عدد كبير من تلاميذ الحلقة الاولى يعانون من عيوب في النطق بمدارس أبوظبي

السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 أكدت دراسة تربوية حديثة اجريت على 270 تلميذاً وتلميذة من الحلقة الاولى بـ 31 مدرسة من مدارس تعليمية أبوظبي، أن عدداً كبيراً من تلاميذ هذه الحلقة يعانون، من عيوب في النطق او الكلام او الصوت، وأن الكثير من عيوب النطق كانت بسبب علل عضوية مثل تشوه وتلف الأسنان، وايضا بعض الحالات كانت العلة فيها راجعه لأسباب نفسية، كما ارجع سبب اضطراب النطق في حالات أخرى، لضعف بسيط في السمع او تأخر ذهني بسيط، او حتى التقليد لافراد في الاسرة يعانون من نفس الاضطرابات. كما كشفت الدراسة ايضا والتي اجراها امين محمد عبد اللطيف، اختصاصي علاج اضطرابات النطق والكلام بمركز «قدرات» التابع لادارة منطقة أبوظبي التعليمية، بهدف تحديد نسبة انتشار اضطرابات النطق والكلام والصوت، والوقوف على اسبابها، ومن ثم وضع الخطط العلاجية المناسبة، كشفت أن هناك حالات اضطراب في النطق يرجع سببها لأزدواجية اللغة، بسبب زواج الآباء من اجنبيات غير ناطقات باللغة العربية، مما يؤدي لطغيان لغة اخرى على اللغة العربية، مما يسبب لهم اضطرابات تخاطبية مختلفة ويجعلهم يعانون من قلة المفردات اللغوية لديهم، وبعضهم قد يعاني من تأخر في نمو اللغة لديه. وقد طالبت الدراسة التي استغرق اعدادها 3 شهور بأسلوب المسح الميداني تحت اشراف ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية والتعليم، وتوجيه التربية الخاصة بالمنطقة، بالتعاون مع ادارة مركز قدرات، طالبت بوضع الاختصاصيين الاجتماعيين، ومعلمي ومعلمات التربية الخاصة وغرف المصادر وكذلك معلمي الصفوف الثلاثة التأسيسية الاولى، لدورة عامة تعريفية عن مفهوم اضطرابات النطق والكلام والصوت، وانواعها واسبابها وطرق علاجها المختلفة، وايضا وضع برامج ارشادية للوالدين، لتكون المرشد لهم للأسلوب الأمثل للتعامل مع اطفالهم المضطربين، بالأضافة الى أن هذا البرنامج يعتبر عاملا مساعدا لنجاح العملية العلاجية، كذلك اوصت الدراسة بضرورة الاهتمام بالدور الذي تلعبه المؤسسات التربوية المختلفة والتي تهتم بمثل هذه الحالات، حتى يكتمل الدور الذي تلعبه المدرسة مع الأسرة وتلك المؤسسات. وعرضت الدراسة مجموعة من الارشادات والنصائح للأسرة والمدرسة للتقليل من انتشار تلك الاضطرابات، حيث أكدت على ضرورة رعاية النمو اللغوي لدى الطفل الصغير وتدريبه على الكلام، واتاحة الفرصة لمخاطبته وفهمه مما يؤدي لنموه اللغوي، واحاطة الطفل بالرعاية والحنان وخاصة من قبل الأم، وايضا ضرورة مراجعة الآباء للاخصائيين من اطباء ومعالجين نفسيين في حالة ملاحظتهم لاي قصور لغوي لدى اطفالهم، والانتباه الى اللغة العامية واللغة الفصحى عند تعليم الطفل الكلام، ووجهت الدراسة الآباء الى تشجيع اطفالهم على الكلام والحديث والتعبير بطلاقه والاستماع الصحيح والقراءة الجيدة، كذلك ضرورة الوعي الى خطورة ازدواجية اللغة من خلال نمو الطفل بين لغتين مختلفتين تماما وهذا يعيق نموه اللغوي ويحدث اضطراباً في شخصيته. وبالنسبة للمدارس أكدت الدراسة على ضرورة أن يكون المعلم واعيا بالفاظ ونطق تلاميذه الصحيحة والخاطئة، والفروق الفردية اللغوية بينهم، والاستفادة من تدريبات القراءة الجهرية والتعاون مع الأسرة في تحسين مستوى النطق والكلام لدى الطفل، وكذلك أهمية قيام المؤسسات التربوية باجراء فحوص واختبارات دورية تتناول مستوى السمع والابصار، والقدرة العقلية العامة، والقدرة اللغوية والسلوك العام لدى الأطفال والتلاميذ. كما تضمنت الدراسة وبشكل تفصيلي وتوضيح بياني، اسماء المدارس التي شملها المسح الميداني، وأسماء الحالات من بنين وبنات، ونوع الاضطراب سواء لغة او صوت او نطق، وكذلك بيان بنوعية البرامج والخطط العلاجية المناسبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات