بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، الدفعة الأولى من الجرحى العراقيين تصل إلى الإمارات ، استقبال 50 جريحاً عراقياً الاسبوع المقبل و جاهزية كاملة لمستشفيات أبوظبي

صورة

الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ومتابعة كل من الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس مجلس ادارة الهلال الاحمر وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الاقتصاد ورئيس الهيئة العامة للخدمات الصحية لامارة ابوظبي ـ وصلت عصر امس الدفعة الاولى من الجرحى العراقيين والتي تضم خمسة مصابين الى مطار البطين الجوي ومن ثم مستشفى زايد العسكري لتلقي العلاج. وتعد هذه الدفعة ضمن قائمة مفتوحة من الجرحى والمصابين العراقيين الذين سيصلون تباعاً خلال الايام القليلة المقبلة في اطار الجسر الجوي الذي تشرف عليه هيئة الهلال الاحمر والقوات المسلحة لنقل المصابين العراقيين وعلاجهم في مستشفيات الدولة. ومن المقرر ان تصل عصر اليوم الاربعاء الدفعة الثانية من الجرحى وسيتم نقلهم مباشرة الى مستشفى المفرق فيما تصل الدفعة الثالثة الكبرى والتي تضم اكثر من 50 مصاباً في مطلع الاسبوع المقبل وسيتم توزيعهم على مستشفيات المفرق والجزيرة وخليفة. وصرح احمد الرميثي الوكيل المساعد لشئون مستشفيات ابوظبي، مدير دائرة الشئون الصحية والذي كان في استقبال الجرحى مع مسئولي الهلال الاحمر والقوات المسلحة بأن سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان امر بوضع مستشفى المفرق تحت تصرف الهلال الاحمر كما امر بتعيين طاقم اداري خاص يقوم على تلبية جميع المتطلبات العلاجية والجراحية وتوفير الطواقم التمريضية الاضافية وطواقم الاطباء وتوفير اماكن خاصة للمرافقين بحيث تستوعب اكثر من 60 جريحاً بمختلف الاصابات والعمليات فيما تستوعب مستشفى الجزيرة 40 جريحاً ومستشفى خليفة 30 جريحاً وتبقى مستشفى توام بالعين في حالة قدوم اعداد اخرى من المصابين العراقيين. واوضح الرميثي ان الهيئة العامة للخدمات الصحية تلقت قائمة بطبيعة الاصابات التي سيتم علاجها في دولة الامارات وهي تتراوح ما بين الاصابات الخطيرة والمتوسطة ومعظمها عبارة عن كسور واصابات بليغة في الرأس والعمود الفقري والعيون نتيجة الشظايا وعمليات القصف الصاروخي مؤكداً انه تم تخصيص عنبر كامل في مستشفى المفرق لاستقبال هؤلاء المصابين وتجهيز عدد كبير من غرف العمليات لاجراء العمليات التي لا تحتاج الى انتظار. موضحاً انه في حالة عدم وجود تخصيص في مستشفيات الدولة لبعض الاصابات الخطيرة سيتم على الفور استقدام اطباء عالميين من خارج الدولة لاجراء العمليات الصعبة والمستعصية للجرحى العراقيين. واكد الرميثي ان مستشفيات المفرق والجزيرة وخليفة التي استقبلت اعداداً كبيرة من المصابين الفلسطينيين في السنوات الماضية اصبح لديها خبرة واسعة في المتطلبات العلاجية والجراحية التي تحتاجها طبيعة الاصابات، مشيراً الى جاهزية جميع المستشفيات لاستقبال اي عدد من المصابين والجرحى العراقيين بدون ان يؤثر ذلك على طبيعة عمل المستشفيات. ومن جانبه اكد الدكتور صالح الطائي مدير ادارة الاغاثة والطواريء بالهلال الاحمر ان وجود الهيئة قبل وبعد الحرب في ارض العراق والامدادات الغذائية والطبية التي تحركت عبر الجسور البرية والبحرية والجوية من الامارات الى العراق ساهمت الى حد كبير في التخفيف من معاناة الشعب العراقي في كامل المدن العراقية، وان طواقم الهلال الاحمر التي تعمل ليل نهار في المدن والقرى العراقية اوصت بأهمية التركيز على الجوانب الصحية والطبية نظراً للاوضاع الصحية المتردية في العراق ولاسيما في المستشفيات المعطلة تماماً بسبب انقطاع امدادات المياه والكهرباء فيها مشيراً الى ان مدينة بغداد فيها 33 مستشفى جميعها متوقفة عن العمل باستثناء ثلاثة مستشفيات. واشار الى ان الجسر الجوي لاستقدام الجرحى العراقيين للعلاج داخل الامارات جاء من اجل سرعة انقاذ العديد من الجرحى العراقيين ولاسيما في الاصابات الخطيرة حيث لا تتوافر الامكانات الضرورية واللازمة لعلاجهم في مستشفيات العراق. موضحاً ان الدفعة الاولى التي وصلت امس «الثلاثاء» سيتبعها دفعة ثانية ستصل اليوم فيما تصل الدفعة الكبرى من الجرحى العراقيين في الاسبوع المقبل. وقال ان الخمسة مصابين الذين وصلوا الى الامارات جميعهم من مدينة الموصل وسيتم نقل بقية الجرحى في المستقبل من جميع المدن العراقية بما فيها القرى والمراكز مشيراً الى ان المستشفيات العراقية التي تبنتها دولة الامارات بالرعاية وتوفير جميع اجهزتها ومعداتها الطبية ستساهم ايضا في تخفيف المعاناة الرهيبة التي يعانيها الشعب العراقي والجرحى المصابين منهم على وجه الخصوص. وقد ضمت الدفعة الاولى من المصابين العراقيين من مدينة الموصل كلاً من لقاء بشير موسى 38 سنة مصابة بالرأس ويرافقها زوجها سعد حمادي اسماعيل، وماجد توفيق حسين 28 سنة مصاب بشظايا قنبلة عنقودية في عينيه الاثنتين وفوزي احمد حسين 25 سنة اصابة في العمود الفقري. ابوظبي ـ مصطفى خليفة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات