احتفلت بالذكرى السابعة والعشرين لتوحيدها، قواتنا المسلحة لم تأل جهدا ولا مالاً في توفير ما يلزم لبناء جيش حديث

الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 تتجدد المناسبة ويعود السادس من مايو يحمل معه ذكرى التوحيد وفى كل عام تزداد القوات المسلحة لدولة الامارات العربية المتحدة تطورا ورقيا تواكب مع عجلة التغيرات السريعة لكل ما هو حديث وفريد فى عالم السلاح والعتاد. ويقول تقرير أعده الاعلام العسكرى بهذه المناسبة ان قواتنا المسلحة لم تأل جهدا ولا مالا فى توفير ما يلزم من أجل بناء جيش حديث وقوى وتحققت بتوفيق الله النتيجة المعهودة للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» الذى قاد مسيرة الخير والعطاء وأخذ على عاتقه عبء النهوض بدولة الامارات فى شتى مجالاتها. وكان من أوليات اهتماماته اهتمامه بالقوات المسلحة والتى أصبحت اليوم تتمتع بكل الطاقات البشرية المؤهلة والمدربة عسكريا والتى تمتلك الان كل الامكانات المادية من أسلحة ومعدات حربية. ان اعلان سموه لتوحيد القوات المسلحة نابع من ايمانه بأهمية التعاون والتكاتف والاتحاد من أجل القيام بالمهمات الجسام التى يجب أن يتحملها وجود قوة للدفاع عن الوطن بقيادات متميزة وبمهارات أعدت من أجل المزيد من التقدم والرقى . وقد أشاد الجميع بمستوى هذا الجيش فى مختلف الظروف وعلى كافة الاصعدة الداخلية منها والخارجية. ان الشوط الذى قطعته قواتنا المسلحة ووصولها الى مكانة متميزة لم يكن وليد ظروف طارئة وقد عبر عن هذا بحق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة حين قال سموه «ان ما حققته هذه القوات من كفاءة كبيرة فى استيعاب التكنولوجيا العسكرية المتقدمة والقدرة على مواكبة العصر لم يكن أمرا سهلا أو هينا ولا وليد ظروف طارئة بل جاء تتويجا لجهود مضنية وثمرة لاستراتيجية تطوير متكاملة. وفى حديث بمناسبة توحيد القوات المسلحة قال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع «ان توحيد القوات المسلحة هو جزء لا يتجزأ من وحدة الارض والانسان.. وقواتنا الباسلة ستبقى باذن الله قوة أمن وحماية وسلام.. قوة نحمى بها سيادة واستقلال وأمن بلدنا ليس الا قوة تدافع عن الحق والعدل والسلام». وانطلاقا من الرؤية الواضحة لبناء جميع أفرع القوات المسلحة وتزويدها بأحدث الاسلحة الدفاعية فى العالم يحدد الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة فى تصريح عن أنظمة التسليح التى تتبعها دولة الامارات «بان نظام دولة الامارات فيما يختص بتنويع التسلح يقوم على اختيار النوعية أينما وجدت وبالمصطلح العسكرى نسميه المطالب العملياتية للقوات المسلحة». وفى مجال التأهيل والتدريب أشار تقرير الاعلام العسكرى الى ان قواتنا المسلحة حققت تطورات عسكرية مهمة على طريق استكمال بناء قوتها الذاتية الى جانب قوتها الدفاعية وذلك بتخريج دفعات متوالية من شباب الوطن فى مختلف الكليات التابعة لها حيث عمدت القوات المسلحة الى انشاء المعاهد والمدارس والكليات العسكرية التى تقوم بتدريب وتأهيل الشباب تأهيلا عسكريا يلائم متطلبات العصر ومستجدات الاوضاع وعملت على تزويد هذه المعاهد التعليمية بكافة الامكانات والعلوم العسكرية والتى تسمح بان يتلقى الطالب العسكرى مختلف العلوم العسكرية الضرورية والتى تؤهله لان يكون قادرا على القيام بكل ما يوكل اليه مستقبلا من مهام تهدف فى مجملها الى خدمة الوطن. ومن الصروح الاكاديمية العسكرية البارزة فى القوات المسلحة كلية القيادة والاركان.. كلية زايد الثانى العسكرية .. كلية خليفة بن زايد الجوية .. الكلية البحرية وغيرها من المدارس المهمة. وقد أنشأت القوات المسلحة الى جانب ذلك معهدا عسكريا لتعليم اللغات واستحدثت شعبة للتعليم الاكاديمى وشعبة للتدريب الفنى فى الداخل والخارج رغبة منها فى التطوير والتدريب الصحيح والتأهيل المناسب ومواكبة الحداثة ومما يضاف الى الانجازات والتى تعتبر أضافة مهمة الى الناحية الاكاديمية فى المسيرة العسكرية هو اعتراف وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بشهادات الدبلوم بعد الثانوية والدبلوم العالى من المشروع الفنى البريطانى وهذا الحدث يعد نوعا من أنواع الامتيازات التى حصلت عليها الشهادات الاكاديمية فى القوات المسلحة. أما التربية العسكرية فقد تبنت القوات المسلحة الى جانب التأهيل الاكاديمى والتدريب العسكرى تطبيق منهاج التربية العسكرية بالمدارس الثانوية العسكرية لغرس روح الجندية فى الشباب وتأصيل الدافع الوطنى فى نفوسهم وتنمية روح التضحية وأنكار الذات فيهم للدفاع عن الوطن وكانت هذه الفكرة الرائدة ذات أثر أيجابى حيث أصبح للقوات المسلحة جنود احتياطيون مؤهلون تأهيلا عسكريا يمكنهم فيما بعد من اجتياز المراحل المقررة لهم فى العمل العسكرى. ونتيجة لهذا كانت الثمرة الطيبة بتخريج دفعات متعددة من طلاب المدارس العسكرية المختلفة فى أنحاء الدولة وقد بدأ تطبيق وتنفيذ هذا المنهاج منذ عام 94/93 أى منذ 11 عاما ووصل عدد الدفعات حتى الان الى ثمانى دفعات فى أمارة أبوظبى وسبع دفعات فى مدينة العين. . وقامت القوات المسلحة بدور رائد فى عمليات الاغاثة والمساعدات الخارجية التى تشارك بها مع مختلف الدول لصالح الدول المنكوبة وكان لها دور طليعى فى اعادة الاعمار والاستقرار فى أقليم كوسوفا وكانت الايادى البيضاء لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» تمتد لمساعدة اللاجئين مما جعل قواتنا المسلحة تنال التقدير الكبير من قبل المجتمع الدولى قاطبة. ولقد كان لهذا الدور الذى لعبته قواتنا المسلحة فى كوسوفو عميق الاثر فى نفوس الجميع كما أشار الى ذلك كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة فى تصريح له حيث أشاد بالجهود التى بذلت فى ذلك وقال «ان مطار الشيخ زايد الذى أقامته دولة الامارات بمنطقة «كوكس» هو أفضل مساعدة قدمت لالبانيا منذ اندلاع أزمة كوسوفو.. فقد ساعد فى حركة نقل المعونات والاغاثة ولولاه ما هبطت ولا أقلعت طائرات الامم المتحدة». وقد جاءت مشاركة دولة الامارات فى عمليات الاغاثة وحفظ السلام فى أقليم كوسوفو بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى أكد على ان مد يد العون والمساعدة لشعب كوسوفو يعد واجبا على كل من يعرف حقوق الانسان.. وقال سموه «ان الله سبحانه وتعالى خلق البشر ليكونوا أخوانا وفى عون بعضهم بعضا.. وان من يتجرد من صفاته الانسانية لا يعد انسانا ». وكانت قوة اغاثة الامارات تنفيذا لهذه التوجيهات أول قوة دولية تعبر الحدود الالبانية الكوسوفية لتنفيذ المهام الموكلة اليها من قبل القوات الدولية لتأمين الحراسة والاشراف والتحكم فى نقاط العبور التى تجتازها القوات الدولية كما نفذت قوة الامارات مشروع مخيم «الامل» والمستشفى الميدانى الذى أقيم فى مخيم «كوكس» هذا بالاضافة الى تنفيذ مشروع خطوط المياه وكذلك قيامها بالعديد من المهام الاخرى كاقامة الحواجز الامنية وحراسة الاماكن والمرافق الحيوية فى المناطق التى تقع تحت مسئولية قوة الامارات ولقد كان اخر انجازات دولة الامارات العربية المتحدة عن طريق قواتها المسلحة وليست الاخيرة هو افتتاح مستشفى زايد فى مدينة فوشترى الكوسوفية وقد تم الافتتاح تحت رعاية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذى رئيس الدائرة الاقتصادية فى العشرين من يناير مطلع العام الحالى. ولم ينحصر دور قواتنا المسلحة البارز فى أقليم كوسوفو فحسب بل كانت لها مشاركات مختلفة فى العديد من الدول ومن ذلك الدور الكبير الذى لعبته فى رفع المعاناة عن الشعب الصومالى الشقيق حيث شاركت فى عملية «اعادة الامل» وذلك بتقديم المساعدات العسكرية والعينية المتميزة واقامة المراكز الطبية لاستقبال المصابين من المواطنين الصوماليين واقامة نقاط توزيع المون الغذائية وحفر الابار للاستفادة من المياه الجوفية وقد كان هذا العمل الانسانى ضمن نطاق برنامج المائة يوم الذى اقترحه السكرتير العام للامم المتحدة لمعالجة الاوضاع المتردية فى الصومال من حيث المساعدات الغذائية والخدمات الصحية وتوفير مياه الشرب والامصال والحفاظ على الامن. ومن جهة أخرى كانت مشاركة قواتنا الباسلة فى قوة الردع العربية فى لبنان قبل ذلك حيث عملت الى جانب قوات الردع العربية هناك ولقد أدت دورها كاملا وأثبتت وجودها كقوة حديثة ذات كفاءة وقدمت حكومة لبنان لقادتها وسام الارز لما بذلوه من جهود لحفظ السلام فى ربوع ذلك البلد الشقيق.. وها هى اليوم تتجه الى تخليصه من ويلات ما يعانيه من اثار الالغام التى زرعها الاحتلال الاسرائيلى فى جنوب أراضيه حيث أعلنت دولة الامارات عن مبادرتها فى نزع الالغام بتشكيل لجنة اماراتية لبنانية دولية مهمتها متابعة تنفيذ المبادرة وتمويل عملية ازالة الالغام ووضع الخطة العملية اللازمة لالية التنفيذ. وبدأ المشروع الاماراتى عمله فى اتفاقية نزع الالغام من الجنوب اللبنانى وذلك حسب الاتفاقيات المبرمة بين الاطراف المشاركة دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية لبنان وتحت اشراف هيئة الامم المتحدة منذ مايقارب الثلاثة أعوام. وقد كانت اخر المشاركات الحيوية التى قامت بها القوات المسلحة هو تواجدها ضمن قوة درع الجزيرة عملا وتنفيذا لمواثيق مجلس التعاون الخليجى المشترك وبطلب من دولة الكويت الشقيقة. وأشار التقرير الى انه كان لقواتنا المسلحة العديد من المناورات المشتركة والتمارين العسكرية لمختلف أفرعها فى اطار خططها الدائمة والتى تهدف الى رفع قدراتها القتالية والتنظيمية وتأهيل كوادرها الوطنية واعدادها للتعامل مع التقنيات الحديثة والاستراتيجيات العسكرية المتقدمة ولقد نفذت القوات المسلحة عددا من التمارين المشتركة بينها وبين الدول الشقيقة والصديقة. وتأتي هذه المشاركة المتنوعة لتعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة وتمكينها من التعرف على الظروف المختلفة لمهمات الدفاع فى مختلف النواحى الى جانب اكتسابها الخبرات المتنوعة من الدول الصديقة التى تمثل مشاركتها مع قواتنا المسلحة نوعا من الروافد لجيوش وقوات عسكرية ذات سجل تاريخى فى أنظمة العتاد والتسليح وتحفل بماض عريق فى القدرات العسكرية المتنوعة. كما ان للمشاركات المتنوعة للقوات المسلحة مع أخواتها من دول مجلس التعاون دورا فى تعزيز مكانة الخليج حيث تقوم هذه المشاركات بتفعيل للدور الحيوى الذى تعمل على أساسه أجهزة الدفاع والقوات المسلحة لدول الخليج من حماية للاراضى والممتلكات وتقوية للاواصر والعلاقات وتأهيل للكوادر البشرية التى تتسلح بالمعلومة الصحيحة وتمتلك الخبرة الكافية فى الميادين الدفاعية المختلفة. وفى مجال المعارض العالمية تواصلت النجاحات المتميزة التى حققتها قواتنا المسلحة حتى على صعيد المعارض العسكرية الدولية حيث شهدت دولة الامارات على أراضيها اقامة معرض الدفاع الدولي «ايدكس 2003» والذى يعد تظاهرة عسكرية كبيرة حيث تشارك به العديد من الدول المتقدمة والمتطورة فى مجال التسليح وأنتاج الاسلحة والتى تعرف بماضيها العريق فى تطوير واكتشاف كل ما هو جديد فى عالم الاسلحة والتقنية الدفاعية. وكان الافتتاح تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وشاركت فى هذا المعرض لهذا العام ما يقرب من 825 شركة من 45 دولة كما ان الدولة ستنظم فى نوفمبر المقبل معرض دبى للطيران وهو من اهم وابرز معارض الطيران فى العالم. وبنظرة ثاقبة نحو المستقبل ولهدف واع فى اكتساب خبرات من سبق لهم الخدمة فى مجال السلك العسكرى وتقديرا من قواتنا المسلحة لمن خدموا ضمن صفوفها قامت القوات المسلحة باشهار جمعية المتقاعدين العسكريين فى بدايات هذا العام كخطوة جديدة نحو المفيد ومشاركتهم من خلال التواصل معهم. لقد عملت قواتنا المسلحة ومازالت على القيام بكل ما من شأنه ان يجعلها فى مصاف القوى التى تستحق عن جدارة كل الثقة والثناء والاعتراف من قبل المجتمع الدولى وبكل ما تقوم به من مهام وأعمال هى فى حصيلتها النهائية جهود لابناء عملوا ليلا ونهارا من أجل القيام بواجب الوطن وطاعة القائد.. فكان الولاء منهم بان عملوا مخلصين فاستحقت قواتنا المسلحة بجهدها لاجل الوطن كل الفخر والتقدير وكل ذلك بفضل الله أولا و توجيهات سامية نادى بها القائد الاعلى للقوات المسلحة وبانى حصن الامارات المنيع.. صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. واكد تقرير لاعلام العسكرى انه بالامس القريب عندما استدعت الاحداث حماية دولة الكويت كانت قواتنا المسلحة كعهدها دائما سباقة الى المشاركة العسكرية للدفاع عن الكويت وشعبها ضمن قوات درع الجزيرة فكانت أول قوات تغادر أرض الوطن الى دولة الكويت الشقيقة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وبما يتفق واتفاقية الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجى. وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات