العمل: يجوز للعامل الحاصل على تعويض مادي في قضية عمالية ان يرفع دعوى تعويض مدنى في نفس القضية

السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 اكدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية انه يحق للعامل الذي حصل على تعويض مادي نتيجة اصابة عمل بموجب حكم للمحكمة العمالية، ان يرفع قضية مدنية للمطالبة بتعويض مدني عن نفس الاصابة ولكن في قضية اخرى اي ان التعويض العمالي لا يمنع من لجوئه الى طلب التعويض المدني نظراً لان التعويض العمالي الذي حدده قانون العمل قد لا يرضي العمال المتضررين نتيجة لانه يخضع لقيود وحد اقصى لا يمكن ان يتعداه في حين ان التعويض المدني مفتوح ويمكن للعامل المتضرر المطالبة بأي مبلغ من المال نتيجة الضرر الذي لحق به. وقالت مصادر قسم المنازعات العمالية ان الحكم في القضية العمالية لا يمنع من قيام العامل من طلب التعويض المدني برفع قضية اخرى امام المحكمة المدنية مشيرة الى ان المادة 149 من قانون العمل حددت قيمة التعويض نتيجة اصابة العمل بنسبة من راتب عامين وبحد اقصى 35 الف درهم لاجمالي العامين وبحد ادنى 18 الف درهم بمعنى انه اذا كان راتب العامين اكثر من 35 الف درهم يتم تنزيله الى 35 الفاً واذا كان اقل من 18 الف درهم ترفع الى 18 الف درهم ومن ثم يحتسب قيمة التعويض عن الضرر الذي لحق به من قبل المحكمة العمالية. واضافت المصادر ان احد العمال بشركة مقاولات كبرى بأبوظبي كان قد تعرض لاصابة عمل نتيجة خطأ وقع من قبل الشركة حيث اكدت المحكمة في حكمها بأن العامل اصيب بنسبة عجز بلغت 12% نتيجة اصابته في الفقرة القطنية الاولى ومن ثم فإن قيمة التعويض وفقاً لقانون العمل تبلغ نحو 3 آلاف درهم وهو الأمر الذي لم يرض العامل الذي تقدم الى وزارة العمل طالباً انصافه من الظلم الذي تعرض له من وجهة نظره حيث ان التعويض غير مناسب لحالته خاصة وانه افاد انه ظل لاكثر من 6 اشهر بعد الاصابة بدون عمل ولا يوجد لديه مصدر دخل آخر وان الشركة التي كان يعمل بها المتسببة في اصابته امتنعت عن صرف اي راتب له طوال فترة العلاج والنظر في القضية وان مبلغ التعويض الذي حكمت المحكمة به غير مناسب. واوضحت المصادر ان العامل تساءل عن مدى قانونية رفع قضية مدنية للمطالبة بتعويض مدني بخلاف التعويض العمالي حيث تم ابلاغه بأنه يجوز له القيام بذلك وانه من حقه المطالبة بأي مبلغ تعويضي يبدأ من الف درهم الى ما لا نهاية ويكون الحكم النهائي حسب السلطة التقديرية للقاضي الذي ينظر القضية وهذا الحكم يكون بعيداً تماماً وليس له اية علاقة بالحق العمالي الذي سبق وحصل عليه بموجب حكم المحكمة العمالية وهي التعويض من نسبة العجز 12% خاصة وان قيمة التعويض في هذه الحالة بلغت 3 آلاف درهم كما ان اعلى نسبة تعويض وفقاً لقانون العمل وهي دية الوفاة والتي تبلغ 35 الف درهم الامر الذي جعل الباب مفتوحاً امام المتضررين سواء بالاصابة او بالوفاة من العمال باللجوء سواء هم انفسهم او الورثة في حالة الوفاة برفع قضايا مدنية يطالبون فيها بالحق المدني عن الاضرار التي لحقت بهم وبالتعويض الذين يرونه مناسباً في هذه الحالة حيث ان المحكمة في حالة العامل المتضرر حفظت له الحق المدني في الجريمة وان له الحق في الرجوع على الشركة المتهمة بالتعويض المناسب اعمالاً لما هو مقرر اصولاً من انه لا ضرر ولا ضرار وان الضرر يزال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات