الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 اكد عبد محمد الشناصي مدير مدرسة خالد بن محمد للتعليم الاساسي بمنطقة الشارقة التعليمية ان انخفاض الحالة المعنوية للادارة المدرسية، وعدم الاستفادة من الطاقات المتميزة في المجتمع المدرسي اضافة الى فقدان اساليب التجديد والابتكار لدى بعض الادارات تمثل مؤشرات واضحة لوجود خلل في المؤسسات التربوية، مشيراً الى ان مقاومة التغيير والتطوير من قبل العناصر الميدانية ذات الاساليب القديمة تعتبر اول عوامل فشل الاصلاح بالميدان التربوي. جاء ذلك في محاضرة ألقاها الشناصي في مجلس الاباء والمعلمين ضمن خطة مجلس المديرين بتعليمية الشارقة تحت عنوان «ادارة التغيير التربوي» بحضور رئيس مجلس المديرين سليمان سرحان موجه الادارة المدرسية وجمع من المديرين، والتربويين بالمنطقة وقد بدأ المحاضر حديثه بتعريف المدرسة المحفزة وهي التي تملك رؤية مستقبلية وتفسح المجال للمعلمين بها للمشاركة في صنع القرار الى جانب التزام العاملين بها طابع الجدية والانضباط، موضحاً ان استقطاب اولياء الامور لدعم المدرسة المحفزة والطالب يؤدي الى المساعدة في احداث التغيير المنشود في الميدان. وعرض الشناص لأسباب فشل التغيير او الاصلاح والمتمثلة في مقاومة التغيير وسوء تنفيذ المشروعات وضعف الدعم السياسي للمشروع التغييري بمعنى ان يتبناه شخص له نفوذ اضافة الى غياب المشاركة في صنع القرار بمعنى وجود انفرادية ادارية والتخطيط لاحداث التغيير، وتفشي ظاهر الغياب والتأخر الصباحي والروتين في التعامل مع عناصر الميدان وكثرة الاعمال المكتبية. واستطرد مدير مدرسة خالد بن محمد في محاضرته الى الحديث عن قواعد ومبادئ التغيير التربوي موضحاً ان كلما ازدادت طموحات فريق العمل كلما كانت الفرصة للتغيير اكبر وان التغيير يحدثه الفعل ووجود مستشارين من اولياء الامور يساعدون الادارات المدرسية بخبراتهم العملية على احداث التغيير عن طريق التغلب على المشكلات التي تواجه السعي نحو التطوير خاصة في مواجهة المقاومة الخفية والظاهرة لذلك. كما تطرق في حديثه عن ادارة الذات لمقاومة الانفعالات السلبية وشرح 20 مهارة يجب توافرها في قادة التغيير التربوي خاصة والتغيير الاداري بصفة عامة مثل الثقة بالنفس والاخرين ووجود هدف ورؤية مستقبلية والقدرة على التخطيط واتخاذ القرار وامتلاك الشجاعة والحكمة في التعامل مع المواقف الميدانية والايمان بالفكرة والحماس لها، والتحدي وادارة عملية التنافس الشريف والقدرة على الاقناع وحب التجريب والمحاولة والقدرة على تحمل المسئولية، والابتعاد عن التقليد الاعمى بالتجديد الدائم والتطوير المستمر. وفي نهاية المحاضرة ناقش الشناص مع المديرين الصلاحيات الممنوحة للمديرين من قبل الوزارة وعلاقتها باساليب التغيير التربوي واساليب تنفيذ المشروعات التربوية ميدانياً وعلاقتها بذلك. الشارقة ـ فتحي عبدالكريم: