السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 اصبحت ظاهرة قيادة الدراجات النارية في شوارع دبي تشكل قلقا يثير انتقاد مديري مراكز الشرطة في دبي بعد ان باتت تهدد سلامة وأمن الناس مما يستوجب اجراءات رادعة ضد قائدي هذه الدراجات. وانتقد المقدم الدكتور عبدالله حسن بن دراي نائب مدير مركز شرطة نايف مدير مركز شرطة القصيص بالوكالة الروح غير المسئولة وسوء التقدير الذي وضع بعض أولياء الأمور انفسهم اسرى له بعد ان وضعوا في ايدي ابنائهم ادوات القتل والاعاقة دون ضوابط متجاهلين كل المباديء الانسانية والقانونية التي تحذر من التسبب في قتل الابناء من خلال تزويدهم بدراجات حرصاً عليهم وعلى الآخرين لا يسمح لهم القانون بقيادتها نظراً لعدم تأهيلهم لذلك، كاشفا النقاب عن ان اربعة احداث ازهقت ارواحهم خلال العام الماضي والاشهر الأولى من هذا العام على ظهور الدراجات في منطقة اختصاص مركز القصيص وحدها كان آخرها قبل أيام عدة حين تعرض شاب يقود إحدى تلك الدراجات للاصدام بحافلة مما أدى إلى وفاته واصابة مرافقه الذي آثر الهرب على الرغم من الجروح والاصابات ادراكا منه انه وزميله كانا في وضع غير قانوني إلى ان ادرك احد ذويه الخطأ واحضره للمركز لاستكمال التحقيق واخضاعه للعلاج، مشيراً الى ان هناك الكثير من الاصابات التي تنتج عن الاستخدام غير المشروع للدراجات في الشوارع بعضها يبلغ عنه وبعضها يخشى اصحابه من الابلاغ عنه ويتداركون الأمر بأنفسهم بعيداً عن أعين الشرطة. وقال مدير مركز شرطة القصيص بالوكالة: ان رجال الدوريات والمركز لا يستطيعون التعامل بحزم كبير مع سائقي الدراجات من غير البالغين الذين لا يتحملون مسئولية قانونية كاملة ولكنهم لا يستطيعون تجاهل الأمر ايضا مما دفع المركز إلى تنظيم حملات متواصلة منذ سنتين لمراقبة الشوارع والأحياء السكنية ورصد حركة هؤلاء الأولاد والتعرف على منازلهم دون مطاردتهم التي قد تؤدي الى عواقب وخيمة، منبهاً الى ان اولياء الأمور سيتحملون المسئولية الأولى خاصة ان القانون ينص على تحميل مسئولية قيادة اي نوع من المركبات يقودها شخص لا يملك رخصة قيادة للشخص الذي مكنه من ذلك وهو اولياء الأمور في هذه الحالة. وشدد على ضرورة تعاون الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية مع رسالة شرطة دبي لحماية الابناء من الاستعمال الخاطيء للدراجات مطالباً الجهات الاقتصادية بمعاقبة المحلات التي تبيع الدراجات المستعمله للأولاد بأسعار زهيدة دون ان تضع اية ضوابط كالتأكد من ان الراغب في شراء الدراجة يحمل رخصة قيادة أو أن لديه موافقة من ولي أمره، مشيراً إلى أن أعين رجال المركز يقظة خاصة خلال فترة الصيف ومع اقتراب اغلاق المدارس ابوابها حيث تزداد تلك الظواهر مما يتطلب حملات متواصلة تكون أهم نتائجها مصادرة تلك الدراجات واجراءات اخرى موجهة لأولياء الأمور. من ناحية اخرى اظهرت احصائيات قسم سجلات السير في مركز شرطة القصيص التي اوردتها مجلة «الأمن» في عددها الأخير ارتفاع نسبة الحوادث المرورية التي سجلها المركز العام الماضي عن العام الذي قبله بنسبة 11% حيث سجل المركز العام الماضي 12 الفا و44 حادثاً منها 209 حوادث بليغة و518 حادثا متوسطا و11 الفا و317 حادثا بسيطا في ارتفاع عن العام الذي سبقه الذي سجل 10 آلاف و694 حادثاً منها 220 حادثاً بليغا و425 حادثاً متوسطا و10 آلاف و49 حادثاً بسيطاً. وعلى الرغم من ارتفاع اعداد الحوادث عموما فإن انخفاض عدد الحوادث البليغة المصنفة في فئة «قضايا» من 220 إلى 209 ساهم في انخفاض عدد وفيات العام الماضي من 28 وفاة عام 2001 الى 27 العام الماضي. كما انخفضت اعداد الاصابات البليغة من 16 الى 10 والاصابات البسيطة من 160 الى 137 بينما ارتفعت اعداد الاصابات المتوسطة من 61 الى 71 اصابة. اما المخالفات التي سجلها المركز فقد انخفضت المخالفات الخطرة من 87 الى 47 مخالفة بينما ارتفعت المخالفات العادية من 11 الفا و343 الى 12 الفا و13 مخالفة ليرتفع العدد الاجمالي من 11 الفا و430 الى 12 الفا و60 مخالفة. وقال المقدم الدكتور عبدالله حسن بن دراي: ان الجهود التي بذلها رجال مركز شرطة القصيص خلال السنوات السابقة ساهمت في استقرار الحالة الأمنية في منطقة اختصاصه مشيراً الى ان القرار الذي اتخذته الادارة العامة للمرور بوضع عدد كبير من الرادارات على طريق الامارات ساهم في تقليل السرعات والحوادث الناتجة عنها خاصة الرادارات المتحركة التي تجبر السائقين على تخفيف سرعتهم طوال الطريق بعكس الرادارات الثابتة التي يحفظ بعض السائقين اماكنها ويخففون سرعاتهم العالية قربها فقط، منوهاً الى ان الرادارات التي تعمل على الطاقة الشمسية وفرت الكثير من الجهد والطاقة والمرونة على شرطة دبي لإمكانية وضع الرادار في اي مكان حتى لو لم يكن متصلاً بخطوط كهربائية. وكشف النقيب عبدالعزيز محمد راشد الجروان رئيس قسم التسجيل المروري في مركز شرطة القصيص عن ان شارع الاتحاد تصدر شوارع منطقة اختصاص مركز شرطة القصيص من حيث عدد الحوارث التي بلغت 2595 حادثاً منها 24 حادثا بليغا و95 حادثا متوسطا و2476 حادثاً بسيطا يليه شارع النهدة بمعدل 1730 حادثاً منها 27 حادثاً بليغا و63 حادثاً متوسطا و1640 حادثاً متوسطاً ثم شارع دمشق بمعدل 852 حادثاً منها 19 حادثاً بليغاً و30 حادثاً متوسطاً و803 حوادث متوسطة.