الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 تشهد حملة الهلال الاحمر لمساندة الشعب العراقى تجاوبا كبيرا من الافراد والهيئات ومؤسسات المجتمع المدنى فى كافة انحاء الدولة. وتمكنت الحملة التى دخلت شهرها الثانى من حشد التأييد لاوضاع العراقيين الانسانية ومساندتهم والوقوف بجانبهم فى هذه الظروف الحرجة من تاريخهم الانسانى ونهضت كافة الجهات داخل الدولة بمسئولياتها الانسانية تجاه الشعب العراقى الشقيق وجعلت من حملة الهلال الاحمر عنوانا للتضامن والتآزر للحد من معاناة العراقيين وتسابقت جميعها لتنظيم مختلف الانشطة والفعاليات الخيرية التى كان لها اكبر الاثر فى دعم الحملة وتعزيزها. وشهدت العاصمة ابوظبى العديد من المبادرات التى تقدمت بها بعض الجهات والهيئات ونفذتها بالتعاون مع الهلال الاحمر فكانت الحصيلة هذا الكم الهائل من التبرعات المادية والعينية التى تم توجيهها نحو المتأثرين فى العراق عبر برنامج الهيئة الانسانى الممتد جوا وبحرا وبرا نحو القرى والمدن العراقية. ولم يختلف الوضع عن سابقه فى امارات الدولة الاخرى فقد حشدت فروع الهيئة المنتشرة فى مختلف مناطق الدولة طاقاتها وسخرت امكانياتها لاستقبال تبرعات المواطنين والمقيمين وتوجيهها نحو المركز الرئيسى فى ابوظبى ومن ثم ترحيلها بالسرعة المطلوبة الى حيث الاهل والعشيرة الذين يعيشون المعاناة ويواجهون قسوة الحياة. ونظمت فروع الهيئة فى مناطقها حملات محلية للدعم والمساندة فى اطار الحملة الكبرى للهلال الاحمر ونفذت العديد من الانشطة والفعاليات لحشد التأييد لحملاتها ومدت جسور التعاون والتنسيق مع المؤسسات والهيئات المحلية. وفى هذا الاطار شارك فرع الشارقة فى عدد من الفعاليات المحلية منها مشاركته فى معرض مركز التعاون ومعرض اكسبو بالشارقة واقام الفرع معرضا مصورا عكس معاناة الشعب العراقى وجهود الهيئة للحد منها وحظى المعرض بزيارة الشيخ عبدالله بن سالم القاسمى رئيس ديوان صاحب السمو حاكم الشارقة. كما تمكن الفرع من تجميع كميات كبيرة من الادوية والمواد الطبية التى تبرع بها الخيرون من ابناء هذا الوطن المعطاء والتى بلغت قيمتها حوالى 650 الف درهم. وفى دبى تسلم فرع الهيئة هناك تبرعات المحسنين والخيرين والتى اشتملت على كافة نواحى الحياة الضرورية للعراقيين وخصوصا الاحتياجات الماسة فى المجالات الصحية. وفى هذا الصدد تسلم الفرع كميات من المواد الطبية بقيمة 140الف درهم تبرع بها على خضراء كما تبرعت شركة اريال جلف ب 20 طنا من المواد الصحية وتبرعت شركة ابيلا الامارات للتموين ايضا بالادوية الطبية المختلفة. وقى عجمان كثف فرع الهيئة هناك نشاطه فى امارتى عجمان وام القيوين تضامنا مع الشعب العراقى ونظم حملة للتبرعات تجاوب معها الاهالى والمؤسسات الحكومية والخاصة كما تجاوبت معها المدارس والمؤسسات التعليمية بصورة كبيرة. من جهة ثانية أعلن سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذى لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن سلطة موانئ دبى وسلطة المنطقة الحرة لجبل على تبذل جهودا ضخمة بالتعاون مع الشركات اللوجيستية والملاحية الرئيسية لضمان عمليات التخزين والتوزيع لشحن المعونات الى العراق بطريقة فعالة. وقال بن سليم فى بيان صحافى ان تحقيق عملية توزيع شحنات المعونات الرئيسية فى العراق تعتمد على الثقة والسرعة والفعالية من خلال شبكة لوجيستية قوية مشيرا الى أن سلطة موانئ دبى تقوم بالتنسيق ومساعدة وكلاء الملاحة وموردى الخدمات للتأكد من عدم وجود أى عوائق لوجيستية أو بيروقراطية من شأنها أن تعيق أو تعطل عمليات حساسة كهذه. وأكد الرئيس التنفيذى للمؤسسة أن مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة تسعى دائما لمناصرة ودعم القضايا الانسانية ومد يد العون للاخرين. وأوضح الرئيس التنفيذى للمؤسسة أن موانئ دبى والمنطقة الحرة لجبل على تعمل جنبا الى جنب مع جمعية الهلال الاحمر فى الدولة وشركة وكالة الخليج وهى الجهة التى تم اختيارها من برنامج الامم المتحدة للغذاء وذلك للتأكد من أن جميع الجهود الانسانية تتم بنجاح وفعالية بالنسبة لشحنات الاغاثة. ولفت سلطان أحمد بن سليم الى أن الهلال الاحمر والذى اسس مؤخرا مستودعات له فى المنطقة الحرة لجبل على يقوم بارسال شحنات أغاثة بشكل مستمر مرة أو مرتين أسبوعيا عبر ميناءي جبل على وراشد لتتجه مباشرة الى مستودعات الهلال الاحمر في أم قصر. وقال فهد الفراج من هيئة الهلال الاحمر ان استعانة الهيئة بالمنطقة الحرة لجبل لادارة أعمالها يمكنها من استخدام تسهيلات وخدمات المستودعات المتوفرة وذلك لتخزين مواد الاغاثة تمهيدا لارسالها ليس لدول المنطقة فحسب بل للعالم أجمع. وأضاف سلطان أحمد بن سليم ان معرفتنا للسوق وموقعنا المتميز بالقرب من الميناء وشركات المنطقة الحرة لجبل على وخاصة تلك العاملة فى مجال الاغذية مكننا من تأمين احتياجاتنا من مواد الاغاثة وبصورة فورية مما يمكننا من سرعة ارسال شحنات الاغاثة فورا الى المناطق التى تحتاج الى مساعدات انسانية. وفى هذا السياق قال بير زاكرسون المدير الادارى لشركة وكالة الخليج ان دبى تعتبر مركزا مميزا ورائدا لكونها بؤرة لتوزيع المواد الاغاثة وتخزينها تمهيدا لارسالها للدول المحتاجة فى الشرق الاوسط وأفريقيا وشرق اسيا وشبه القارة الهندية سواء أكان ذلك بحرا أو جوا أو برا. وأضاف زاكرسون أن شركة وكالة الخليج تعمل من خلال ادارة الشحن البرية على تسهيل مهمة برنامج الامم المتحدة للاغذية من خلال ايجاد موزعين فى السوق المحلية والمساهمة فى ايجاد الطرق النموذجية لتوصيل هذه المعونات. وأشارت شركة وكالة الخليج الى أن ميناء أم قصر يعتبر المنفذ الرئيسى لتوصيل المعونات الانسانية الى العراق حيث تسعى الخطوط الملاحية التجارية الى تأسيس «نقاط ترانزيت» لها فى كل من البحرين والاردن والامارات والكويت والتى تتوفر فيها خدمات التخزين. واختارت وكالة الولايات المتحدة للتطوير وهى الوكالة المعنية بمنح العقود الخاصة باعادة بناء العراق مدينة دبى كواحدة من المراكز الثلاثة التى تقوم بتزويد الدعم اللوجيستى لاعادة بناء البنية التحتية للعراق. وذكر الفراج أن وكالات الاغاثة من جميع أنحاء العالم على اتصال دائم معنا وبصورة متزايدة لتزويدهم بالمعونات والمواد اللازمة وأن شحنات الاغاثة التى أرسلها الهلال الاحمر الى العراق تضمنت العديد من مواد الاغاثة مثل الطعام واحتياجات الاطفال والادوية والخيم وأنظمة معالجة المياه ومولدات ومركبات لسيارات الاسعاف والشاحنات بالاضافة الى 10 الاف طن من التمر تم أرسالها الى 14 دولة. وحول اعتبار المنطقة الحرة لجبل على نقطة جذب مهمة من وكالات الاغاثة العالمية لتوفيرها المستودعات والخدمات اللوجيستية المتقدمة يقول سلطان أحمد بن سليم ان أهمية المنطقة الحرة لا تتوقف على هذه الميزات فقط بل لقرب موقعها من موانئ دبى مما يسهل عملية نقل المواد الاغاثة تمهيدا لشحنها فى أسرع وقت. وأضاف بن سليم أن الموقع الاستراتيجى الذى يجمع وكالات الاغاثة فى مكان امن بالاضافة الى القطاعات الداعمة لهذه الوكالات يعطى فرصا أكبر لتوزيع المعونات بشكل دقيق ومنظم مما يشجع القطاعات الحكومية والخاصة والشركات المتبرعة ووكالات الاغاثة على التعاون والتنسيق فيما بينها من أجل هذا الهدف الانسانى على المدى البعيد. وتتعاون شركة وكالة الخليج التى تتخذ من دبى مقرا لها مع برنامج الامم المتحدة والذى يعتبر أضخم منظمة فى العالم لتقديم المساعدات الغذائية حيث أشار البرنامج الى أن حوالى عشرة ملايين عراقى يحتاجون لمساعدات غذائية فى المرحلة المقبلة. وام