السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 اختتمت مساء الاربعاء الماضي فعاليات الدورة الخامسة من جائزة لطيفة بنت محمد لابداعات الطفولة وسط فرحة كبيرة من الفائزين الذين تم تكريمهم، برعاية وحضور سمو الشيخ احمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، كما حضر الحفل سمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم، حيث اضفى حضورهما على الحفل مزيدا من البهجة والسرور، اشتمل الحفل على العديد من الفقرات المتميزة بدأت بوصول راعي الحفل ثم عزف السلام الوطني ثم آيات من القرآن الكريم تلاها الطالب أحمد سالم محمد الخاطري (الفائز بالمركز الاول في حفظ وتجويد - عشرة اجزاء)، ثم عرض فيلم شامل استعرض منجزات الجائزة خلال دورتها الخامسة. وقد اكدت أمينة الدبوس المديرة التنفيذية لجائزة لطيفة بنت محمد لابداعات الطفولة ان الاحتفال بمناسبة مرور خمسة اعوام من مسيرة الجائزة هي محطة مهمة نتوقف عندها لمراجعة حصاد العمل والاداء، وقالت في كلمتها خلال حفل التكريم: نلتقي اليوم في هذه الامسية المباركة بمناسبة حصاد الموسم الخامس لجائزة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد لابداعات الطفولة لتكريم الفائزين والايادي البيضاء والسواعد البناءة التي ساهمت في دعم مسيرة الجائزة حتى ابحرت سفينة العطاء الانساني لخدمة الطفولة الى بر الامان. واضافت امينة الدبوس: لقد انطلقت الجائزة بقوة وحققت الكثير من الانجازات وساهمت في تنمية مواهب وهوايات الاطفال وتشجيعهم على الابداع والعمل وربطهم بالبيئة المحلية وغرس المفاهيم التراثية الاصيلة عن طريق ابداعاتهم واستثمار اوقات الفراغ في اعمال ايجابية ومثمرة وبناءة من خلال مواسم الجائزة المتواصلة. واشارت المديرة التنفيذية للجائزة الى انه خلال الاحتفال باخراج الجائزة في موسمها الخامس لابد لنا ان نحيي ونثمن جهود ودعم قرينة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم رئيسة الجائزة وبتوجيهات سموها ودعمها حققنا التميز، ووجهت الشكر الى سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم لتعاونها المستمر ورعايتها لفعاليات الجائزة، كما وجهت المديرة التنفيذية للجائزة الشكر والعرفان الى امينة بنت حميد الطاير رئيسة جمعية النهضة النسائية بدبي لجهودها ودعمها الدائم لبرامج وانشطة الجائزة. كما خصت بالشكر كافة اعضاء لجان التحكيم لجهودهم المتواصلة وافكارهم النيرة وعلى عدالتهم ودقة ملاحظاتهم وتوصياتهم حول اعمال ونتائج الفائزين مما اضفى على الجائزة قوة ومصداقية، بالاضافة الى كافة رعاة الجائزة والى وسائل الاعلام والتي قامت بالكثير لدعم رسالة الجائزة وتكثيف المد الاعلامي لترسيخ مبدأ الابداع في نفوس الاطفال. واختتمت امينة الدبوس كلمتها قائلة: ان طموحات الجائزة لا تقف عند حدود معينة وتستمر مسيرة الابداع بالاعلان عن برنامج (الو ابداع) هذا العمل التلفزيوني المتكامل والشامل والذي اعدته ادارة الجائزة خدمة لقطاع الطفولة والاسرة حتى يكون الابداع في متناول الجميع، ويعتبر هذا العمل انجازا يضاف الى منظومة الجائزة. كما القى خالد بدر عبيد مدير اذاعة دبي وعضو لجنة تحكيم الجائزة كلمة اكد فيها ان الابداع هو احد محركات المجتمعات البشرية نحو حياة افضل، قائلا: لقد وجدنا ان الأمم تعتز بشعرائها وفنانيها وحملة الفكر فيها، لانهم هم الذين يعززون الحاجات الروحية والجمالية والثقافية ويمنحون الجسد الاجتماعي طاقته المحركة وشعلته المتوقدة، مضيفا ان احتفاء جائزة الشيخة لطيفة لابداعات الطفولة ليس لمنح الجوائز واقامة الحفلات وتوزيع المكافآت والشهادات، وانما لادراك حقيقي بأهمية نمو الابداعات من خلال الجيل المقبل الذي سيقود هذا المجتمع، فمن خلال الطفولة وامكاناتها اللامتناهية للابداع والتفوق، نحن نؤسس لجيل يحمل على عاتقه مشاعل الفكر والابداع والثقافة وذلك لانارة دروب المستقبل. وقال خالد بدر: ان لجنة تحكيم الجائزة ترى ان الابداعات الادبية من شعر وخطابة ومقالة وغيرها متوفرة بشكل جيد في مدارسنا وخلال تحليلنا للابداعات وجدنا الطاقات الكثيرة التي تدل على انه بتوفر العزيمة والدعم المدرسي والعائلي يمكن ان نحصل ومن الجنسين على مبدعين في الشعر والكتابة والابداع. كما تضمنت فقرات الحفل كلمة المكرمين من الطلاب الفائزين بالجائزة القاها الطالب احمد عبدالله المدني الفائز في مجال الخطابة والدراسات الجغرافية، حيث اظهر فيها شعور الطلبة الفائزين من خلال الجائزة، موضحا ان جائزة الشيخة لطيفة تشكل مساحة ثقافية ترفد الساحة العربية الثقافية، وتمثل هده الجائزة وعيا ثقافيا واجتماعيا ممتدا متطورا سنة بعد اخرى، كما ان الجائزة هي حافز للابداع الانساني. وقد قام سمو الشيخ احمد بن محمد بن راشد آل مكتوم يرافقه سمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم بتكريم رعاة هذا الحدث الكبير، بالاضافة الى الصحف والاعلاميين لتعاونهم الدائم في ابراز انشطة وبرامج الجمعية والجائزة، كما تم تكريم المشاركين في اوبريت الابداع اولا، وعدد من المؤسسات التي ساهمت في انجاح فعاليات الموسم الخامس، ولجان التحكيم، والفائزين، كما تم تكريم المؤسسات التي ترعى الطفولة بالدولة، وقد كان هناك تكريم خاص لكل من فاطمة السري المنسقة الاعلامية بجمعية النهضة النسائية لمجهوداتها الكبيرة التي بذلتها خلال الدورة الخامسة من الجائزة، وأمينة ابراهيم الدبوس المديرة التنفيذية للجائزة. كما قامت ادارة الجمعية والجائزة بتكريم سمو الشيخ احمد بن محمد بن راشد آل مكتوم لرعايته وحضوره هذا الحدث الكبير كما تم تكريم سمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم لحضوره ومشاركته في هذا الحدث. انجازات الموسم الخامس للجائزة وقد قامت ادارة جائزة لطيفة بنت محمد لابداعات الطفولة بدبي بتفعيل اهداف الجائزة والمتمثلة في غرس الابداع في نفوس النشء والاطفال والفتيات ومن خلال خطة وبرامج الموسم الخامس للجائزة تم تفعيل اهداف الجائزة والطموحات الكبيرة لتحقيق المزيد وذلك من خلال استحداث بعض الانشطة المصاحبة مثل برنامج (اقرأ) حيث ركزت ادارة الجائزة على مشروع اقرأ من خلال فعاليات وبرامج عديدة ابرزها توزيع مجموعة متنوعة من الكتب والكتيبات الخاصة بثقافات متنوعة الى جانب التوعية والارشاد لتحبيب الاطفال في انشاء المكتبات المنزلية والاقبال على المكتبات العامة بالمدن وكتيبات المدارس مع مراعاة تعليم الاطفال الانشاد الديني من خلال مسابقة الانشاد الديني التي تم طرحها في اول شهر رمضان المبارك. كما حرصت الجائزة خلال دورتها الخامسة على غرس المباديء والقيم الاسلامية السمحة من خلال مسابقة القرآن الكريم والتي تجسد تلاوة وتجويد القرآن الكريم والتي تضم الاجزاء التالية (15 جزءاً، 10 اجزاء، 5 اجزاء، و3 اجزاء)، وقد قدمت الجائزة نموذجا متفردا لاعداد طفولة مبدعة مسلحة بالقيم الدينية والروحية، وقد بلغ عدد المتسابقين هذا الموسم 218 متسابقاً. كما ركزت ادارة الجائزة على استثمار الوقت ومن هذا المنطلق رأت اسرة الجائزة الاستفادة من العطلة الصيفية الطويلة من خلال برامج نشاط النادي الصيفي والتي كانت بمثابة واحة للابداع ومزاولة النشاطات والهوايات والبعد عن البرامج الاكاديمية والتعليمية، كما انفردت الجائزة بتقديم اوبريت (الابداع اولا) والذي سوف يبقى في الذاكرة باعتباره عملاً وطنياً قومياً خالصاً ووثيقة تجسد عظمة الاجداد والرواد وملحمة حضارية لخدمة الانسانية في أبهى صورها. ومن المشاريع الجديدة التي استحدثتها الجائزة مشروع (ألو ابداع) والذي يضم حوالي 100 حلقة تلفزيونية تبث عبر تلفزيون دبي ويعتبر من الاطروحات المتميزة التي تنسجم مع صيحات التقنية الحديثة. كما حرصت الجائزة على الاهتمام بجوانب الابداع الادبي خلال الموسم الخامس وايضا الدراسات والبحوث والابداع الفني والذي وصل عدد لوحاته الى 806 لوحات بالاضافة الى 80 عملا تشكيليا والتصوير الفوتوغرافي 229 صورة، أي بزيادة واضحة عن المواسم الماضية. وقد ادرجت ادارة الجائزة العديد من الخطط والبرامج المستقبلية خلال الموسم المقبل (السادس) ومنها على سبيل المثال لا الحصر برامج تراثية لتنمية الجوانب التراثية والتاريخية وغرسها في نفوس النشء والتأكيد على ان هذه الدولة دولة عريقة وذات جذور وتاريخ واصالة، ومن ضمن المشروعات المستقبلية ايضا ادخال البحوث الدينية وذلك بهدف توسيع مدارك الاطفال.. اضافة الى اعداد مجموعة من الاصدارات الارشادية والتي تتزامن مع المناسبات البيئية والدينية والوطنية وغيرها، وتطوير برامج النادي الصيفي المقبل (صيف 2003) والاستمرار في التواصل في مشروع (أقرأ).