الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 اكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة واصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات استطاعوا بقراءة ثاقبة نقل مفهوم توحيد القوات المسلحة من أمل الى واقع. وقال سمو ه لمجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتوحيد القوات المسلحة لقد كان لقواتنا المسلحة دور مهم فى صيانة مسيرة البناء وقيام الدولة الحديثة. وان الاحتفال بهذه الذكرى يكتسب معاني واهدافا كثيرة حينما تتعلق باحداث تاريخية مهمة اذ ان استعادة ذكرى المناسبة تقترن بالاصرار على استعادة روح التضحية والتفانى وتجاوز المصلحة الانية الضيقة من اجل المعنى الاسمى فى وجدان الجميع وهو الوطن.. وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.. «استطاع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بقراءة ثاقبة نقل مفهوم التوحيد من أمل الى واقع وقرار صاحب السمو الوالد واخوانه أصحاب السمو كان ايذانا بأن تتوحد القوات المسلحة تحت راية الاتحاد ومضت المسيرة تحميها عيون ساهرة وقلوب عامرة بالايمان استعادة ذكرى المناسبة تقترن بالاصرار على استعادة روح التضحية وتجاوز المصلحة الآنية. كان لقواتنا المسلحة الدور المهم فى صيانة مسيرة البناء وقيام الدولة الحديثة نحتفل معكم اليوم بالذكرى السابعة والعشرين للحدث التاريخى المتمثل فى توحيد القوات المسلحة فى دولة الامارات العربية المتحدة مستعيدين روح الارادة الخيرة وشجاعة الموقف وحكمة القرارحين ارتفع فى السادس من مايو 1976 صوت القوة الموحدة.. فكان قرارصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات حفظهم الله بأن تتوحد القوات المسلحة تحت راية الاتحاد الاعز مثلما توحدت الامال والارادات تحتها. فتمضى المسيرة الى حيث أشارت يد القائد واخوانه. تحميها عيون ساهرة وقلوب عامرة بالايمان قوية بالمبادئ متأهبة لأداء الواجب فى الذود عن الارض وحماية الانجاز والمكتسب والدفاع عن قيم الحق والعدالة. قيم الماضى المشرف والحاضرالمشرق والمستقبل الواعد. ان احتفالية الذكرى تكتسب معاني وأهداف اًحينما تتعلق بأحداث تاريخية مهمة اذ ان استعادة ذكرى المناسبة تقترن بالاصرار على استعادة روح التضحية والتفانى وتجاوز المصلحة الآنية الضيقة من أجل المعنى الاسمى فى وجدان الجميع وهو الوطن. لقد كان للتطلع الدائم الى وطن امن متقدم يتمتع بالقدرة على التأثير فى صياغة الحدث التاريخى والتأثر بالمنجزات الانسانية فكريا وعلميا واقتصاديا واجتماعيا هوالهدف الاسمى لقادة امنوا بأن الحياة عطاء والاوطان تضحية والشعوب حقوق وواجبات فكان لهم ما أرادوا وطنا معطاء متقدما لاهله الحياة الكريمة ولسياسته الكلمة المؤثرة فى المجتمع الانسانى وحضوره الايجابى فى العالمين العربى والاسلامى وفى الاسرة الدولية الاوسع والاشمل. اخوانى وأبنائى ان المسيرة التاريخية لكل أمة وشعب تتشكل وتتبلور من تراكم منعطفات تاريخية مهمة تكون بمجموعها عوامل التأثير فى تشكيل هذه الامة أوذاك الشعب أننا حين نستذكر حدثا تاريخيا مثل توحيد قواتنا المسلحة نستعيد منعطفا كبيرا فى مسيرة هذا الوطن الذى حفلت مراحل نهضته بالاحداث المؤثرة التى وقفت وراءها القيادة الحكيمة والشجاعة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه بالحكمة والحزم بالصبر والتضحية بقراءة ثاقبة لمعطيات الواقع السياسى والاجتماعى والاقتصادى واستطاعت أن تنقل مفهوم التوحيد من فكرة وأمل الى واقع وعمل تربع فى قلب كل فرد من أفراد شعب الامارات لانهم وجدوا فيه امالهم وأحلامهم بالمستقبل المشرق والذى تحول بعد ذلك الى حاضر مزدهر يتحول بالعمل والتضحية يستمر فيه البناء وتتصاعد فيه وتائر الدولة الحضارية الفاعلة فى صناعة الحدث المتفاعلة مع حركة العالم ومستجداته. لقد كان لقواتنا المسلحة ضباطا وجنودا الدور فى صيانة وأمن مسيرة البناء وقيام الدولة الحديثة فقد استطاعت من خلال تكريسها لروح الاداء المتفانى واستيعاب مستجدات التفوق العسكرى أن تساهم فى ترسيخ عوامل الاستقرار والامن مهيئة أفضل الظروف الموضوعية لتنفيذ خطط التنمية فى مرحلة تأسيس الدولة الحديثة ثم حماية منجزاتها لتصبح بعد ذلك احدى ضمانات الاستقرار والتطلع الى انجاز خطط المستقبل المنطلق من خصوصية دينية وثقافية وتاريخية واجتماعية. آمنا ومازلنا نؤمن بأنها الضمان الدائم لمتانة البنيان الحضارى لهذا الوطن وتأكيد على وحدة شعبه وتلاحمه. أخوانى وأبنائى أن كل يوم مضاف الى المشوار الذى قطعته قواتنا المسلحة يحمل معه التحديات بأشكالها المختلفة فاللحاق بالمستجدات من أجل استيعابها تمثل وجها من أوجه التحدى كذلك التفاعل مع المتغيرات المعلوماتية وتسخير التكنولوجيا المتقدمة وهناك أيضا التحدى المتمثل فى رفع القدرة الفردية الى السقف الاعلى والذى يمكن أفراد قواتنا المسلحة كل في موقعه من امتلاك ناصية المعرفة المقترنة بالايمان ليشكلا قاعدة راسخة تعطى للفعل العسكرى بعده الاخلاقى والانسانى الذى نرى أنه جيش مؤمن بدونه ولا قوات مسلحة عمادها المبادئ السامية بغيره. ان التفاعل مع مستجدات العالم تقتضى رصد واستيعاب متغيراته سواء كانت سياسية أم ثقافية أم اقتصادية أم اجتماعية وما شهده العالم من أحداث فى الفترة الاخيرة يؤكد صواب النهج السياسى لدولة الامارات العربية المتحدة والقائم على صيانة الاستقرار الداخلى الراسخ والمشاركة الفاعلة فى الدفاع عن أمن واستقرار دول مجلس التعاون والتحرك المؤثر ضمن منظومتى العمل القومى والاسلامى. أيها الاخوة والأبناء يشرفنى فى هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا أن أرفع باسم قواتنا المسلحة الى مقام صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه ايات التبريك والولاء والوفاء معاهدين ومجددين العهد لسموه بأننا على العهد أبدا وأننا رهن الاشارة من أجل تنفيذ أوامر سموه السامية فى صيانة وسلامة هذا الوطن والحفاظ على انجازاته الحضارية التى أسست لحاضره المزدهر والتى ستقوده الى مستقبل مشرق باذن الله. كما نتوجه بالتهنئة الى أخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى ولاخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات مبتهلين الى الله جلت قدرته أن يحفظ للوطن والشعب قائده ورمز عزته من أجل أن تحقق دولة الامارات العربية المتحدة ما تستحقه من رفعة وعزة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته». وام