الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 افتتح صباح امس بمقر فندق جولدن توليب بدبي ورشة العمل حول «انتاج اللحوم في الصومال واصدار الشهادات الصحية لها» والتي تهدف الى تطوير صناعة اللحوم في الصومال الشقيق وتسهيل اجراءات تصديرها لدولة الامارات والدول الاخرى الشقيقة والصديقة للشعب الصومالي. ويأتي ذلك في اطار الاهتمام العام للجهود التي تقوم بها الامانة العامة للبلديات وبلديات الدولة والجهات الاخرى المعنية من اجل رفع مستوى الرقابة الغذائية وتوطيد روابط التعاون وتبادل المعلومات والخبرات مع اخواننا في الصومال ومع المنظمات والهيئات العالمية ممثلة في منظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO)، وبرنامج الامم المتحدة الانمائي (UNDP) ومكتب الاوبئة العالمي (OIE) وكافة الجهات المشاركة من الدول الشقيقة والصديقة، وبحضور عبيد بن عيسى احمد الامين العام المساعد وممثلي المنظمات الدولية (FAO, UNDP, OIT) وممثلي مجلس رجال الاعمال الصوماليين. وفي بداية افتتاح فعاليات ورشة العمل القى عبيد بن عيسى احمد الامين العام المساعد كلمة قال فيها ان الامارات لها اهمية خاصة لتوفير غذاء صحي وآمن لافراد المجتمع، وذلك من خلال اصدار التشريعات والمواصفات التي تنظم عمليات انتاج وتصنيع المواد الغذائية بصفة عامة واللحوم ومنتجاتها بصفة خاصة.. ووضعت القواعد والاشتراطات الصحية والبيطرية الواجب اتباعها في تربية المواشي وأماكن ذبحها، وكذلك الاشتراطات الخاصة لتجهيز اللحوم، وتخزينها ونقلها، واصدار الشهادات الصحية والشرعية المرافقة لها. وأكد ان الدولة عملت من خلال اجهزة الرقابة المعنية بالتفتيش الصحي والبيطري في البلديات والوزارات المعنية لا سيما وزارة الزراعة والثروة السمكية، واللجان الصحية والبيطرية المختصة بالأمانة العامة للبلديات على احكام الرقابة على المنتجات الحيوانية المستوردة والمنتجة محليا، هذا بالاضافة الى سعيها المتواصل لرفع المستوى الصحي للأغذية واللحوم ومنتجاتها وذلك من خلال تطوير امكانياتها المادية والبشرية، وتبادل الزيارات والمعلومات والخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة والهيئات والمنظمات الاقليمية والعالمية العاملة في هذا المجال. وقال ان انعقاد هذه الورشة يأتي في الاطار العام للجهود التي تقوم بها الامانة العامة للبلديات وبلديات الدولة والجهات الاخرى المعنية من اجل رفع مستوى الرقابة الغذائية، وتوطيد روابط التعاون وتبادل المعلومات والخبرات مع اخواننا في الصومال ومع المنظمات والهيئات العالمية ممثلة في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي (UNDP) ومكتب الاوبئة العالمي (OIE) وكافة الجهات المشاركة من الدول الشقيقة والصديقة. وبعد ذلك القى الدكتور غازي يحيى المدير الاقليمي لمكتب الأوبئة الدولي في الشرق الاوسط كلمة مماثلة قال فيها ان بلدان منطقة القرن الافريقي وخاصة الصومال تحوي ثروة حيوانية هائلة تكاد تغطي الحاجات الاستهلاكية لمجموع بلدان الشرق الاوسط. لكن هذه الثروة لا تزال غير مستثمرة لأسباب اصبحت معروفة للجميع. واليوم ونحن في زمن العولمة والاقتصاد الحر ودخول معظم البلدان في منظمة التجارة العالمية لم يعد بالامكان الا التمشي مع الركب الحضاري والالتزام بالنظم والتوصيات بالمجمع عليها دوليا. وقال ان اكثر بلدان الخليج العربي وعلى رأسها دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تتبع سياسة تشجيع استيراد الحيوانات ومشتقاتها وخاصة اللحوم من البلاد الافريقية وذلك دعما لاقتصاد هذه البلاد وتوفيرا لموارد الرزق لمواطنيها. كما ان المنظمات الدولية والانسانية المعنية ومنها المنظمة الدولية للصحة الحيوانية ومنظمة الاغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة قد وضعت كل امكانياتها وقدمت الدعم لمساعدة الادارات البيطرية في هذه المنطقة لاعادة تأهيل عناصرها وترشيد تجارتها الدولية للحيوانات ومنتجاتها على اسس صحية سليمة. وذكر اننا مازلنا نشهد في بعض مناطق القرن الافريقي وخاصة في الصومال ظواهر شتات للحالة الصحية للحيوانات ومشتقاتها وخاصة فيما يتعلق بتنظيم الخدمات البيطرية التي هي في الاساس لرصد ومكافحة الامراض الوبائية وحماية تجارة المواشي والانتاج الحيواني. وأوضح ان الادارات البيطرية لهذه المنطقة بحاجة ماسة لاعادة التأهيل والترابط فيما بينها لتتمكن من تقديم الخدمات اللازمة للحفاظ على ثرواتها الحيوانية ووقايتها من الاوبئة وبالتالي حماية الصحة العامة وتوفير الامن الغذائي للمواطنين. وقال ان هذه الادارات بحاجة الى العناصر الفنية والادارية المؤهلة لتسلم زمام المسئولية بغض النظر عن اختلافاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ووضع برامج المكافحة والاشراف على تنفيذها متسلحة بالعلم والخبرة والمصداقية والشفافية. وشدد على ان هناك دورة اقتصادية مفقودة بين الدول المستوردة والمصدرة يجب ايجادها لانعاش هذه المنطقة ذات الامتداد الجغرافي الهائل والثروات الطبيعية غير المستثمرة. كما ألقى ماكس جيل ممثل UNDP كلمة رحب فيها بالحضور وتطرق للجهود التي يقوم بها برنامج الأمم المتحدة الانمائي في مجال العلاقات الدولية والتركيز على التنمية المستدامة وبعد ذلك ألقى الدكتور ابراهيم بيت المال ممثل WHO كلمة موجزة تناول فيها برامج الـ WHO والجهود الانسانية التي يقوم بها البرنامج وخاصة في الدول الافريقية والنامية.