إصدار جديد لمركز زايد حول سوريا ومسيرة السلام

السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تناولت «سوريا ومسيرة السلام» وتأتي أهمية هذه الدراسة من ظرفها الزمني وموضوعها، حيث تتعرض الجمهورية العربية السورية الآن لحملة سياسية شرسة، تقودها دعاية الكيان الإسرائيلي ومصالحه، وتشكك في نوايا سوريا الصادقة وجهدها الدؤوب لتحقيق السلام على أسس الشرعية الدولية ومعايير الحق والعدالة، كما تنبع أهمية هذه الدراسة كذلك من موضوعها الذي يتناول الرؤية السورية لعملية السلام، وهي الرؤية التي تنطلق من الحرص على استرداد كافة الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل، وتمكين اللاجئين من العودة إلى ديارهم وفق ما نصت عليه القرارات الدولية، وإخلاء الشرق الأوسط من إرهاب كل أسلحة الدمار الشامل التي تعمل إسرائيل على أن تكون ترسانتها الوحيدة في المنطقة من أجل مزيد من التوسع والإرهاب. إن مركز زايد وهو يصدر هذه الدراسة عن جهود سوريا في مسيرة السلام في هذا الظرف الذي يتعرض فيه الأمن القومي لأعنف التهديدات، وتتناقل فيه وسائل الإعلام أنباء وتحليلات مفادها أن العدوان على سوريا بات وشيكا بعد ما جرى في العراق، ليدرك كامل الإدراك أن الحكمة التي تحلت بها القيادة السورية، وحافظت بها على علاقاتها طيبة مع كافة جيرانها ـ باستثناء الكيان الإسرائيلي التوسعي ـ ومع جميع شعوب العالم قادرة على إدارة هذه الأزمة بالصورة التي يتم فيها انتزاع جميع الحقوق العربية وفق مطامح الشعوب العربية، لا كما تريد الدوائر الصهيونية، ولذلك أراد المركز أن يبرز للقارئ العربي ولكل محبي السلام ما تريد وسائل الإعلام الصهيونية أن تخفيه من جهود سوريا في مسيرة السلام، مساهمة في ترسيخ الوعي العام، ونشر الحقيقة، ومن منطلق المسئولية العربية في ضرورة التضامن لكشف كل الدسائس والمؤامرات التي تحاك ضد الأمة. وإن المتتبع لسياسة سوريا ليرى بوضوح أنها لم تكن ذات يوم إلا مع السلام العادل والشامل الذي ينفي الاحتلال ويعطي لكل ذي حق حقه. وكانت رؤيتها في حل قضية الصراع العربي الإسرائيلي نابعة من تجربة حية خاضتها في حقلين متوازيين: حقل الصراع المسلح وفيه خاضت حروبا فرضت عليها واستطاعت كسر شوكة العدو وفتح آفاق جديدة لنهوض عربي نوعي، والحقل السياسي حيث دخلت معركة السلام وهي تحمل مشروعها العربي المدروس الواضح المعالم والأسس والمنطلقات الذي يتكئ إلى ثوابت لا يمكن المساومة عليها، وأهمها ثوابت القضية الفلسطينية التي هي جوهر ولب الصراع العربي الإسرائيلي، وكانت سوريا ترى دائما أن وحدة الصف العربي وتماسكه في إطار استراتيجية عربية موحدة هي البوصلة الحقيقية لبلوغ سلام حقيقي عادل وشامل. ولا شك أن هذه الدراسة بما اشتملت عليه من عرض دقيق لمختلف مراحل العملية السلمية في الشرق الأوسط، ودور سوريا فيها، وجهودها المستمرة في أن تنعم المنطقة بالسلام والاستقرار ستشكل إنارة مفيدة للقارئ ورجل السياسة في هذا الظرف الذي تتعرض فيه سوريا وبعض دول المنطقة لحملة شعواء، وتحليلات مغرضة الغاية منها تحقيق الأطماع التوسعية الإسرائيلية في المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات