الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 لم يكن حسين مردشت الذي دخل البلاد متسللا بحثا عن لقمة العيش كما ادعى، يدرك ان القدر سيكون له بالمرصاد، وسيحوله الى جثة هامدة لم يبق فيها سوى الروح، ولم تكن عائلته المكونة من عشرة اشخاص تدرك ايضا ان ابنهم الذي غامر بحياته في رحلة بحرية غير مضمونة العواقب والمنقذ المنتظر لهم سيتحول الى عبء يضاف لأعباء العائلة. مأساة حسين بدأت كما يرويها احمد عيسى عبيد رئيس قسم رعاية العملاء في مستشفى راشد في تاريخ 6/5/2002 اي بعد نجاحه في التسلل الى داخل الدولة بخمسة ايام بعد ان دعمته سيارة نتيجة عبوره الخاطئ الأمر الذي ادى لاصابته باصابات بليغة جدا وتم ادخاله لقسم العناية المركزة دون أية أوراق ثبوتية. وقد ادى الحادث الى اصابته بنزيف في المخ وكسور متنوعة وشلل رباعي وصعوبة في التنفس، وقد اجريت له العديد من العمليات بما فيها عملية في القصبة الهوائية لمساعدته في عملية التنفس. ويقول رئيس قسم رعاية العملاء طوال الفترة الماضية لم يقم اي شخص بزيارة المريض وبقي طوال الفترة داخل المستشفى مشيرا الى ان التكلفة اليومية للمريض كانت تصل الى حوالي الف درهم يوميا، الى حين حضر والده من ايران، وعندها قرر الاطباء اخراجه من المستشفى. وقد قمنا وبمساعدة الاخوة في ادارة الجنسية والاقامة باستكمال الاجراءات اللازمة لسفره دون عقوبة وقمنا كذلك بتوفير جهاز طبي لشفط البلغم بعد ان تبرع رجل الاعمال المعروف جمعة الماجد بجزء كبير من قيمة الجهاز، كما اصدر المدير العام للدائرة موافقته على تحمل الدائرة كافة نفقات السفر مع ارسال ممرض خاص معه الى بلده نظرا لحاجته لممرض مرافق طوال الرحلة. وقد اعرب والد المريض الذي جاء بعد تسعة اشهر من قرية تبعد حوالي عشر ساعات عن شيراز عن شكره وامتنانه لما قامت به دائرة الصحة طوال عام كامل من رعاية طبية وعلاجية لابنه. وقال احمد عيسى عبيد «لدينا العديد من الحالات الانسانية التي يتطلب سفرها مرافقة ممرض وفي بعض الاحيان طبيب، ومن ضمن الحالات التي سيتم ارسالها خلال اليومين المقبلين ايضا شخص هندي تعرض لحادث سقوط في الحمام ادى الى اصابته مباشرة بالدماغ ونتج عنها اصابته بالشلل التام، وقد اوصى الطبيب بمرافقة ممرض له. في الرحلة وهو ما تمت الموافقة عليه من قبل مدير عام الدائرة، ومن المتوقع ان يغادر المريضان المستشفى خلال 48 ساعة اي بعد استكمال اجراءات السفر.
