الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 دعا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الى جعل ذكرى توحيد القوات المسلحة دافعا لمواصلة العمل الجاد والدؤوب سواء على صعيد التدريب الميدانى او الانخراط فى دورات عملية ونظرية والاستفادة من خبرات الغير فى تطوير مستوى هذه القوات. وقال سموه فى كلمة الى مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتوحيد القوات المسلحة ان القرار التاريخى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله بتوحيد قوات الامارات المسلحة وانضوائها تحت قيادة واحدة وعلم واحد جاء بعد اكتمال بناء المؤسسات الاتحادية وبعد أن تبوأت دولتنا مكانتها المرموقة اقليميا ودوليا وأصبحت النموذج العربى الاول لوحدة اعتبرناها نواة لوحدة عربية أشمل. وفيما يلي نص كلمة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. «اخوانى ضباط وأفراد قواتنا المسلحة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انها لمناسبة عزيزة تستحق منا كقيادة وضباط ومنتسبين لهذه القوات الباسلة أن نحييها كل عام ونستلهم من ذكرى توحيد قيادة وراية قواتنا المسلحة مواصلة العمل الجاد والدؤوب سواء على صعيد التدريب الميدانى أو الانخراط فى دورات عملية ونظرية والاستفادة من خبرات الغير من أجل رفعة وتطور مستوى هذه القوات التى هى منكم واليكم تظل عزيزة بعزتكم ومنيعة بمنعتكم ومتلاحمة بتلاحمكم وتعاونكم وانضباطكم. أيها الاخوة. ان قواتكم المسلحة كانت عبارة عن وحدات صغيرة مبعثرة هنا وهناك لا تتمتع بأى امتيازات أو مهارات أو تجهيزات لانها كانت تفتقر الى قيادة ورؤية موحدة توجهها وترعاها وتنمى فيها روح الفداء والعطاء لهذا الوطن العزيز الذى أصبح وحدة واحدة قيادة وشعبا وأرضا ولان الوطن بحاجة الى سياج يحميه وسواعد تبنيه ودروع تذود عن أراضيه وثرواته وانجازاته فقد أصدر صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله القرار التاريخى بتوحيد قوات الامارات المسلحة وانضوائها تحت قيادة واحدة وعلم واحد وكان ذلك عام 1976م بعد اكتمال بناء المؤسسات الاتحادية وبعد أن تبوأت دولتنا مكانتها المرموقة اقليميا ودوليا وأصبحت النموذج العربى الاول لوحدة اعتبرناها نواة لوحدة عربية أشمل وأوسع لان فى الاتحاد قوة سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية فقوتنا نابعة من وحدتنا التى طالما حلم بها كل عربى من المحيط الى الخليج. اخواني.. انني أغتنم فرصة احيائكم لذكرى وطنية مجيدة لاوجه اليكم ضباطا وأفرادا كلمة فحواها أن الايمان بالله وحب الوطن واطاعة أولى الامر هى من المقومات الاساسية للانتماء الوطنى والقومى والدينى فبدون الايمان بهذا الثالوث المقدس نفقد كينونتنا كشعب عربى مسلم له قيمه وعاداته ودينه الاسلامى الحنيف وجذوره العربية المتجذرة فى أعماق باطن هذه الارض الطيبة التى لم تبخل بعطائها من خيرات تنعمون بها جميعكم وعليكم فى المقابل أن تردوا هذا الجميل بأجمل وهذا الاحسان بأحسن لتظلوا أعزاء كرماء حامين لهذه الارض مدافعين عن ثرواتها وحرماتها وسيادتها لتبقى عزيزة المنال على كل الطامعين والمتربصين بشعبنا وانجازاته التى تحققت بفضل رعاية وتوجيهات ودعم قائدنا الحكيم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. ان الوطن مهما علا شأنه وذاع صيته وصلب عوده لا يمكن أن يظل شامخا منيرا عزيزا ومرموقا دون قوة تصونه وتحميه وهذه القوة يجب أن تصنعها سواعد أبنائه وعقولهم وتضحياتهم وتفانيهم من أجل وطن مستقر امن يتواصل مع الدول الاخرى عبر جسور المحبة والسلام والتعاون والاحترام لاننا دولة سلام ننبذ العنف والحرب والخصومات ونرفض كل أشكال الضيم والظلم والقهر للانسان مهما كانت انتماءاته العرقية والدينية والجغرافية لان الله تعالى خلق البشر من ذكر وأنثى وجعلهم شعوبا وقبائل كى يتعارفوا. فالانسان هو الانسان كرمه الله تعالى بهذا الخلق وهذه الصورة الجميلة لكى تبقى رمزا لعظمة الخالق وتساوى الناس أينما كانوا. فى الختام يسرنى أن أرفع بهذه المناسبة العظيمة اصالة عن نفسى ونيابة عنكم أيها الاخوة والضباط والافراد أسمى آيات الولاء والوفاء الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله الذى كرس ومازال كل جهده ووقته وماله وأفكاره الحكيمة من أجل رفعة وسمو هذا الوطن العزيز وشعبه وقواته المسلحة البطلة. كما وأتقدم بعميق الشكر والعرفان الى أخى الكريم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على كل ما يبذله من أجل تقدم وتحديث قواتنا المسلحة وتجهيزها عدة وعتادا. كما وأهنئ باسمكم جميعا أخى ورفيق دربى الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الاركان الذى يصل الليل بالنهار دون كلل أو ملل يتابع خطوات التحديث والتطوير لكافة قطاعات قواتنا المسلحة. وهنيئا لشعبنا الوفى بذكرى توحيد قواته المسلحة التى أضحت محل ثقة واعتزاز كل فرد من أبناء شعبنا فى أرجاء الوطن الغالى. وام
