أو مركزا رئيسيا أو فرعا محليا أو أجنبيا. استعمالات الاراضي وأوضح مدير مركز الاحصاء ان المسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص يشمل كافة الأنشطة الاقتصادية التي يزاولها القطاع الخاص حسب دليل تصنيف الأنشطة الاقتصادية الصادر من دائرة التنمية الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة دبي عن عام 2001 الطبعة السابعة والتي تتلخص في القطاعات الاقتصادية كالزراعة وصيد الأسماك والتعدين والمحاجر والصناعات التحويلية والكهرباء والغاز والمياه والتشييد والبناء والتجارة وخدمات الإصلاح والفنادق والمطاعم والنقل والتخزين والاتصالات والوساطة المالية والعقارات والتأجير وخدمات الأعمال والتعليم والصحة والعمل الاجتماعي والخدمات المجتمعية والاجتماعية والشخصية الأخرى. وقال: سيتم خلال هذا المسح الاعتماد على مسح استعمالات الأراضي لعام 2002 وبنفس الأسلوب حيث يتم استخدام قطعة الأرض كوحدة أساسية للمسح الميداني لبناء قاعدة المعلومات التخطيطية والاقتصادية وتسهيل عملية تحليل البيانات على الحاسب الآلي. وأضاف عارف المهيري أن هناك هيئة الإشراف التنفيذي تتولى الأشراف التام على إدارة المسح ابتداء من تحديد الأهداف ووضع منهجية العمل وتصميم الاستمارة الإحصائية وتحديد جداول المخرجات النهائية وإعداد خرائط المسح باستخدام تقنية الحاسب الآلي وإعداد دليل تصنيف الأنشطة الاقتصادية، بالإضافة الى الاشراف على الأعمال الميدانية والتنسيق مع مجموعة الحاسب الآلي حتى يتم الانتهاء من المسح. وأكد على انه يقع على المشرف مسئولية تنفيذ المسح في المناطق التخطيطية الداخلة في اختصاصه في التوقيت الزمني المحدد لجمع البيانات دون تأخير، مشيرا إلى انه تم تقسيم العمل على الباحثين بواقع منطقة تخطيطية أو أكثر أو مربع أو أكثر لكل باحث، حيث يقوم المشرف بتسليمها لكل باحث على الطبيعة وقد يستدعي الأمر نقل بعض المربعات من منطقة ما إلى اختصاص باحث آخر لضمان تساوى حجم العمل على أن ترد مثل هذه الأجزاء في سجل أو سجلات مستقلة ليتسنى إضافتها للمنطقة التخطيطية الأصلية. توفير قاعدة بيانات وأشار مدير مركز الاحصاء الى انه سيتم من خلاله العمل الميداني الاستجواب المباشر للمنشأة بمعرفة الباحث وذلك بالنسبة للمنشآت الصغيرة أقل من 10عمال، إلا أن ذلك لا يمنع من ترك الاستمارة للمنشأة بناء على طلبها لتستوفى بمعرفتها مع تحديد مهلة لعودة الباحث لجمع الاستمارة على أن يكون في أضيق الحدود، وتوزيع الاستمارات على المنشآت الكبيرة 10 عمال فأكثر وإعادة جمعها حسب الموعد الذي اتفق عليه ووفقاً لكشوف تسليم معده لذلك ويقوم الباحث بشرح مبسط لمحتوى الاستمارة في كل حالة. واوضح ان المسح الاقتصادي للمنشآت الاقتصادية سيساهم في توفير قاعدة بيانات احصائية تعكس مختلف مقومات المنشآت الاقتصادية بالقطاع الخاص في امارة دبي. وأضاف عارف المهيري ان المسح يعتبر أحد العناصر الأساسية التي يتم الاعتماد عليها في الأغراض التخطيطية والتنموية للامارة ولكافة البحوث الاقتصادية ودراسات الجدوى. وافاد بأن المسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص بمنطقة دبي الحضرية يعتبر أحد العناصر الأساسية للتخطيط والتنمية الشاملة، حيث سيبين مدى تنوع الأنشطة الاقتصادية والتي تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للتنمية الاقتصادية، وسيساهم المسح في تأثيره الفعال على العوامل الاقتصادية والاجتماعية الأخرى مثل العمال والسكان، هذا بالإضافة إلى دوره في تحديد الاتجاهات المستقبلية للتنمية الشاملة على مستوى إمارة دبي. وأكد مدير مركز الاحصاء أنه لكي تتحقق أغراض المسح لابد من أن يكون المسح الميداني للمناطق التخطيطية خطوة أساسية لخدمة أغراض التخطيط