الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 قدم علي الهاشمى مستشار الشئون الدينية والقضائية بديوان صاحب السمو رئيس الدولة بحثا الى المؤتمر الخامس عشر للشئون الاسلامية المنعقد حاليا بالقاهرة حول الرؤية الاسلامية لحقوق الانسان أكد فيه أن صياغة التعاليم الاسلامية لحقوق الانسان هى فى حد ذاتها نقلة حضارية فى حياة البشرية. وقال ان الاسلام وضع للانسانية منظومة عملية واقعية تعمل على تنظيم علاقة الانسان بخالقه أولا ثم وجه تلك العلاقة لتطوير العلاقات الانسانية داخل المجتمع الواحد وأحكم لها من الضوابط والواجبات ما يكفل لها حقوقها العامة والخاصة مشيرا الى أن المنهج العلمى الذى دعا اليه الاسلام اتسم أكثر ما اتسم بالواقعية مما أسهم فى خلود الرسالة الاسلامية. وأوضح المستشار على الهاشمى أن الرؤية الاسلامية لحقوق الانسان تمتاز على غيرها من النظريات والرؤى بكونها تحمل طابع الشمولية والاستيعاب لجميع جوانب الانسان الروحية والمادية وذلك لان الاسلام لا يعتد فى نظامه ورؤاه الا بالايمان المنبعث عن اقتناع وتريث وعن ارادة غير مقيدة بأى نوع من أنواع القيود المقيدة للارادة أو الخادشة لها. وعرض مستشار رئيس الدولة فى بحثه موقف الاسلام من الحقوق الخمسة للانسان التى تقررها شرائع الامم المتحدة والعرف الخلقى العام وهى حرية التدين وحرية التفكير والتعبير وحرية العمل وحرية التعلم والثقافة والحرية الدينية. وبالنسبة لموقف الاسلام من الحرية الدينية قال الهاشمى ان الاسلام قرر الحق فى الحرية الدينية وحرص على دعمها ونزل الذكر الحكيم بأنه لا يجوز أن يرغم أحد على ترك دينه أو أن يجبر على اعتناق الاسلام. وأشار الى أن مهمة الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومهمة كل داع للاسلام من بعده تقتصر على بيان وشرح تعاليم الدين وتوضيحها للناس والدعوة الى عبادة الله رب العالمين مصداقا لقوله عز وجل «ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن أن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين». وأكد المستشار الهاشمى انه على هذا المبدأ سار المسلمون مع أهل الاديان الاخرى وضرب مثلا بعمر بن الخطاب فيما تعامل به مع أهل بيت المقدس . وام