الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 نظمت جامعة زايد ندوة حول التفكير الابداعي في عصر المعلومات وذلك بمقر الجامعة بدبي، شارك فيها أعضاء الهيئتين التدريسية والادارية وطالبات الجامعة وعدد من الأكاديميين والمهتمين، وحاضر فيها الخبير الدولي الدكتور ادوارد دو بونو، أستاذ علم النفس والفسيولوجيا ورئيس المجلس الأوروبي للمشروعات الصغيرة. وقال الدكتور حنيف حسن، مدير جامعة زايد، ان الجامعة تحرص على طرح المبادرات العلمية والأكاديمية التي تساهم في تطوير مهارات التميز والريادة لدى طالباتها وتنمية قدراتهنَّ الفكرية وذلك من خلال برامجها الأكاديمية والثقافية التي تنظمها على مدار العام الجامعي وتتضمن الندوات والمؤتمرات وحلقات النقاش سواء داخل القاعات الدراسية وخارجها. ويستقدم أيضاً كبار المفكرين والخبراء العرب والأجانب بهدف نشر الوعي الثقافي والفكري لدى أبنائها وكذلك عند أفراد المجتمع بشكل عام على اعتبار أن الجامعة تمثل مركز اشعاع علمي وثقافي ينبغي أن يتواصل مع بيئته ومجتمعه وذلك في حد ذاته يشكل جانباً مهمة من رسالة جامعة زايد التي يتابع تجسيدها واقعاً ملموساً معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس جامعة زايد، مشيراً الى أن محاضرة د. دوبونو تضمنت الكثير من الأفكار والطروحات المهمة نظراً لخبرته العلمية الكبيرة فهو أستاذ بجامعات اكسفورد وكمبريدج ولندن البريطانية وهارفارد الأمريكية، وبلغت مؤلفاته حوالي 67 كتاباً ترجمت الى ما يقرب من 37 لغة وحاضر في أكثر من 57 دولة على مستوى العالم». ومن جانبه، أكد د. دوبونو أن عصر المعلومات الحالي يعتمد على التفكير الابداعي نظراً لأن المعلومات هي المصدر الرئيسي للابداع وينبغي على الانسان أن يسعى الى تطوير فكره وقدراته الذهنية مشيراً الى أن الدين الاسلامي وقيمه ومبادئه خير نموذج للفكر الابداعي حيث يدعو الانسان الى أعمال الفكر والعقل في كل شؤون حياته ومشاهداته التي تؤكد عظمة الخالق سبحانه وتعالى. وحدد المحاضر ثلاثة عناصر رئيسية يستند اليها الابداع وهي التفكير الذي يعتبر الآلية الموصلة للمعلومة، والقيم التي تمثل السبل التي تعتمد عليها للاستمتاع بهذه المعلومة والصحة وهي الطرق السليمة لتوصيل هذه القيم وكذلك التفكير يشمل أيضاً ثلاثة أجزاء هي التفكير الابداعي والتفكير البناء والتفكير النقدي. وقال ان الفكر الابداعي نشأ في عام 470 قبل الميلاد وفي ظل العصور المظلمة لم يلتفت البشر لأهميته حتى حلول عصر النهضة المتمثلة في الحضارة الاسلامية التي ازدهرت في الأندلس وبدأ العرب يدعون الشعوب للاستفادة من الأدب والثقافة والفنون والعلوم وانتشرت هذه الابداعات في أوروبا وتنبه الناس لاستخدامها كوسيلة أساسية في حياتهم. واستعرض دو بونو تأثير عظماء التاريخ وفلاسفته في التفكير الابداعي مثل الاسكندر الأكبر وأرسطو وأفلاطون ثم استخلص استنتاجاته التي أسس عليها رؤيته للتفكير وحدده برموز تمثل ست قبعات بعدة ألوان هي الأبيض الذي يمثل المعلومات التي يمكن الحصول عليها بطرق مختلفة والأحمر الذي يرمز الى العواطف الايجابية والسلبية والأسود يمثل الحذر والمخاطر والمواجهة بشقيها السلبي والايجابي، أما اللون الأصفر فيرمز الى المنطق والقيم والمبادئ وكيفية تحقيقها، ويمثل الأخضر التحدي والمنافسة بينما يمثل اللون الأزرق الايمان والعقيدة. ويؤكد د. دوبونو أن هذه القبعات هي مجرد خطوط وهمية ورمزية تمثل التفكير الابداعي وكيفية اعتماد الانسان عليها في حياته وتفكيره.