العمراني والتعرف على هيكلة ومقومات وخصائص منشآت القطاع الخاص وذلك سواء إن كان مسحاً خاصاً بالمنشآت الاقتصادية للقطاع الخاص أو مسحاً لاستعمالات الأراضي. خصائص المناطق التخطيطية وقد صمم المسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص لدراسة العناصر التي تعكس أهم خصائص المناطق التخطيطية والتي توفر البيانات والمعلومات اللازمة لإعداد مخططات التنمية الحضرية ودراسة القاعدة الاقتصادية لها. وتشمل تلك الخصائص نوعية الأنشطة الاقتصادية ونوع القطاع الذي يتبع لها والكيان القانوني له بالإضافة إلى العمالة من حيث الجنسية والجنس والتي تمكن فيما بعد من دراسة وتحليل الهيكل الاقتصادي على مستوى منطقة دبي الحضرية وقد روعي في إعداد مرشد العمل الميداني عرض المنهجية العلمية بصورة مبسطة للمسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص بمنطقة دبي الحضرية ليكون السند والمرجع لجميع المشتغلين في الأعمال الميدانية والمكتبية حيث تضمن أربعة أبواب رئيسية يشمل الباب الأول تحديد أهداف ونطاق المسح والباب الثاني يشمل التعليمات للمشتغلين والتعاريف والمصطلحات الفنية المستخدمة والباب الثالث يشمل تعليمات استيفاء استمارة المسح الاقتصادي والباب الرابع يشمل أسلوب المراجعة الميدانية والمكتبية بالإضافة إلى الملاحق. وأكد المهيري أن المسح يهدف إلى توفير البيانات التي تعكس مقومات المنشآت الاقتصادية بالقطاع الخاص العاملة بمنطقة دبي الحضرية عام 2002، والتي تلبى احتياجات إدارات البلدية المختلفة والدوائر المحلية والاتحادية من البيانات المالية والاقتصادية، وإلى توفير البيانات المالية والاقتصادية لأغراض الأعمال التخطيطية والتنموية للإمارة ولكافة الباحثين والمخططين، كما يساهم المسح في توفير المقومات الرئيسية للتنمية الاقتصادية على مستوى المناطق التخطيطية. وعن البنود التي يتضمنها المسح أشار المهيري الى أنه سيتم استخدام القطعة كوحدة أساسية للمسح الميداني بدلا من المنطقة التخطيطية، وذلك من أجل تحقيق أعلى مستوى من الدقة وتسهيل عملية تحليل البيانات بعد تخزينها على الحاسب الآلي، في حين أن المنطقة التخطيطية ستستخدم كوحدة أساسية للتحليل الإحصائي، وتستخدم المنطقة الحضرية كأساس للدراسات التخطيطية والتنموية لمنطقة دبي الحضرية، كالبيانات التعريفية وصفة المنشأة وبيانات العمالة والأجور حسب الجنس والجنسية ومتوسط الرواتب النقدية الشهرية المدفوعة لهم وخصائص مساكن العمال التي توفرها المنشأة لعمالها ووسيلة الانتقال وعدد المركبات حيازة المنشأة والعاملين وعلاقتها بالمواقف المدفوعة الأجر والمؤشرات الاقتصادية مثل متوسط المبيعات والإيرادات والمشتريات الشهرية وقيمة المخزون السلعي وقيمة الأصول الثابتة والاستهلاكات منها بالإضافة إلى قيمة رأسمال المنشأة ومصادر تمويل الاستثمارات. وقال إنه في اطار اعتماد مركز الاحصاء الجهة المركزية للاحصاء بإمارة دبي وفقاً للقانون رقم 7 لسنة 2001 حيث اصبح المركز بموجب هذا القانون، الجهة المسئولة عن تنفيذ الدراسات والمسوحات الاحصائية المتخصصة وتوفير جميع أنواع الاحصاءات التي تخدم متخذ القرار بالامارة والمخطط والباحث والمستثمر، وبناء على الخطة الاستراتيجية لمركز الاحصاء والتي تم وضعها لتتوافق مع النمو الاقتصادي السريع لإمارة دبي والذي يتطلب توفير قاعدة بيانات شاملة عن مختلف القطاعات بالإمارة يتم تحديدها بشكل مستمر من خلال تنفيذ المسوحات والدراسات الاحصائية على مستوى الامارة على فترات زمنية محددة، يأتي تنفيذ المسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص لإمارة دبي حيث تم تنفيذ المسح الأول في عام 1996. كتب خالد درويش:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات