السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 طرحت بلدية دبي مناقصة مشروع احلال الجسر الثالث على شارع الشيخ زايد «تقاطع المنارة» بين شركات مقاولات الطرق، تمهيدا لازالة الجسر القائم، واعادة انشاء شبكة من الجسور بالموقع وفق تصميم جديد، يواكب الاحجام المرورية العالية التي يشهدها الجسر الحالي خلال ساعات الذروة، ويستوعب الازدحامات المرورية المتوقعة عليه مستقبلا، حيث من المتوقع فتح مظاريف المناقصة في منتصف الشهر المقبل، على ان يبدأ العمل على تنفيذ المشروع بنهاية يونيو المقبل. وأكد المهندس بدر يوسف القرقاوي رئيس قسم تخطيط الطرق في بلدية دبي ان الدراسات الهندسية التي قامت بها البلدية على شارع الشيخ زايد أثبتت الحاجة الملحة إلى احلال كافة الجسور المقامة عليه، واستبدالها بأخرى ذات تصاميم هندسية عصرية تستوعب معطيات الحركة المرورية الحالية والمستقبلية، وذلك استجابة لما تمليه التنمية الحضرية من معطيات، وضمن توجهات بلدية دبي لاعداد بنية تحتية متينة تواكب النمو الحضري والاحجام المرورية المتوقعة على التقاطعات الرئيسية في شبكة الطرق بالامارة مستقبلا. وأضاف ان بلدية دبى درست عن كثب الاحجام المرورية على تقاطعات شارع الشيخ زايد التي تشهد حركة سير مكثفة نتيجة التطور العمراني المتنامي على امتداد الطريق، وبشكل خاص الاحجام المرورية المتوقعة على تقاطعاته القائمة بعد انشاء عدد من المشاريع الاستثمارية بمحاذاته والتي بدأت تولد حركة سير عالية، وقد تم طرح عدة بدائل هندسية لاقامة التقاطع الجديد وبناء على مقتضيات الحركة المرورية الحالية وما قد يتولد عنها فى المستقبل، واستنادا الى معطيات التكلفة المقررة لايجاد الحل الامثل فقد تم طرح مشروع تصميم الجسر الثالث على شارع الشيخ زايد في مسابقة بين الاستشاريين لتقديم مقترحاتهم التطويرية للتقاطع وتم اختيار التصميم الافضل من التصاميم المقدمة، بعد أن قامت البلدية بدراستها وتحليل أبعادها وتأثيراتها الايجابية على الحركة المرورية على الطريق فى منطقة التقاطع. وأكد رئيس قسم تخطيط الطرق ان التقاطع الثالث على شارع الشيخ زايد «طريق دبي ـ ابوظبي» سيقام على شكل جسر مزود بأربع وصلات على الزوايا الاربع، لخدمة الحركة المرورية المتقاطعة مع شارع الشيخ زايد بين منطقتي الجميرا والقوز الصناعية من كافة الاتجاهات، يعرف في مصطلح هندسة الطرق بشكل ورقة البرسيم المكتملة، وهو تشكيل يتيح حركة انسيابية لجميع الحركات المرورية في كافة الاتجاهات، بالاضافة إلى انشاء وصلة للالتفاف الحر باتجاه القوز الصناعية لحركة المرور القادمة من جهة دبي على شارع الشيخ زايد. وأضاف أنه علاوة على اعادة انشاء الجسر، فان مشروع تطوير وتحسين التقاطع الثالث على شارع الشيخ زايد يحتوي على انشاء مسار خامس على طول شارع الشيخ زايد في الاتجاهين ما بين الجسر الثاني«تقاطع الدفاع»، ولغاية الجسر الرابع«تقاطع أكاديمية الشرطة»، وهي اضافة سوف تزيد من الطاقة الاستيعابية لشارع الشيخ زايد على احتواء الزيادة في الحركة المرورية في هذه المنطقة، كما تعد جزءا من مشروع تزويد شارع الشيخ زايد بمسار خامس يبدأ من تقاطع المركز التجاري، وصولا إلى الجسر السادس. وأوضح انه سوف تؤخذ بعين الاعتبار عند تنفيذ مشروع تحسن وتطوير التقاطع الثالث الحركة المرورية على امتداد شارع الخدمات الموازي لشارع الشيخ زايد في منطقة القوز الصناعية ما بين التقاطعين الثاني«جسر الصفا» والرابع«جسر أكاديمية الشرطة»، ومن هذه الاعتبارات ان يحول هذا الشارع من مسار في كل اتجاه إلى مسارين في اتجاه واحد، وتوفير مواقف جانبية على طول الطريق تحقق لمرتادي المنشآت التي تقام على جانبي شارع الشيخ زايد سهولة الوصول إليها. وذكر المهندس بدر القرقاوي ان التقاطع الثالث سوف يزود بانجازه بلوحات ارشادية لتوجيه الحركة المرورية إلى كافة الاتجاهات التي يخدمها، ويتضمن المشروع اعمال تحويل الخدمات التي تتعارض مع اقامة المشروع مثل خطوط الماء والكهرباء والاتصالات. كما يتضمن المشروع اعمال البستنة والتجميل الزراعي، ضمن تصميم هندسي يلائم طبيعة التصاميم الهندسية، وتتناسق مع المناطق السكنية ، والصناعية المحيطة، ما يجعله متلائما مع نظرة بلدية دبي إلى جعل الجسور والتقاطعات على طول شارع الشيخ زايد جزءا من نسيج البيئة المحيطة بها. وأفاد ان بلدية دبي اعدت برنامجا تطويريا لكامل شارع زايد، بما يتوافق مع الزيادة التي شهدتها الاحجام المرورية، والطفرة العمرانية للمدينة، والنتائج التي افرزتها دراسات الاحجام المرورية على شارع الشيخ زايد ابتداء من تقاطع المركز التجاري ولغاية التقاطع السادس بهدف ايجاد حل للازدحامات المرورية على تلك التقاطعات، وذلك وفق برنامج تنفيذ تم اعداده لتطوير كافة التقاطعات. وأضاف ان التحسينات التي تجريها بلدية دبي على تقاطعات شارع الشيخ زايد جاءت لخدمة احتياجات التوسعات الهائلة التي شهدتها الامارة في الزحف الحضري والمشاريع الاستثمارية الكبرى، مشيرا الى ان بلدية دبي حرصت على تنفيذ اعمال الاحلال لكل جسر على حدة تفاديا لازدحام السير على شارع الشيخ زايد الذي يعد عصب الحركة المرورية بالامارة، مشيرا إلى ان بلدية دبي تولي السلامة المرورية الاهتمام الاول في مشاريع الطرق، وهو ما يجعلها تخصص ميزانيات عالية لتنفيذ التحويلات المرورية بنفس جودة الطرق الدائمة وبمواصفات امان عالية. ووفق الدراسات التي وضعت مع افتتاح شارع الامارات الدائري فقد تحولت نسبة عالية من احجام الحركة المرورية على شارع الشيخ زايد في الاتجاهين الى طريق الامارات الدائري الذي يحقق اختصارا للوقت المستغرق في الوصول من الشارقة الى منطقة ميناء جبل علي جنوب يصل الى 30 دقيقة مقارنة بنفس المسافة على شارع الشيخ زايد، وذلك بعد ان اصبح شارع الشيخ زايد طريقا حيويا نظرا للزحف الحضري الذي شهدته الامارة وتعدد استعمالات الاراضي من حوله، وما دلت عليه الدراسات من انه مهما تم تطوير الجسور القائمة عليه لمواكبة حركة السير فإن الاحجام المرورية آخذة في الازدياد، لذا فقد عمدت بلدية دبي الى انشاء طريق آخر مواز له لاستيعاب الكثافة المرورية وتوزيعها على محاور اخرى، هو الطريق الخلفي «شارع الخيل» الذي يمر خلف منطقتي القوز والبرشاء، والمتوقع الانتهاء من تنفيذه بنهاية العام الجاري.