الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 حثت حكومة عجمان ملاك العقارات للقيام، بأسرع وقت ممكن، بتسجيل عقاراتهم لربطها بنظام الصرف الصحي الذي تم المباشرة في تشييده، واكدت الحكومة انه، وبعد توافر نتائج تسجيل العقارات، ستقوم بالاتفاق مع شركة عجمان للصرف الصحي الخاصة المحدودة بشأن اجراءات خاصة لتسهيل سداد رسوم التوصيل من قبل محدودي الدخل واصحاب الحالات الاجتماعية الخاصة وسيتم الاعلان عن تفاصيل تلك الاجراءات لاحقاً. واكد سيف سالم الشامسي نائب مدير عام بلدية عجمان ان مشروع الصرف الصحي بات يشكل ضرورة أساسية لامارة عجمان وسكانها للاستعاضة به عن الطريقة التقليدية المتبعة حالياً للتخلص من مياه الصرف الصحي المتجمعة في خزانات التجميع ونقلها في خزانات لخارج المدينة، وهي طريقة اصبحت تهدد بكارثة بيئية في حال عدم استبدالها بنظام صرف صحي متطور. وافاد الشامسي ان المنطقة حيث يتم تفريغ محتويات الصهاريج من مخلفات الصرف الصحي باتت غير مؤهلة لاستمرار هذه العملية لفترة اطول، فيما لا يمكن التخلص من مخلفات الصرف الصحي في مناطق اخرى في الامارة نظراً لمحدودية مساحة الامارة وقرب مختلف المناطق الخالية من المناطق السكنية مما سيشكل ضرراً صحياً بالغاً للسكان. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في غرفة صناعة وتجارة عجمان تلا جولة للصحافيين في موقعي تفريغ مخلفات الصرف الصحي ومنطقة تشييد محطة المعالجة الخاصة بالمشروع. واكد الشامسي ان مشروع الصرف الصحي الذي بات تحت التنفيذ اصبح ضرورة حتمية لابد من تنفيذه ضمن الجدول الزمني المقرر للحفاظ على الصحة العامة ولتوفير بيئة نظيفة لسكان الامارة. وقال عباس النيل الذي يشغل وظيفة المستشار القانوني لحكومة عجمان ان: «حكومة عجمان ستمضي قدماً في تنفيذ هذا المشروع الحيوي والاستراتيجي مع شركائها من الشركات العالمية ايماناً منها بأهميته الكبيرة والحاجة الماسة له، حيث سيحسن المشروع المستوى الصحي والبيئي لامارة عجمان، وسيجلب الكثير من الفوائد على الامارة والمقيمين فيها من خلال الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة في تشجير الطرقات وزيادة المساحات الخضراء في الامارة مما كانت تفتقر اليه الامارة بسبب نقص مواردها المائية الطبيعية، واقامة بعض الصناعات ذات الصلة مثل صناعة الانابيب والاسمدة المعالجة، وتوفير العديد من فرص المقاولات التبعية المتعلقة بتشييد المشروع، ناهيك عن دور المشروع في توفير بيئة تحتية مطلوبة كمسألة أساسية لاستقطاب الاستثمارات السياحية والتجارية الى الامارة. واكد النيل على ان حكومة عجمان ملتزمة بتنفيذ المشروع ومتابعة كافة شئونه والتي تشمل تسجيل العقارات في الامارة لدى شركة الصرف الصحي لأن انجاح عملية التسجيل هذه سيوفر المعلومات الاحصائية السليمة حول عدد ونوعية وحجم العقارات في الامارة.. وهذه المعلومات مطلوبة اولاً لاستعمالها في تنفيذ البنية التحتية لمراحل تنفيذ المشروع في كل شارع وفي كل منطقة.. ومطلوبة ثانياً لضمان عدم مطالبة اي مالك عقار برسوم لا تتلاءم مع نوعية وحجم عقاره.. وهي معلومات مطلوبة ايضاً من قبل الحكومة والبلدية لأغراض التخطيط الاقتصادي السليم في المستقبل لتوفير المرافق العامة.. وفي جانب رابع فإن هذه المعلومات تطلبها الحكومة وبصورة جوهرية حتى يتسنى لنا مطالبة شركائها من الشركات الاجنبية والبنوك باعادة عملية التفاوض بغرض الوصول لرسوم واقعية تتفق مع العدد الحقيقي للعقارات وأنواعها.. اذ تأمل الحكومة ان يكون عدد العقارات الحقيقي اكثر مما جرى عليه حساب تلك العقارات وقت التفاوض على رسوم التوصيل في نهاية سنة 1999. وشرح النيل طبيعة المفاوضات الصعبة التي دارت خلال السنوات التسع الماضية مع عدد من الشركات العالمية التي لم تكلل بالنجاح لصعوبة توفير التمويل اللازم للمشروع من المصادر التمويلية بداخل الدولة في القطاعين العام والخاص، مما اضطر الحكومة لاستخدام اسلوب الـ ش.د. لتنفيذ المشروع، وهو اسلوب يضمن للحكومة ليس الحصول على تمويل للمشروع فحسب، وانما انجازه بأكمله في زمن قياسي من قبل شركات لها شهرتها العالمية التي تمتد الى ما يجاوز تسعين عاماً في مجال تشييد مشاريع الصرف الصحي في مختلف انحاء العالم، ومن ثم ادارته خلال فترة الامتياز من قبل شركة تيمس ووتر التي تدير جميع نظم الصرف الصحي في لندن وحوض نهر التايمز وفي نحو 36 دولة اخرى بتقنيات عالية التطور والكفاءة. وذكر النيل والذي قاد المفاوضات مع الشركات الاجنبية ان المفاوضات خلال التسع سنوات الماضية قد انهارت لسبب وحيد هو عدم قبول تلك الشركات تطبيق رسوم توصيل تساوي رسوم التوصيل المتبعة في الامارات المجاورة، واضاف ان عدداً من البنوك المحلية والاجنبية وجهات تمويل محلية اخرى رفضت كلياً تمويل المشروع بحجة ان استخدام هذه الرسوم لا يمكنها من استعادة مبلغ التمويل خلال 15 سنة وهو الحد الاقصى للسداد في مثل هذه المشروعات حسب المقتضيات السائدة في الاسواق المالية العالمية. وقال النيل: «نظراً للأهمية البالغة للمشروع وضرورة تفادي عامل الزمن الذي قد ينجم عن مشاكل بيئية حرجة فقد اضطرت الحكومة لقبول بعض الزيادات في رسوم التوصيل التي طلبها الممولون.. لجعل المشروع قابلاً للتمويل.. لكن اقتصرت تلك الزيادات على العقارات الاستثمارية والفنادق وعقارات شركات البترول ومحلات السوبرماركت والمعارض التجارية والمصانع الكبيرة التي تستخدم عدداً كبيراً من العمال والفلل التي يتجاوز عدد غرفها خمس غرف. بينما ظلت رسوم التوصيل على الشقق السكنية والفلل الصغيرة الحجم والمتاجر الصغيرة والبيوت العربية الصغيرة مقاربة لدرجة بعيدة لتلك المفروضة حالياً في الامارات المجاورة. عجمان ـ اسامة احمد: