الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس جامعة زايد ان الدولة تحرص على توفير كافة الاستثمارات اللازمة لدعم التعليم على اختلاف مستوياته وتحديث البنية الأساسية التي تشمل المرافق والمنشآت وكافة الخدمات التي تساهم في تطوير العملية التعليمية لتحقيق الأهداف المنشودة في بناء الإنسان الذي يشكل المحور الرئيسي للتنمية حتى يمكنه المشاركة بفعالية في مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات. وقال معاليه خلال اعتماده لمخططات التصميمات والإنشاءات لمبنى جامعة زايد الجديد في دبي، إن ما تحقق في جامعة زايد من عطاء وإنجازات إنما هي في طبيعتها وجوهرها بلورة أمينة وصادقة لتوجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وتجسيد حي لرؤيته الحكيمة ومتابعته المستمرة لشئونها ودعمه القوي للجامعة الذي يساهم في مضاعفة رصيدها من الإنجازات المتصلة والإسهامات المستمرة، مشيرا إلى أن الجامعة تحرص على أن تكون جديرة بهذه الثقة الغالية وتسعى دائما للتطور والمساهمة بجدية في مسيرة الخير والعطاء التي يقودها سموه في بلادنا. وأضاف نهيان أن هناك خططا محددة للبدء في قبول الطلاب للدراسة بالجامعة، وسيتم ذلك بعد الانتهاء من إنشاءات المبنى الجديد واستكمال المرافق الدائمة للجامعة حيث تتضمن إحدى مراحل المشروع إضافة مبنى جديد مخصص للطلاب. ومن جانبه، أوضح د. حنيف حسن مدير جامعة زايد أن معالي الشيخ نهيان اطلع في مقر الجامعة بأبوظبي على مخططات مبنى فرع الجامعة الجديد الذي سيتم إنشاؤه في دبي وتبلغ مساحته الإجمالية حوالي 711 ألف متر مربع في منطقة الروية بطريق دبي ـ العين وتصل تكاليفه إلى ما يقرب من 300 مليون درهم حيث يشمل جميع كليات الجامعة وأقسامها ومختبراتها وملحقاتها، ويقام بالتعاون مع بلدية دبي ومن المقرر الانتهاء من تنفيذه وافتتاحه في عام 2005. وأضاف أنه تم مراعاة عدة مقومات في تصميمات المبنى الجديد منها أنه يجمع بين الطرازين الإسلامي الأصيل والحضاري الحديث لدبي ودولة الإمارات العربية بشكل عام، وكذلك استخدام التقنيات الهندسية العالية التي توفر مناخاً إبداعياً للطلاب والعاملين بالجامعة وتؤكد التزام الجامعة بالتطورات التكنولوجية الراقية التي تشكل فلسفة عملها وجوهر رسالتها. وقال مدير جامعة زايد إن مشروع المبنى الجديد ينقسم إلى ثلاثة مراحل: الأولى تضم مباني الإدارة والمكتبة والكافتيريا ومركز المؤتمرات والكليات وتستوعب 2000 طالبة عام 2005 ويتزايد العدد ليصل إلى 5000 طالبة في عام 2010 وتشمل المرحلة الثانية توسعات في مباني الكليات لاستقطاب أكثر من 7000 طالبة حتى عام 2017. أما المرحلة الثالثة سيتم تخصيصها لإضافة مبنى جديد للطلاب تبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 5000 طالب. وعلى جانب آخر، ذكر لاري هاردر، مدير مكتب تطوير الحرم الجامعي، أن المبنى الجديد يعتبر واحة أكاديمية ولوحة فنية تجمع تصميماته بين التقنيات الحديثة والشكل التراثي للمنطقة والمساحات الخضراء المنتشرة حول المباني، ونظراً لوجوده في وسط الصحراء حرص التصميم على إنشاء خيمة كبرى في وسط الموقع لتجنب حرارة الشمس تشمل شاشات عرض وتم إعداد مداخلها ومخارجها بأساليب حديثة ويرتفع البرج المركزي الرئيسي للمبنى إلى حوالي 50 مترا تقريباً وتمتد الردهة الأساسية لتربط مباني الكليات والمكتبة. وأضاف أن التصميم استند إلى ثلاثة عناصر رئيسية في إعداده وهي تحقيق أهداف الجامعة في المرحلة الأولى باعتبارها مخصصة للطالبات على أن تتناسب مع مثيلاتها في المستويات العالمية وكذلك ملائمة المبنى ومرافقه المتعددة لإنشاء مبنى آخر للطلاب مستقبلاً بالإضافة إلى إمكانيات التوسع بما يتوافق مع البنية التحتية، وأشار إلى أن المبنى سيضم بالإضافة إلى أقسامه الأساسية والأكاديمية مسرحاً ضخماً للاحتفالات الكبرى والمناسبات والفعاليات العلمية والثقافية بالجامعة.