الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 أكدت جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك على ان النتائج التي خرج بها مسح مخزون الموارد السمكية على مستوى المياه الاقليمية بالدولة مؤخرا نسبية وبنيت على ضوء المفارقات الاحصائية مع النتائج التي رفعت في عام 1978، ولم تأخذ في الاعتبار التغيير الجذري الذي شهدته السنوات الثلاث الماضية من تطبيق قانون توطين مهنة الصيد، والذي سيغير تقديرات الموارد السمكية والبحرية في مياه الدولة إلى خط التصاعد. وأوضح حمد سلطان الرحومي مدير جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك ان النتائج التي خرج بها مسح مخزون الموارد السمكية على مستوى المياه الاقليمية بالدولة جانبت الواقع، خصوصا وان سفينة المسح اعتمدت إلى جانب المسح الصوتي، عمليات الصيد في تجميع المعلومات عن الوفرة وتوزيع الموارد السمكية والبحرية في مياه الدولة وتقدير الانتاج المحتمل، فتجنبت الكثير من مناطق الصيد التي تشهد وفرة سمكية، تفاديا للتكتلات الصخرية التي اعترضت شباك المسح في أكثر من طلعة، وصرفتها إلى مناطق رملية يندر ان ترتادها الاسماك، كما الاسماك لا تتوافر كلها في موسم واحد، بل ان لكل صنف منها فصله وموسم تكاثره، وعليه فان غيابها عن عملية المسح يعد عاملا مؤثرا فيما خلصت إليه النتائج. وقال ان المسح ركز على تقديم مقارنة احصائية مع النتائج التي رفعت في عام 1978، وبنى تصوره لمستقبل الثروة السمكية على ضوء هذه الأرقام الحسابية، ولم يأخذ في الاعتبار التغيير الجذري الذي شهدته السنوات الثلاث الماضية من تطبيق قانون توطين مهنة الصيد، والذي لا شك انه سيغير تقديرات الموارد السمكية والبحرية في مياه الدولة إلى خط التصاعد. وأكد مدير جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك أن البحر استعاد عافيته بصدور قانون توطين مهنة صيد الأسماك في عام 1999، وتراجعت بتطبيقه كافة الممارسات السلبية التي كانت تؤثر على المخزون السمكي، وتحد من وفرته. وأضاف ان الثروة السمكية حققت بقانون التوطين قفزة نوعية إلى الامام، بلغت - حسب تقديراته - 25% ، حيث ساهم في خفض 3 أضعاف اعداد قوارب الصيد المسجلة لدى الجهات المعنية في الوقت الحاضر، كما حد القانون من الممارسات السلبية التي دأبت عليها بعض العمالة الآسيوية في عرض البحر، كاستخدام أدوات صيد محظورة، واعادة طرح السمك الميت إلى البحر، وحال دون ظاهرة سرقة القراقير والاستيلاء على محصول صيد الآخرين، وتلويث البيئة البحرية برمي المخلفات والاكياس البلاستيكية، وغير ذلك الكثير من الامور التي تعرض الثروة السمكية للخطر. وأظهر المسح العلمي الذي قامت به هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في ابوظبي بالتعاون مع المجموعة العلمية النيوزيلندية، وشملت مياه الدولة باستخدام سفينة الابحاث المتخصصة «فليندرز» خلال الفترة من 2 فبراير 2002 ولغاية 23 يناير 2003، انحدارا كبيرا في وفرة الاسماك القاعية منذ المسح الاخير الذي تم في عام 1978، وذلك بالنسبة للانواع التجارية وغير التجارية على حد السواء، وبلغت كثافة الانواع القاعية 19% في الخليج العربي، و7% فقط على الساحل الشرقي من الكثافة المقدرة خلال المسح عام 1978. كما اظهر المسح ان معظم الانواع القاعية تعكس تغيرات موسمية كبيرة في الوفرة، وهو امر له علاقة قوية بالتغيرات الموسمية للمناخ، ويمكن تقسيم الموارد القاعية من حيث الحركة إلى نوعين رئيسيين، الاول ويشمل الانواع المستوطنة مثل الهامور والشعري والزريدي والبدح، والتي تتوزع بشكل متساو على طول ساحل الدولة، اما النوع الثاني فهو يشمل الفسكر والنيسر والصافي والكوفر والجش والقد. وتتراوح مجمل الكتلة الحية والموارد السطحية الصغيرة التي تم تقديرها خلال المسح بين 43 ألف طن خلال فصل الصيف، و200 ألف طن خلال فصل الشتاء، وتتكون معظم الكتلة الحية التي تشكل نسبة 60% من اسماك صغيرة مثل السردين واسماك الانشوجة والتي تصنف أسماك طعم. وبالمقارنة مع نتائج المسح الذي اجري عام 1978 يتبين ان هنالك تغيرا بسيطا في الكتلة الحية لهذه الانواع، ويمكن تلخيص أهم الملاحظات الخاصة بالاسماك السطحية بأن هناك تغييرا بسيطا في الكتلة الحية لهذه الانواع منذ عام 1978، كما تظهر وفرة الانواع السطحية الصغيرة تغيرا موسميا ملحوظا يرتبط بتغيرات توزيع العوالق البحرية، وتظهر الانواع السطحية الصغيرة في مجموعات صغيرة مما يجعل استغلالها تجاريا أمرا صعبا. كتب خالد درويش: