في كلمة أمام مؤتمر مجلس الشئون الاسلامية، الظاهري: التحديات المعاصرة تستدعي تآزر الأمة

الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 اكد معالى محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف رئيس وفد الدولة الى المؤتمر الخامس عشر للمجلس الاعلى للشئون الاسلامية الذى افتتح أعماله أمس الاول بالقاهرة أن الامة الاسلامية تمر بظروف قاسية تواجه فيها تحديات ضخمة تفرض عليها العمل على استنباط السبل الكفيلة بمواجهتها وتفعيل دورها وتخطى جميع الخلافات والسلبيات التى أدت الى تقليص تأثيرها فى المجتمع الدولى وضعفها فى مجابهة التحديات المعاصرة. وقال معاليه فى كلمة له أمام المؤتمر امس أن الضعف الذى اعترى الامة الاسلامية جعلها غير قادرة على القيام بدور فاعل لوقف المجازر اليومية التى تحدث فى شتى بقاع العالم مشددا على أن التطورات الجارية حاليا فى العالم الاسلامى تستدعى تآزر وتضامن الامة على أساس الوحدة التى أكدها القرآن الكريم فى قوله تعالى «وأن هذه أمتكم أمة واحدة» وعلى أساس من الشرعية والعدالة الدولية. وأشار الى ضرورة أن تقوم الامة الاسلامية الان بتقييم عام لها تتحسس فيه أسباب ضعفها وتبحث عن الاساليب والوسائل التى تمكنها من استعادة دورها كأمة ذات رسالة وحضارة رائدة للامن والسلام فى المجتمع الدولى. ولفت معالى وزير العدل الى أن العالم اليوم فى حاجة ماسة الى مقومات العدالة وحمايتها لكى ينهض ويأخذ مساره الصحيح نحو التنمية والاستقرار مؤكدا أنه لن يتحقق للعالم أى نوع من التنمية والامن الاقتصادى ألا بتحقيق وتوفير العدالة فى ربوعه مبينا أنه لكى تتحقق التنمية فى العالم الاسلامى فانه لابد من التسلح بتقنية المعلومات وامتلاك القدرات الضرورية لمواجهة التحديات التى يفرزها عصر المعلومات فى كل يوم. ورأى أن الامة الاسلامية تمتلك المواهب والقدرات التى تكفل لها النجاح فى هذا المجال. وقال معالى محمد بن نخيرة الظاهرى فى كلمته خلال المؤتمر امس بأن اجتماع تلك النخبة المتميزة من علماء ومفكرى الامة الاسلامية يعتبر فرصة طيبة يجب أن نغتنمها فى العمل على تصحيح المفاهيم والصور المشوهة المنتشرة فى العالم عن العرب والمسلمين لانه لابد أن يسير الدين فى أطاره الصحيح فى جميع المجالات دون تطرف أو عنف موكدا أن التطرف والعنف ليس حلا لان التطرف يولد التطرف والعنف يولد عنفا. واضاف انه ازاء التفكك الذى تعانيه الامة الاسلامية والتهديد الذى تواجهه من أعدائها حتى أصبحت فى وضع لا يسمح بتقديم المساعدة لبعضها البعض فى الظروف الحرجة ولم يعد بمقدورها التأثير فى المجتمع الدولى مشددا على ان على المسلمين أن لا يكونوا متشائمين لدرجة تجعلهم قابعين مستكينين يندبون حظهم ويتغنون بأمجادهم السالفة أو يلقون بالتبعية على غيرهم فى تخلفهم. وأكد أنه «فى هذه الحالة لابد لنا أن نركز على تفعيل كل قرار أو خطة أو توجه ايجابى صدر عن الهيئات والمنظمات الاسلامية وقياداتها يساهم فى تنمية دورها وأعادتها الى واقع الريادة فى العالم استنادا الى قواعد العلم والمعرفة والعدالة والشرعية الدولية. كما أكد أهمية التركيز على الادوار الايجابية للدولة والتى تساهم فى تعزيز الاسلام كقوة فاعلة ومؤثرة سواء من خلال ما تتبناه الدول من مناهج علمية وعملية أو من خلال ما تعتمده من سياسات داخلية. ونوه الى ان دولة الامارات بفضل من الله تعالى ثم بالتوجيهات السامية للقيادة الحكيمة استطاعت تحقيق الكثير من الاهداف السامية التى تسهم فى دعم واقع وحياة الامة الاسلامية والتى ستسهم بشكل كبير فى دعم أهداف هذا المؤتمر. ـ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات