وكيل الصحة المساعد يؤكد خلو الامارات من مرض الالتهاب الرئوي

السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمى وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية خلو دولة الامارات من مرض الالتهاب الرئوى الحاد «سارس» وأن وزارة الصحة وكافة الجهات المعنية قامت باتخاذ كافة الاجراءات الوقائية اللازمة لمنع تسرب هذا المرض الخطير الى الدولة. وقال ان الادارة المركزية للطب الوقائى بالوزارة قامت بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية فى المطارات والموانيء وذلك منذ بدء انتشار مرض الالتهاب الرئوى الحاد «سارس» وزودتها بالاجراءات الوقائية الاحترازية المطلوب اتباعها لمنع دخول حالات مرضية الى الدولة خاصة وأن الحالات المرضية المتوقع حدوثها تكون لاشخاص مصابين قادمين من البلدان التى ينتشر فيها المرض مؤكدا أنه وعلى مستوى امارة الشارقة فان التنسيق جار مع هيئة المطار وادارة الموانيء والجمارك فى تنفيذ هذه الاجراءات للتأكد من عدم دخول مثل هذه الحالات للدولة. كما أكد ان ادارة الطب الوقائى التابعة للمنطقة تعمل بالتنسيق مع الفريق الطبى بعيادة مطار الشارقة الدولى وسلطة المطار لتوقيع الكشف الطبى على أى حالة مشتبه بها للمسافرين القادمين من الدول الموبوءة وكذلك قامت ادارة الطب الوقائى باعداد استمارة استبيان للقادمين من البلدان التى ينتشر فيها المرض ولاطقم الطائرات تحتوى على كافة البيانات الشخصية وأماكن اقامتهم فى الدولة وتعبأ بمطار الشارقة الدولى لمتابعتهم وأيضا اعداد استمارة تقص وبائى لاى حالة يشتبه فيها وتوزيعها على المستشفيات لمتابعة الحالة والمخالطين. وقال انه وبالرغم من أنه لم تسجل أية حالة مرضية على مستوى دولة الامارات ألا أن الوزارة وضعت خطة طواريء وعممت على المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات العامة والخاصة بضرورة اتخاذ الاجراءات الاحترازية لعزل المرضى المشتبه بهم فى حال التبليغ عن أى حالات مع اتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بمكافحة العدوى داخل المستشفيات وضرورة أبلاغ ادارة الطب الوقائى عن أية حالات مشتبه بها وتوفير أماكن عزل لها. وأوضح الشيخ محمد بن صقر ان الاجراءات التى تتخذها الوزارة لمنع دخول الحالات المرضية المنتشرة بصورة وبائية فى بعض بلدان العالم تنص على ضرورة التنبيه على المخالطين للمشتبه به والمريض ومن كانوا معه على متن الطائرة بأعطاء عناوين سكنهم وكيفية الاتصال بهم على أن يبلغوا الجهات الصحية المختصة عن حالتهم الصحية إذا ظهرت أي أعراض عليهم خلال عشرة أيام. ونوه الشيخ محمد بن صقر القاسمى بالجهود الكبيرة التى تتخذها الادارة المركزية للطب الوقائى من حيث متابعة الوضع الوبائى للمرض عالميا وأقليميا بصفة يومية من خلال الاتصال بمنظمة الصحة العالمية ومركز مراقبة الامراض ب«أتلانتا، جورجيا» بالولايات المتحدة الاميركية والتنبيه على الاطباء كل فى موقعه بضرورة ابلاغ أدارة الطب الوقائى بأى حالات مرضية مشتبه بها مع ضرورة عزل الحالات واتخاذ الاجراءات الاحترازية اللازمة لمكافحة العدوى وتزويد المسافرين بنصائح وقائية مع التأكيد على قائد الطائرة لتبليغ السلطات الصحية المختصة بالمطار عن أى حالة مشتبه بها. من جانب اخر نظم قسم التثقيف الصحى بادارة الطب الوقائى بمنطقة الشارقة الطبية محاضرة عن مرض الالتهاب الرئوى الحاد «سارس» بقاعة المسرح بالقصباء امس حضرها عدد من مديرى المدارس والمعلمين وطلبة المرحلة الثانوية عرض فيها الدكتور رباح عبود الجهود المبذولة لمنع دخول هذا المرض الخطير للدولة والذى عرفه بأنه الالتهاب التنفسى الحاد الوخيم وهو مرض فيروسى جديد يسببه فيروس ينتمى الى عائلة الفيروسات التاجية. وأوضح ان المرض الذى تستغرق فترة حضانته عشرة أيام بدأ بالظهور فى أقليم جوانجدونج فى الصين مع منتصف شهر نوفمبر 2002 حيث بدأ بالانتشار مع منتصف فبراير 2003 فى العديد من دول جنوب شرق اسيا ومن ثم انتشر فى العديد من دول العالم وحتى الان هناك حوالى 30 دولة ظهر فيها المرض وأصبح وباء عالميا. وقال الدكتور رباح عبود ان طريقة العدوى بمرض «سارس» الذى لم يتوفر لقاح فعال له حتى الان تتم بواسطة الافرازات التنفسية والتماس المباشر للحالات ذات الاعراض والمخالطة المباشرة مع المشتبه به أو الحالات المرضية. كما ان أعراض المرض مشابهة للانفلونزا ومنها ارتفاع بدرجة الحرارة بحيث تزيد على 38 درجة وسعال جاف وصداع والام بالعضلات وفقدان للشهية وضعف شديد وطفح جلدى واسهال وصعوبة بالتنفس قد يستلزم وضع المريض على التنفس الصناعى وتعب ووهن مشيرا الى ان المناعة للحماية من الوقاية من مرض الالتهاب التنفسى الحاد الوخيم لم تحدد بعد كونه مرضاً جديداً على شكل التهاب رئوى غير نموذجى سببه فيروس لم يكن معروفا من قبل. وأشار الى انه فى مجال التشخيص للمرض فانه ليس هناك فحص تشخيصى موثوق وسريع للكشف عن المرض فى الوقت الحالى ولكن عملية التشخيص من خلال الصورة الاكلينيكية لاعراض المرض وعمل أشعة على الصدر يظهر فيها ارتشاحات بلورية والتهاب رئوى يصيب الرئتين يتفاقم الى ضيق بالتنفس حاد يتطلب المساعدة باستخدام جهاز التنفس الاصطناعى وأيضا عمل فحوصات مخبرية لفحص الدم. وأشار الى انه لعلاج المرض يتم عزله بالمستشفى وأعطاؤه علاجا داعما مع البدء بمضاد للفيروسات مثل عقار الريبافيرين بالحقن الوريدى مع جرعات عالية من الكورتيزون. وذكر ان التقارير الواردة من منظمة الصحة العالمية حول ظهور حالات مرضية فى مناطق جنوب شرق اسيا وكذلك وجود حالات مرضية فى بعض الدول الاوروبية وأميركا وكندا خاصة بين العاملين فى مجال الصحة العامة والذين يقومون بعلاج الحالات المرضية مؤكدا أنه حتى الان لم يتم الابلاغ عن أى حالة مرضية فى الامارات. وعرض الدكتور رباح عبود الاجراءات الوقائية التى أوصت بها منظمة الصحة العالمية بالنسبة للمخالطين للحالات المشكوك بأصابتها بضرورة أدخال الطمأنينة فى نفوسهم وتسجيل أسمائهم وعناوينهم وطرق الاتصال بهم وتزويدهم بما ينبغى عليهم فعله أذا أصيبوا بحمى أو ضيق بالتنفس والابلاغ الفورى للطبيب والجهات المختصة والانقطاع عن العمل حتى تسمح له السلطات الصحية المختصة بالعودة اليه مرة أخرى وتجنب الذهاب الى الاماكن العامة حتى تسمح له السلطات الصحية المختصة والامتناع عن مخالطة أفراد العائلة والاصدقاء الى أن تسمح له السلطات الصحية بذلك. كما استعرض الارشادات التوجيهية لمكافحة العدوى بالمستشفيات والتى تقوم على تقديم الرعاية التمريضية للمريض بالالتهاب التنفسى الحاد الوخيم من وراء حاجز واق يفصلهم عن المريض ووضع أقنعة وقائية للفرق الطبية وكذلك الحالات المشكوك فيها وعزل المريض فى غرفة خاصة وبحمام مستقل وتنظيف مكان المريض وغرفته بالمطهرات الفعالة وفتح النوافذ لتأمين التهوية الجيدة وغسل اليدين جيدا للوقاية من انتشار العدوى قبل وبعد مخالطة المريض ووضع القفازات باليدين واستعمال المواد المطهرة لغسل اليدين قبل وبعد مخالطة المريض أو المشتبه به ووضع نظارات واقية للعين ومعاملة الفضلات والنفايات بحذر شديد لتجنب الاصابة. كما ان من الاجراءات الوقائية التى أوصت بها منظمة الصحة العالمية تأجيل السفر الى أماكن الاصابة بالمرض وأخذ درجة حرارة المسافرين والقادمين وأخذ مسحة من الزوار للحالات المشتبه بها وفرض الحجر الصحى بالمطارات للحالات المشتبه بها واجبار المسافرين على وضع قناع واق وتخصيص مرحاض خاص للمسافرين المشتبه بهم وكذلك يجب على قائد الطائرة التبليغ عن أى حالة مشتبه بها الى السلطات الصحية المختصة بالمطار وتزويد المسافرين بنصائح وقائية والتبليغ عن أى حالات مشتبه بها. وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات