الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تحت عنوان: «مستقبل المادة التاسعة من الدستور الياباني: القوة اليابانية والمتغيرات الدولية» في إطار حرص المركز على توسيع دائرة الإلمام بجوانب السياسة الدولية وتطوراتها ومستجداتها، ومنها محددات السياسة الخارجية اليابانية بما تمثله من أهمية خاصة للقارئ العربي. وجاء تناول الدراسة لموضوعها من خلال أربعة محاور رئيسة حدد أولها الإطار النظري بما يشمله من تعريف للقوة في العلاقات الدولية، وسرد ثانيها تطور القوة اليابانية منذ تأسيس الدولة اليابانية وحتى هزيمتها في الحرب العالمية الثانية، وعرض رابعها للمرحلة التالية للحرب العالمية الثانية وتحولات علاقات القوة خلالها، وركز خامسها على تفاعلات القوة في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الباردة. فتحديداً لمفهوم القوة في العلاقات الدولية أبانت الدراسة أن الواقعية تنظر إلى علاقات الدول باعتبارها صراعاً على المصالح فكلما كانت الدولة تمتلك قوة أكبر كان بإمكانها أن تحدد نتيجة هذا الصراع، وهذه القوة لا تتحدد فقط بالإمكانيات العسكرية، ولكنها تشمل أيضاً عناصر جغرافية وتكنولوجية، وإن كانت القدرات العسكرية تظل العنصر الأهم، ليس فقط لكونها أداة الإكراه السياسي الخارجي، وإنما أيضاً لأنها تعبير عن مختلف العناصر الأخرى، كما أنها ترتبط جدلياً بمختلف نواحي الحياة، فهي قد تساهم في دفع عجلة التطور الإنساني والاقتصادي في أية دولة، أو تصيب كافة أوجه الحياة بأضرار بالغة. وكخلفية تاريخية عن تطور القوة اليابانية تحدثت الدراسة عن نشأة الدولة وتطور ظاهرة السلطة السياسية فيها وما شهدته من صراع طويل ما بين السلطة المركزية من ناحية وحكام المقاطعات من ناحية أخرى.