الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 شهدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية بأبوظبي امس تجمع نحو 350 عاملا هنديا مطالبين برواتهم المتأخرة لدى الشركة التي يعملون بها وهي شركة مقاولات كبرى بأبوظبي لفترة تصل الى اربعة شهور لكل عامل. وقدم العمال شكوى عمالية جماعية الى قسم المنازعات العمالية بأبوظبي. واطلع معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية على شكوى العمال والتقى بهم في مقر الوزارة صباح امس، ووجه معاليه بالاسراع ببحث الشكوى حيث كلف مدير ادارة علاقات العمل بأبوظبي باعداد تقرير مفصل حول الشكوى من كافة جوانبها والاسباب الحقيقية التي ادت بالعمال الى تقديم الشكوى ضد الشركة التي يعملون بها وملابسات الشكوى ومدى جديتها واسم الشركة المشتكى ضدها وكفيلها وعدد العمال. وقالت مصادر قسم المنازعات العمالية أن القسم فور تلقيه تعليمات معالي الوزير اعد التقرير ورفعه الى معاليه لتدارسه واتخاذ الاجراءات المناسبة بشأن شكوى العمال الذين بقوا حتى نهاية الدوام امس امام الوزارة في انتظار حل لمشكلتهم مع الشركة وصرف الرواتب المستحقة لهم كاملة ومن ثم العودة للعمل او الغاء اقامتهم والسفر الى بلدهم والحصول على مستحقاتهم المالية وفقا للقانون اي الرواتب اضافة الى مكافأة نهاية الخدمة وغيرها من المستحقات. وأضافت المصادر أن هذه ثاني شكوى جماعية من حيث عدد العمال ضد شركة مقاولات بأبوظبي خلال نحو ثلاثة اشهر بعد شكوى 1680 عاملاً التي نجحت الوزارة في حلها قبل فترة ولذلك كان اهتمام المسئولين بالاسراع بحلها وعلى رأسهم معالي الوزير حتى لا تتفاقم، والوصول الى حل يحفظ حقوق العمال المشتكين بعد دراسة وبحث الشكوى من قبل الباحثين القانونيين بالقسم بالطرق الودية قبل استفحالها ومن ثم رفعها واحالتها الى المحكمة العمالية. وأوضحت المصادر أن شكوى العمال تضمنت المطالبة برواتب اربعة شهور متأخرة لدى الشركة اضافة الى مطالبتهم بتوفير سكن ملائم حيث أن الشركة لن تقم باعداد السكن لهم الامر الذي كان يلقي عليهم بأعباء مالية اضافية مقابل السكن مشيرة الى أن العمال حضروا الى الوزارة في الصباح الباكر وهم 350 عاملا وقد توقفوا عن العمل منذ يومين انتظارا لحل مشكلتهم والحصول على الرواتب المتأخرة. وأكدت المصادر أن توقف العمال عن العمل يتماشى مع القانون نظرا لاخلال صاحب العمل باحد بنود عقد العمل الذي يربطه مع العمال والتزاماته معه بسداد الرواتب في مواعيدها حيث نصت المادة 55 من قانون العمل بأن الاجور تؤدي في احد ايام العمل وفي مكانه بالعملة الوطنية المتداولة قانونا ونصت المادة 56 من القانون على أن العمال المعينين بأجر سنوي او شهري تؤدى اجورهم مرة على الاقل في كل شهر وجميع العمال الاخرين تؤدى اجورهم مرة كل اسبوعين على الاقل وبالتالي فإن عدم التزام الشركة بسداد الرواتب في المواعيد التي حددها القانون وبما يتماشى مع عقد العمل يكون اخلالا واضحا بعقد العمل والقانون الذي ينظم علاقات العمل. وأشارت المصادر الى أن صاحب الشركة حضر الى الوزارة وافاد امام مسئولي قسم المنازعات العمالية أن هذه المرة الاولى التي يحدث فيها تأخير صرف الرواتب من جانب الشركة ويرجع ذلك لظروف خارجة عن ارادة الشركة ومرتبطة بشكل اساسي بتأخير حصول الشركة على الدفعات المالية المستحقة لها من قبل بعض الجهات والمؤسسات الحكومية التي تنفذ لها الشركة بعض مشاريعها وانه سيحل مشكلة تأخر صرف الرواتب فور حصول الشركة على تلك الدفعات او جانب منها. وأضافت المصادر أن الكفيل ابدى استعداده لسداد راتب شهر بشكل فوري وعودة العمال الى ممارسة عملهم بعد أن توقفوا لمدة يومين ومن ثم قيامه بجدولة رواتب الثلاثة اشهر المتبقية على فترات تصرف لاحقا وحتى يتم حل مشكلة الدفعات المالية المتأخرة للشركة لدى الجهات الحكومية، مشيرة الى أن الكفيل افاد كذلك بأن العمال كانوا منتظمين في العمل خلال الاشهر الماضية رغم عدم صرف الرواتب في مواعيدها وجاء توقفهم عن العمل ومن ثم تقديمهم للشكوى الجماعية بناء على تحريض من جانب بعض المديرين والعاملين في الادارة الذين تم الاستغناء عن بعضهم مؤخرا الامر الذي جعل العمال يتضامنون معهم في هذا الموقف. وأكدت أن قسم المنازعات سيواصل الايام المقبلة استكمال النظر في الشكوى لحين التوصل الى حل لها وانهاء مشكلة العمال نظرا لكثرة عددهم وذلك بعد التوجيهات من قبل معالي وزير العمل بالاسراع بحل النزاع حفظا لحقوق كافة اطرافه وقبل تفاقمه واحالته الى المحكمة العمالية. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: