السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 شهد مجلس الاعمار بدبي الاسبوع الماضي تنظيم لقاءات تعريفية يومية مع ملاك الاراضي والوحدات السكنية في منطقة ابوهيل على ضوء القرار الذي صدر عن المجلس التنفيذي لامارة دبي باعادة تأهيل وبناء المساكن القديمة في منطقة ابوهيل قرب الحمرية، واحالة هذا المشروع الاسكاني الحيوي الى مجلس الاعمار في دبي ليتولى الاشراف على تنفيذه وانجازه لصالح المواطنين في المنطقة. وأكد أحمد ثاني المطروشي مدير عام مجلس الاعمار أن اللقاءات التعريفية التي نظمت الاسبوع الماضي خلال الفترة المسائية سوف تستمر بذات الوتيرة ولكن خلال ساعات الدوام الرسمي الصباحية، وذلك بعد ان تمكن فريق العمل من رصد بيانات جميع من شملتهم القائمة من الملاك، مشيرا إلى أن اللقاءات حققت أهدافها بتعريف الملاك بالمشروع والمخطط الجديد والتصاميم المقترحة من بلدية دبي بشأن اعادة بناء الوحدات الحالية بتصاميم ومواصفات حديثة، ضمن مخطط تطوير مناطق دبي المختلفة. وأضاف ان اللقاءات تضمنت في الوقت نفسه تحديث البيانات المدونة عن المنطقة واستعمالات الاراضي فيها، والتي يتم من خلالها تصنيف المباني الى ثلاث مجموعات المجموعةالاولى مبان قديمة يسكنها مواطنون سوف يتم اعادة بنائها وفق تصاميم جديدة، وتسليمها للملاك بعد الانتهاء منها، والمجموعة الثانية مبان قديمة مملوكة لمواطنين، ومؤجرة للغير، سوف يتم اعادة بنائها، وسيقوم مجلس الاعمار بادارتها بعد الانتهاء منها، وصرف نسبة 30% من دخل هذه الوحدات للملاك حسب النظام الذي يتبعه المجلس في التمويل العقاري، أما المجموعة الثالثة فهي أراض خالية، لم يتم تعميرها حتى الساعة، سيقوم مجلس الاعمار ببنائها وادارة الوحدات المقامة عليها، وسوف يتم معاملتها اسوة بالمجموعة الثانية، في حين ان المجموعة الرابعة فهي مبان أقيمت حديثا، وتتطلب من ملاكها اجراء الصيانة الشاملة لها لمواكبة الطابع المعماري الجديد، وسوف يتم اشعار الملاك بنوع الصيانة. وأوضح مدير عام مجلس الاعمار انه وفق الخطة التطويرية للمنطقة فإن اعمال هدم وازلة المباني والوحدات السكنية القديمة سوف تباشر بنهاية نوفمبر المقبل، تعقبها مرحلة التعمير وفق تصاميم عصرية ترتقي بمستوى المنطقة، وتضفي عليها بعدا جماليا يواكب رؤية حكومة دبي الاستراتيجية لتطوير كافة مناطق الامارة وابراز الواجهة الحضارية والازدهار العمراني الذي تشهده. وأكد ان اختيار منطقة ابوهيل لشملها بمشروع التطوير يأتي بناء على رؤية تطويرية متكاملة لكامل المنطقة المحاذية لها، خصوصا وانه بنقل سوق الخضار والفاكهة المركزي الكائن بالحمرية الى موقعه الجديد في منطقة ورسان على طريق العوير، فان المنطقة ستفقد عددا كبيرا من قاطنيها ممن يعملون في السوق، وبالتالي فانه ومع توجهات حكومة دبي لتطوير كورنيش ديرة، كان لابد من العمل على تحسين مستوى المنطقة بما يتناسب والمشروع السياحي الطموح. وذكر احمد المطروشي ان مجلس الاعمار يعمل ضمن لجنة مشتركة مع بلدية دبي لطرح المشروع في مسابقة بين مكاتب الاستشارات الهندسية لتقديم افضل التصاميم، في الوقت الذي يتم فيه اخطار ملاك الاراضي والوحدات السكنية بضرورة اخلاء المنطقة للبدء بمشروع التطوير، حيث سيتم توفير اماكن بديلة للمواطنين القاطنين بالمنطقة لحين انجاز المشروع، بينما يدعى المستأجرون للبحث عن مبان سكنية أخرى. وأفاد ان اللجنة أخذت في الاعتبار ان تقابل كل وحدة سكنية بوحدة سكنية جديدة بنفس الحجم، فالبناية ذات الدورين سوف تقام بنفس عدد الادوار، وصاحب المسكن الحكومي سوف يسلم وحدة سكنية جديدة. وفي مجلس الاعمار أكد محمد رأفت على ان مخطط تطوير منطقة ابوهيل يعد امتدادا لتطوير كامل مناطق دبي بدءا من الجميرا، وحتا، وهي ضمن خطة دبي لتحديث بنيتها الفوقية، وتأهيلها لتواكب مكانتها الرائدة كمركز استراتيجي للمال والاعمال بمنطقة الشرق الاوسط، والعالم. وأضاف ان العالم يشهد ثورة هائلة في عناصر قطاع الخدمات، ووضع دبي الاقليمي يملي عليها ان تواكب هذه الطفرة الكبيرة، لتتحقق لها الريادة على مستوى جذب الاستثمارات في هذا القطاع على وجه الخصوص، الامر الذي ينعكس على دخل المواطن ومستوى معيشته، وما مشروع تطوير منطقة ابوهيل إلا احدى هذه الاهتمامات التي توليها امارة دبي لرفع مستوى معيشة الفرد، ومجلس الاعمار من بين الدوائر التي تعمل تحت مظلة حكومة دبي في تنفيذ هذه التوجهات وتجسيدها واقعا معاشا. وقد تراجعت اعداد الملاك المراجعين بنهاية الاسبوع، بعد أن أشارت احصائيات مجلس الاعمار ان عدد الملاك قد بلغ حتى نهاية يوم الاربعاء الماضي 120 مستفيدا، كان من بين من استطلعنا آراءهم حميد عيسى السويدي الذي قال ان المبادرة جاءت في الوقت الذي كان معظم القاطنين بالمنطقة يتمنون الحصول على بعض الدعم من الحكومة لاحلال مساكنهم الشعبية التي مضى على اقامتها أكثر من 30 سنة، حتى ان زف الاعلان عن مشروع تطوير منطقة ابو هيل البشرى إلى كافة المقيمين بالمنطقة، معربا عن تقديره وامتنانه لحكومة دبي الرشيدة اهتمامها بالمواطنين، وحرصها على تطوير مختلف مناطق الامارة. إلا انه استطرد قائلا: مع ذلك فاني أتمنى أن يكتمل هذا الجميل، باستثناء بعض فئات المواطنين من ذوي الدخل المحدود، والحالات الاجتماعية التي تستحق المعونات الحكومية من النسبة المحددة في قرار مجلس الاعمار وهي 30% من القيمة الايجارية السنوية، إلى 50% من قيمة الايجار، خصوصا وانني اعيل اسرة كبيرة، مؤلفة من زوجتين و20 ابنا، عدا عن اني اتحمل نفقات دراسة 3 من بناتي في كليات خاصة بالدولة، والتي تصل إلى 50 ألف درهم للدارسة. ويرى حمد السويدي ان النظرة المستقبلية للمنطقة يجب ان تأخذ في الاعتبار بان تحديد المباني بدورين لا يتواكب والاستثمار الذي تشهده المنطقة، خصوصا وان النمو السكاني في ازدياد مستمر، عدا عن المكانة الاقتصادية المرموقة التي تحتله دبي، والتي جعلت منها موضع اهتمام القاصي والداني. من جانبه ذكر احمد الرميثي رئيس وحدة التأجير بمجلس الاعمار بأن اللقاءات التي عقدها مع المواطنين المستفيدين من مشروع تطوير منطقة ابوهيل إلى جانب أنها اجابت على استفسارات الملاك، فانها رصدت العديد من الملاحظات التي أثارها المراجعون، من ذلك انه من سيعوضهم عن المدة التي سيستغرقها المشروع والتي تناهز العامين، كما ان بعض العقارات مؤجرة على عزاب، فاذا تسلم مجلس الاعمار مهام ادارتها فانه سيواجه صعوبة في التأجير على حد قول البعض. كما ان البعض أكد ان واجهات الفلل ستكون افضل اذا ما ألغيت المواقف في حيز الوحدة السكنية، خصوصا وان بعض الوحدات مقامة على ارض مساحتها 50 ٍّ 50 وهي مساحة بالكاد تستوعب البناء، فكيف لو استقطع منها مساحة داخلية للمواقف، كما ان بعض ملاك الوحدات السكنية بالمنطقة دعا إلى تحويل الفيلل السكنية إلى بنايات، كما حذر آخرون من عشوائية توزيع المساكن على المستفيدين بعد انجازها. أما جاسم محمد حسن رئيس قسم التموين العقاري بمجلس الاعمار فقد أكد ان التوجه الغالب في ملاحظات المستفيدين من مشروع تطوير منطقة ابوهيل تدعو إلى تحويل المنطقة إلى مجمع عقاري، مؤلف من بنايات ومواقف. وأضاف ان مشروع كورنيش ديرة سوف يفرض قيام مجمع استثماري بالمنطقة، وبواجهات تتناسب ومستوى التطوير الذي سيشهده الخط الساحلي. وقال ان المشروع سوف يرتقي من استعمالات المنطقة خصوصا وان معظم الوحدات السكنية القائمة فيها من الستينات وقديمة، كما ان مساحاتها لم تعد تلبي احتياجات معظم الاسر المواطنة، والتي اضطرت إلى الزحف إلى مناطق سكنية أخرى، واصبحت المنطقة شبه خالية من سكانها الاصليين، ومؤجرة على غير العوائل، اللهم إلا بضعة مساكن لم يكن لدى اصحابها القدرة على البناء خارج المنطقة. وأبدى رئيس قسم التموين العقاري بمجلس الاعمار من جهته مقترحا بان يعوض ملاك المساكن القائمة بالمنطقة بأخرى من خارج المنطقة، ويعاد تخطيط المنطقة على اساس استثماري بحت، تقام فيه وحدات سكنية على ارقى المستويات وعلى مساحة 100 متر مربع، لكل وحدة. كتب خالد درويش:
