الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قررت مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والانسانية تشغيل ثلاثة مستشفيات في بغداد والموصل وتوفير جميع احتياجاتها من أدوات ومستلزمات طبية وأدوية وصرف رواتب العاملين في هيئات الكهرباء والماء. صرح بذلك المستشار ابراهيم محمد بوملحة نائب رئيس دائرة العدل بدبي نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده امس بحضور عبدالرحمن بن صبيح رئيس لجنة الاغاثة الدولية ونبيل قرقاش عضو مجلس الأمناء ومندوبي الصحف المحلية العربية والأجنبية. وقال المستشار ابراهيم بوملحة خلال المؤتمر الصحفي ان المؤسسة وجدت ان أهم الاحتياجات التي يمكن ان تساهم بها في اغاثة الشعب العراقي هي المسائل الصحية وتقديم العلاج والأدوية وتوفير كافة المستلزمات الطبية والمتعلقة بآثار الحرب من عمليات جراحية وأجهزة ومعدات ضرورية مشيرا الى ان المؤسسة قامت من خلال التصور الخاص باللجنة التي زارت العراق مؤخرا بتبني تشغيل ثلاثة مستشفيات بالكامل، اثنان في بغداد وواحد في الموصل يبلغ عدد الأسرة في هذه المستشفيات ألفا و200 سرير ويبلغ عدد العاملين بها من أطباء واداريين حوالي ألف و928 عاملاً. واضاف بوملحة ان المستشفى الأول هو مستشفى الكرامة ببغداد ويتسع لحوالي 400 سرير ويعمل به طاقم مكون من 390 شخصا والمستشفى الثاني مستشفى النعمان ببغداد ويتسع لاكثر من 400 سرير ويعمل به طاقم مكون من 921 شخصا، اما المستشفى الثالث فهو مستشفى الخنساء للاطفال والولادة بالموصل ويتسع لأكثر من 400 سرير ويعمل به طاقم مكون من 617 عاملا، وسوف تتحمل المؤسسة كافة الترتيبات اللازمة لتشغيلها وتوفير جميع احتياجاتها وتحمل رواتب الموظفين من اطباء واداريين وعمال نظافة الى المستلزمات الطبية والأدوات والأدوية. وقال ان اللجنة حددت مجموعة من الموظفين العاملين في هيئات الكهرباء والماء الذين لم يتسلموا رواتبهم منذ فترة ويحتاجون لمردود مالي لتركهم أولادهم وعائلتهم من اجل تشغيل هذه المؤسسات مشير ان المؤسسة رصدت 4 ملايين درهم كجزء من المرحلة الأولى تليها المراحل الأخرى حيث توجد 50 مليون درهم مخصصة لاغاثة الشعب العراقي. واضاف بوملحة ان المؤسسة ستقوم بتسيير طائرتي اغاثة خلال الأيام المقبلة اضافة الى سفينة الى أم قصر محملة بالمياه المعدنية والمواد الغذائية والمواد الطبية حيث تبرع مصنع جلفار بأدوية للشعب العراقي بقيمة 300 ألف درهم لتوزيعها على المستشفيات التي تحتاج في هذه المرحلة الى المياه النقية لتغذية الاطفال وابعادهم عن استعمال المياه الملوثة المسببة للأمراض مؤكدا ان زيارة لجنة المؤسسة قامت بتوجيه سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يتابع تفصيلات هذه الحملة ووعد سموه بتلبية كافة الاحتياجات التي ترى المؤسسة أنها ضرورية لاغاثة الشعب العراقي. ومن جانبه قال عبدالرحمن بن صبيح رئيس لجنة الاغاثة الدولية بالمؤسسة ان المستشفيات في العراق عانت كثيراً أيام الحصار وزادت هذه المعاناة اثناء القصف اضافة الى النهب الذي حدث لها مما حدا بالمؤسسة لتوفير جميع الاحتياجات الضرورية التي يحتاجها المرضى وضحايا الحرب من الجرحى والمشوهين اضافة الى اعالة اسر العاملين في هذه المستشفيات من اطباء واداريين وعاملين من خلال تقديم الرواتب الشهرية لهم وكذلك الموظفين والعاملين في هيئات الكهرباء والماء الذين تم حصرهم من قبل اللجنة لمؤازرتهم من مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والانسانية وتم تسليم ألفين و400 اسرة رواتبهم لشهر ابريل الماضي اضافة الى ذلك فان الخطوة المقبلة ستكون في القطاع التعليمي لمساعدة ثلاث جامعات منها جامعة الموصل و20 مدرسة. واضاف ان مراحل الاغاثة تمر بثلاث مراحل هي المرحلة العاجلة ومرحلة التوازن ثم مرحلة التنمية المستدامة ونحن الآن في مرحلة الاغاثة العاجلة التي يحتاج اليها الشعب العراقي لتوفير جميع الاحتياجات الأساسية التي لا يتسطيع الحصول عليها. وقال المستشار بوملحة ان ما حل بالعراق من مشاكل وكوارث بسبب الحرب وما خلفته من دمار شامل على البنى التحتية التي تقدم الخدمات الأساسية للمواطنين وما خلفته من ضحايا يحتاج في هذه المرحلة الى نجدة هؤلاء المنكوبين خاصة العوائل التي فقدت معيلها والمعوقين الذين اصبحوا عالة على غيرهم وعبئا على عائلاتهم وهذا ما رأته المؤسسة في هذا الوقت بتقديم العلاج والأدوية والمستلزمات المتعلقة بآثار الحرب من اجراء عمليات وغيرها. كتب السيد الطنطاوي: