الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 أكدت ندوة «النظام الاقليمى العربى وسط المتغيرات الدولية» على ضرورة التمسك بالجامعة العربية باعتبارها رمزا للوحدة العربية ومرآة للواقع العربى ومنبرا للحوار وساحة لمقاومة القوى المعادية ولبناء مقومات الوحدة بين الشعوب العربية انطلاقا من نقطة التقائها وهى الثقافة العربية الاسلامية لانها تمثل امال الامة العربية وطموحاتها ودعم أواصرها التاريخية وتأكيد قيمها والحرص على استقلال أعضائها. ورأت الندوة التى عقدت تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة ونظمها المركز وشارك بها ممثل الامين العام للجامعة العربية الى جانب نخبة من رجال الفكر والسياسة والاقتصاد العرب أن النظام الاقليمى العربى القائم قد أصبح بحاجة ماسة الى أعادة نظر بعد ما طرأ على الساحة العربية ذاتها من تغيرات جذرية منذ قيام الجامعة العربية وبعد تغير خريطة العالم وانتهاء الحرب الباردة وسيادة القطب الواحد وبروز العولمة وتزايد المشكلات والقضايا وتهميش دور الامم المتحدة وبروز تحديات كبرى أمام الوجود العربى ذاته الشيء الذى يتطلب أعطاء النظام الاقليمى العربى معان جديدة وأدوار أكثر تقدما تستجيب لحاجة الامة ولحاجة العصر. وطالبت الندوة كافة المؤسسات الفكرية والسياسية العربية الرسمية وغير الرسمية بضرورة المشاركة بالفكر والرأى والجهد فى عملية تطوير النظام الاقليمى العربى ومناقشة سلبياته وأيجابياته على مستوى الفكر والتنظيم والحركة من أجل الوصول الى صيغة مشتركة لنظام أقليمى يعبر بشكل صادق وواقعى عن طموحات الامة العربية وامالها فى حاضر مشرف ومستقبل مرموق. وأوصت الندوة بضرورة العمل على تعزيز الارادة السياسية فى كل مفردات العمل العربى المشترك حتى يتحقق التكامل العربى المنشود فى الميادين الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية. وجددت الندوة التأكيد على ضرورة العمل على تعزيز المنظمات العربية المتخصصة والمنظمات غير الحكومية باعتبارها روافد أساسية للوحدة العربية وعلى ضرورة تخليصها من الطبيعة الادارية والقيود العضوية التى تلازم طبيعة التنظيمات الحكومية وتزويدها بكل مقومات النجاح من أجل تفعيل وأنجاح كل اليات العمل العربى المشترك وصولا الى الهدف الاسمى وهو مواجهة التحدى الحقيقى المتمثل فى الوحدة العربية. ابوظبي ـ مكتب «البيان»: