الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 بدأ مجلس الاعمار بدبي تنظيم لقاءات تعريفية مع ملاك الاراضي والوحدات السكنية في منطقة ابوهيل على ضوء القرار الذي صدر عن المجلس التنفيذي لامارة دبي باعادة تأهيل وبناء المساكن القديمة في منطقة ابوهيل قرب الحمرية، واحالة هذا المشروع الاسكاني الحيوي الى مجلس الاعمار في دبي ليتولى الاشراف على تنفيذه وانجازه لصالح المواطنين في المنطقة. وأكد أحمد ثاني المطروشي مدير عام مجلس الاعمار أن اللقاءات التعريفية التي بدأت مطلع الاسبوع الحالي سوف تستمر في ذات الوتيرة المسائية «من الساعة الخامسة وحتى السابعة مساء» حتى نهاية الاسبوع، وهي تهدف الى تعريف الملاك بالمشروع والمخطط الجديد والتصاميم المقترحة من بلدية دبي بشأن اعادة بناء الوحدات الحالية بتصاميم ومواصفات حديثة، ضمن مخطط تطوير مناطق دبي المختلفة. وأضاف ان اللقاءات تتضمن في الوقت نفسه تحديث البيانات المدونة عن المنطقة واستعمالات الاراضي فيها، والذي يتم من خلالها تصنيف المباني الى ثلاث مجموعات المجموعةالاولى مبان قديمة يسكنها مواطنون سوف يتم اعادة بنائها وفق تصاميم جديدة، وتسليمها للملاك بعد الانتهاء منها، والمجموعة الثانية مبان قديمة مملوكة لمواطنين، ومؤجرة للغير، سوف يتم اعادة بنائها، وسيقوم مجلس الاعمار بادارتها بعد الانتهاء منها، وصرف نسبة 30% من دخل هذه الوحدات للملاك حسب النظام الذي يتبعه المجلس في التمويل العقاري، أما المجموعة الثالثة فهي أراض خالية، لم يتم تعميرها حتى الساعة، سيقوم مجلس الاعمار ببنائها وادارة الوحدات المقامة عليها ، وسوف يتم معاملتها اسوة بالمجموعة الثانية، في حين ان المجموعة الرابعة فهي مبان أقيمت حديثا، وتتطلب من ملاكها اجراء الصيانة الشاملة لها لمواكبة الطابع المعماري الجديد، وسوف يتم اشعار الملاك بنوع الصيانة. وأوضح انه وفق الخطة التطويرية للمنطقة فان اعمال هدم وازلة المباني والوحدات السكنية القديمة سوف تباشر بنهاية نوفمبر المقبل، تعقبها مرحلة التعمير وفق تصاميم عصرية ترتقي بمستوى المنطقة، وتضفي عليها بعدا جماليا يواكب رؤية حكومة دبي الاستراتيجية في تطوير كافة مناطق الامارة وابراز الواجهة الحضارية والازدهار العمراني الذي تشهده. وأكد ان اختيار منطقة ابوهيل لشملها بمشروع التطوير يأتي بناء على رؤية تطويرية متكاملة لكامل المنطقة المحاذية لها، خصوصا وانه بنقل سوق الخضار والفاكهة المركزي الكائن بالحمرية الى موقعه الجديد في منطقة ورسان على طريق العوير، فان المنطقة ستفقد عددا كبيرا من قاطنيها ممن يعملون في السوق، وبالتالي فانه ومع توجهات حكومة دبي لتطوير كورنيش ديرة، كان لابد من العمل على تحسين مستوى المنطقة بما يتناسب والمشروع السياحي الطموح. وذكر ان مجلس الاعمار يعمل ضمن لجنة مشتركة مع بلدية دبي لطرح المشروع في مسابقة بين مكاتب الاستشارات الهندسية لتقديم افضل التصاميم، في الوقت الذي يتم فيه اخطار ملاك الاراضي والوحدات السكنية بضرورة اخلاء المنطقة للبدء بمشروع التطوير، حيث سيتم توفير اماكن بديلة للمواطنين القاطنين بالمنطقة لحين انجاز المشروع، بينما يدعى المستأجرون للبحث عن مبان سكنية أخرى وأفاد ان اللجنة أخذت في الاعتبار ان تقابل كل وحدة سكنية بوحدة سكنية جديدة بنفس الحجم، فالبناية ذات الدورين سوف تقام بنفس عدد الادوار، وصاحب المسكن الحكومي سوف يسلم وحدة سكنية جديدة. وفي استطلاع لآراء اصحاب العلاقة أشاد ملاك قطع الاراضي والوحدات السكنية في منطقة ابوهيل بالمبادرة الكريمة التي حظي بها اهالي منطقة ابوهيل، مؤكدين على نهج حكومة دبي في رسم السياسات ومتابعتها وهو ما حقق للامارة السمعة الكبيرة التي تبوأتها على المستوى الاقليمي والعالمي. وأكد سالم ابراهيم الشامسي بان المشروع يعد - بلا شك - نقلة نوعية لمنطقة ابوهيل التي تتصف غالبية مساكنها بانها قديمة، وربما ناهز تكاليف صيانة بعضها، تكلفة اعادة بنائها، لذا فان المشروع جاء في الوقت المناسب. الا انه استطرد قائلا: انه على المخطط الاخذ في الاعتبار ان تحديد المباني بدورين لا يتواكب والنظرة المستقبلية للمنطقة، خصوصا وان النمو السكاني في ازدياد مستمر، عدا عن المكانة الاقتصادية المرموقة التي تحتله دبي، والتي جعلت منها موضع اهتمام القاصي والداني. وأكد حمد غانم الشامسي ان بعض الملاك يعتمد على ايجارات هذه المباني كمصدر دخل وحيد، وعليه فان تأثر بنايته بمشروع التطوير سوف يحرمه من ايجار عام، الامر الذي يتطلب مراعاة هذه الفئة من الملاك، والعمل على سد احتياجاتهم. وأضاف ان مشروع تطوير كامل منطقة ابوهيل يعد فرصة سانحة لاعادة بناء المباني القائمة بارتفاع أربعة أدوار، وذلك لاستغلال الدور الارضي بالمحلات التجارية، وبذلك تعود الفائدة على المالك ومجلس الاعمار في آن معا. محمد بن عبدالرحمن القطامي السويدي أكد ان احلال المباني القائمة والتي هي من دورين واقامة أخرى بنفس عدد الادوار لن يغير من طبيعة المنطقة كثيرا، ذلك ان بعض الملاك سيكون مضطرا بعد سنوات ان يضيف أدوارا جديدة تلبية للمعطيات التي سيفرضها الواقع. وقال ان تطوير المنطقة بحاجة الى تزويدها بمزيد من المواقف، او اقامة سراديب تلبي حاجة كل مبنى من المواقف، كما ان المنطقة بحاجة الى بعض الخدمات العامة التي ترتقي من مستوى استعمالات الاراضي فيها. راشد الكعيبي أكد ان تطوير منطقة ابوهيل مشروع رائد، وخطوة فريدة، وتعد احدى رؤى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي بدبي في تطوير مختلف مناطق الامارة، وضمان الرفاهية والعيش الكريم لمواطني الدولة وسكان الامارة. وأضاف ان تطوير ابوهيل سوف يرتقي بمستوى المنطقة، خصوصا وان غالبية من يقطنوها هم من فئة ذوي الدخل المحدود، وقد مضى على المساكن التي يقيمون بها أكثر من 25 عاما، فلم تعد صالحة، كما هجرها البعض، وبالتالي فان مشروع التطوير سوف يعيد الكثير من الاهالي الى منطقتهم، نظرا لموقعها الحيوي والذي يلبي كافة احتياجات القاطنين. وذكر انه يملك بناية سكنية من دورين تحتوي على ثماني شقق، الا انها سوف تستبدل حسب افادة مجلس الاعمار بفيللا سكنية، وهو امر وان كان يؤثر على مستوى الدخل، الا انه يمكن التغاضي عنه في سبيل الصالح العام، مشيرا الى ان مطالبة البعض باقامة أربعة ادوار سوف يتطلب ايجاد مساحات أكبر لمواقف السيارات. وثمن رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي بدبي الثاقبة للمدينة، وجهود بلدية دبي في الارتقاء بالوجه العام للمنطقة. أما عذيجة علي ناصر بو عصيبة وهي من ملاك احدى الوحدات السكنية بمنطقة ابوهيل فقد أكدت على انها طرحت فكرة شبيهة للمشروع الذي تبناه المجلس التنفيذي، وذلك من خلال صحيفة البيان، معربة عن امتنانها للقرار، وأملها في ان تحظى كافة مناطق الامارة التي تتقارب في مستواها مع منطقة ابوهيل بنفس هذا الحرص. وأفادت ان دولة الامارات وبقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في مصاف الدول المتقدمة، والعالم ينظر اليها بكل فخر واعجاب. وأكدت على أهمية ان تكون خطة تطوير منطقة ابوهيل امتدادا للمستوى اللائق الذي سيظهر عليه كورنيش ديرة بعد مشروع التطوير، نظرا لمحاذاة المنطقة خط الكورنيش، منوهة بانه لا مانع من ان يساهم المستفيدون من المشروع في تحمل جزء من تكليفه، بان يكون العائد منه 40% للمالك ثم تعاد الى مجلس الاعمار. تحقيق خالد درويش: