الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 نفى معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة الانباء التي ذكرت وجود بعض الاصابات بمرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) في دولة الامارات مؤكداً على خلو الدولة من أية اصابة بهذا المرض الخطير. واكد على أن توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تقضي باتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة لمنع تسرب (سارس) الى اراضي الدولة. واشار معالي حمد المدفع الى ان وزارة الصحة ومختلف الجهات المعنية في الدولة ملتزمة بتسجيل جميع الحالات المشتبه فيها لدى مكتب منظمة الصحة العالمية لشرق البحر الأبيض المتوسط ناهيك عن ان اجراءات الرصد الحالية تلزم كافة المؤسسات الصحية في الدولة بدفع تقرير فوري حول أية حالة يشتبه فيها. وقال وزير الصحة في تصريحات لوكالة انباء الامارات ان اجراءات المسح التي تقوم بها السلطات المختصة للقادمين الى الدولة من الدول التي ينتشر بها هذا المرض قد تكون أوحت الى البعض بان هناك حالات من المرض في البلاد وقد فنّد معاليه الشائعات حول هذا الموضوع ودعا وسائل الاعلام المحلية والخارجية الى توخي الحذر من الترويج لهذه الشائعات والالتزام بالمصداقية في نشر مثل هذه الاخبار حرصاً على مصلحة الوطن العليا. ونوّه معالي وزير الصحة بإجراءات المسح على مرض (سارس) التي تجري حاليا مؤكدا انها اثمرت عن نتائج ايجابية وسجلا خاليا من أية اصابات في شتى مناطق الدولة مشيرا في هذا السياق الى ان تشابه اعراض هذا المرض مع امراض عديدة اوقع الكثيرين ومنهم بعض وسائل الاعلام في خطأ الاعتقاد بوجود حالات مشتبه فيها ما نتج عن ذلك خلط للأوراق التي اثارت مخاوف الناس دون مبرر. واعتبر في ختام تصريحه ان الحركة التجارية والنشاط الاقتصادي والسياحي في الدولة يشكلان مؤشراً صادقا على ان دولة الامارات خالية مئة بالمئة من المرض بكل حالاته وان لاخوف على سلامة الناس والصحة العامة لانها الجهات المختصة تراقب عن كثب التطورات التي قد تطرأ حول هذا الأمر الذي هو تحت السيطرة تماماً. ومن جانب آخر عقد الدكتور عدنان جلفار مدير ادارة الرعاية الصحية الاولية بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي مؤتمراً صحفياً صباح امس في قاعة المكتبة الطبية في مستشفى راشد وبحضور عدد كبير من وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة اكد فيه ان الاجراءات المشددة التي اتخذتها الدائرة وبالتعاون مع كافة الجهات المعنية نجحت في منع تسرب المرض للامارة، مشيراً الى انه لا يوجد اي حالة مشتبه بها أو محتملة او مؤكدة في امارة دبي. وقال ان الاجراءات التي يتم اتخاذها في المطار وموانئ دبي والمشابهة للاجراءات التي يتم اتخاذها في مطارات وموانئ الدولة الاخرى اوحت الى البعض ان هاك بعض الحالات المرضية في الدولة مؤكداً على ان جميع تلك الاجراءات هي فقط لاغراض احترازية ليس الا. وشدد على ضرورة ان تقوم وسائل الاعلام بنقل المعلومات الصحيحة والدقيقة للمجتمع بعيداً عن التهويل والمبالغة والسعي وراء السبق الصحفي مؤكداً ان الاشاعة تنتشر بسرعة وتؤدي الى حالة من الارباك والقلق مشيرا الى ان عدم وعي الناس بطبيعة وطرق انتقال المرض ادت الى خلق حالة من الخلط ما بين الالتهاب الرئوي اللانمطي والالتهابات التنفسية الاخرى الشائعة في مختلف دول العالم. وقال الدكتور عدنان جلفار ان هناك تعليمات مشددة لكافة اطقم الطائرات القادمة من الدول الموبوءة وهي هونغ كونغ وسنغافورة والصين وفيتنام لكافة الركاب وفي حالة الاشتباه بمرض احد الركاب ولو بصداع يتم الابلاغ عنه ويتم اجراء مسح شامل له بمجرد دخوله المطار. وقال هناك فرق بين الحالات المشتبهة وهي التي تأتي من احدى تلك الدول مع حرارة واعراض التهاب والحالة المحتملة وهي التي تبين من خلال اشعة الصدر ان هناك التهاباً ولكن غير مؤكد والحالة المؤكدة والتي يتم تأكيدها من قبل المختبرات التابعة لمنظمة الصحة العالمية. وقال ان الحالات التي تم اخضاعها للمسح كثيرة والحالة الوحيدة التي تم الاشتباه بها هي للرجل الاميركي الذي اعلن عنه سمو الشيخ حمدان بن راشد نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية يوم السبت الماضي وقد تم احتجازه لمدة ثلاثة ايام في مستشفى راشد وبعدها صرح له بالخروج ومغادرة الدولة.