الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، افتتح الشيخ عصام القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام امس الندوة التربوية (تكامل الادوار بين المؤسسات التربوية والمجتمعية لتحقيق التنمية الشاملة) التي تنظمها جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي على مسرح قناة القصباء. وشهد حفل الافتتاح الدكتور حميد بن ناصر الزري رئيس مجلس امناء الجائزة، الدكتور سعيد عبدالله حارب نائب رئيس جامعة الامارات لشئون المجتمع واعضاء مجلس الامناء وعدد من مديري ومديرات مدارس تعليمية الشارقة والموجهين والتربويين. وقد بدأ الحفل بالقرآن الكريم ثم ألقى عيسى معضد السري امين عام جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي كلمة رفع في بدايتها باسم مجلس الامناء اسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على رعاية سموه المتواصلة ودعمه الدائم للجائزة بشكل خاص وللعملية التعليمية بوجه عام. واكد السري ان الندوة التربوية الثانية للجائزة وموضوعها جاءت انطلاقاً من ايمان مجلس الامناء بأهمية الحوار التربوي والعلمي ودوره في تكوين الاتجاهات المستقبلية التي تقود عملية التطوير التربوي المنشود، مشيراً الى اهمية موضوع تكامل الادوار في العملية التعليمية انطلاقاً من مفهوم ان التعليم شأن مجتمعي لا يقتصر على المؤسسات الرسمية المتمثلة في وزارة التربية والتعليم والشباب بل يتعداها الى كل المؤسسات الاخرى بعد ان غدا التعليم اولوية وطنية ومتغيراً اساسياً في حياة المجتمعات الحديثة التي تقدم وتتميز بمعرفتها الكيفية السليمة لتطوير التعليم. واوضح امين عام الجائزة ان العمل على تحقيق تكامل الادوار وتضافر الجهود هو الهدف المنشود من الندوة للوصول الى منتج تعليمي جيد وهو المتعلم القادر على خدمة المجتمع وتنميته وتطويره بما يمتلكه من معرفة وفهم ومهارات وقيم تؤهله للنجاح في الحياة وسد الاحتياجات في السوق المحلي من الوظائف الفنية، اضافة الى هدف اخر وهو تأكيد القناعة لدى كل المؤسسات المجتمعية بأن تطويرها، استراتيجياً انما يأتي من خلال نواتج التعليم ومخرجاته وان من مصلحتها ان تقيم تحالفاً لا انفصام له وشراكة مستدامة مع مؤسسات التعليم التي لا يجب ان تكون جزراً معزولة عن المجتمع ولكن تفتح ذراعيها وقلبها على ما حولها وتشرك مؤسسات المجتمع في خططها وبرامجها ليصل مركب المجتمع الى مرافئ التقدم وبر الامان والسلامة. وعقب ذلك ألقى الدكتور سعيد عبدالله حارب نائب رئيس جامعة الامارات محاضرة حول التعليم وتكامل الادوار مشيراً في بدايتها الى ان الامم التي تقود التطور البشري شرقاً وغرباً حالياً هي الامم التي حرضت على تطوير تعليمها وان اليابان تكاد تكون النموذج الواضح لذلك حيث خرجت من حربها ولديها 18 مليوناً لا يجدون مقاعد دراسية و 4 الاف مدرسة مدمرة ولكنها اصبحت في القرن الماضي افضل دولة في مجال التعليم ويضرب بها المثل وكذلك سنغافورة التي تتقدم في مجال الرياضيات والعلوم وتحقق افضل نظام تعليمي رغم قلة عدد سكانها (6 ملايين) وكذلك الولايات المتحدة التي تسود العالم بعدة امكانيات احدها تطوير التعليم الذي انطلقت فيه بتقرير يقول (امة في خطر). واشار د. حارب الى ان النظام التعليمي في الدول العربية اذا ظل يحرص على تخريج الابناء طبقاً لما نحن عليه الان فإنه يعلمهم التخلف ويخرجهم جهلة لا يستطيعون التعامل مع العصر، مطالباً بجعل التعليم رؤية استشرافية متكاملة لا تنطلق فقط من وزارات التعليم والمناطق والمدارس بل يجب ان تنهض هذه الرؤية الاستشرافية المستقبلية على اسس التكافؤ بين المدرسة وامكاناتها والمؤسسات المجتمعية الاخرى وشراكتها في العملية التربوية بعد ان انتهى عصر اقتصار هذه الشراكة بين البيت والمدرسة بنسب 40% لكل جهة و 20% للمؤسسات الاخرى حيث قلبت معايير التقدم وثورة الاتصالات هذه المفاهيم رأساً على عقب. وشملت جلسات عمل الندوة التي ادارها عيسى السري جلسة حول اهمية تكامل الادوار في العملية التربوية والتعليمية دارت حول ورقة عمل مكانة التعليم في المجتمع والتعليم كرؤية مستقبلية لتحقيق الاهداف ودور المؤسسات المجتمعية والرسمية والاهلية في دعم مسيرة التعليم قدمها الدكتور سعيد حارب، وجلسة حول ورقة عمل عن ندوة تكامل الادوار في امارة الشارقة (التي عقدت عام 1998) عرضها الدكتور ماجد الكيلاني من جامعة الشارقة. ثم دار حوار موجه ومفتوح شارك فيه ممثلون من الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات التأثير بالعملية التعليمية والتربوية تحت عنوان (نحو تحقيق التكامل المنشود بين المؤسسات المختلفة لخدمة التعليم والتربية حول الدعم والخدمات التي قدمتها او من المفترض ان تقدمها تلك المؤسسات لدعم العملية التعليمية والمعوقات التي تحول دون تقديم الخدمة المتميزة وبعض الاساليب المقترحة لتحقيق التكامل المنشود. الشارقة ـ فتحي عبدالكريم:
