الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 تواصلت امس فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر «الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الالكترونية» باكاديمية شرطة دبي حيث تناولت اوراق المشاركين في الجلسات قضايا الضرائب والتجارة الالكترونية وكيفية فرض الضريبة على المبيعات وادارة الموارد البشرية بتطبيق الحكومة الالكترونية في الدول العربية وسوق النقود الالكترونية «الفرص والمخاطر والآفاق» وكذلك دور الوسائل الالكترونية في المواد الجنائية والحماية الجنائية للمستند الالكتروني والتحقيق في جرائم الحاسوب وحماية المستهلك وتكوين العقد الالكتروني. وفي الجلسة الاولى التي ترأسها الدكتور احمد جمال الدين موسى نائب رئيس جامعة المنصورة اكدت ورقة الضرائب والتجارة الالكترونية للدكتور رابح رتيب بسطا وكيل كلية حقوق بني سويف ان التجارة الالكترونية تعد احدى السمات الرئيسية للقرن الحادي والعشرين فهي وسيلة متميزة وغير مسبوقة للوصول الى اسواق العالم في وقت واحد وبأقل التكاليف مشيراً الى ان هناك اتجاهين دوليين يسودان في المعاملة الضريبية للتجارة الالكترونية الأول يهدف الى تحرير التجارة الالكترونية من اي قيود او معوقات قد تحد من عوائد تلك التجارة والثاني يقوم على تحقيق العدالة الاجتماعية مما يتطلب المساواة في فرض وتحصيل الضرائب والرسوم على السلع التي يتم تداولها عن طريق التجارة الالكترونية. وقال الباحث ان هناك بعض المشكلات التي تواجه فرض الضريبة على التجارة الالكترونية منها صعوبة تتبع وفهم المعاملات التي تتم عبر شبكة الانترنت وعدم وجود مستندات يمكن مراجعتها ضريبياً وكذلك قصور التشريع الضريبي المحلي في معالجة التجارة الالكترونية والقصور ايضا في مجال التعاون الضريبي الدولي وعدم تطوير الادارات والكوادر الضريبية بما يتلاءم والتجارة الالكترونية. وفي الاتجاه نفسه يرى د. رمضان صديق محمد استاذ مساعد في الاقتصاد بجامعة حلوان في ورقته الثانية ضرورة تعديل التشريعات الضريبية الحالية لتتلاءم مع الظروف الجديدة للتجارة وبما يضمن انطلاق هذه التجارة من ناحية ويحفظ حقوق الخزانة العامة من ناحية اخرى. وفي ورقة « النقود الالكترونية» يقدر الباحث د. عبدالباسط وفا بكلية الحقوق جامعة حلوان عدد البطاقات البلاستيكية الممثلة للنقود الالكترونية والمستخدمة في العالم بنحو 3 مليارات بطاقة الا انه يرى ان الامر لا يخلو من مخاطر يأتي في مقدمتها التعسف في استخدامها أو تعرضها للاستخدام من الغير في حالة فقدها او سرقتها أو حتى محاولة تزييفها بل قد تمتد مخاطر النقود لتنعكس على الاقتصاد القومي. ويشدد على أهمية تأمين الحقوق المالية للمتعاملين من مخاطر الغش او التزييف وضرورة اتسام السوق بقدر كبير من الشفافية وحرص الدولة على تنسيق الجهود التنظيمية فيما بينها وتوفير نوع من الرقابة على مؤسسات الاصدار. ويوصي الباحث د. محمد المتولي بأكاديمية سعد العبد الله ـ الكويت ـ في ورقته حول «ادارة الموارد البشرية بتطبيق الحكومة الالكترونية في الدول العربية» بإعادة هندسة ادارات شئون الموظفين وتطويرها جذريا من حيث الوضع التنظيمي والتوجهات والمهام والاساليب واعادة تأهيل الموظفين الزائدين عن حاجة العمل أو تعيين موظفين اخرين في المواقع الخدمية والاهتمام بالتفكير والابتكار في التعليم بمراحلة المختلفة وتنمية اساليب وبرامج تفعيل مشاركات الافراد في بحث مشكلات العمل وحفزهم على المبادرة والمبادأة بالاقتراح والابتكار لتطوير نظم العمل والاهتمام بالتدريب والتعلم الالكتروني والعمل على تلافي معوقاته لرفع مستوى الاداء في المنظمات العربية. واكد د. حسن الجندي العميد السابق لحقوق حلوان في ورقته عن «دور الوسائل الالكترونية في المواد الجنائية في الجلسة الثانية ان القضاء الجنائي لابد من ان يواجه بالحلول المشكلات الناشئة عن ظاهرة استخدام الوسائل الالكترونية المتعددة والمتنوعة فقد كان من اللازم على سبيل المثال مواجهة الاعمال غير المشروعة الناجمة عن استعمال التلفون المحمول او الواقعة عليه ويشير الباحث الى ان ظهور الاجهزة الحديثة في مجال الاتصالات تحدث فراغاً تشريعياً. وتناول الدكتور علي حمودة استاذ القانون الجنائي في جامعة حلوان في ورقته الطبيعة الخاصة بالاثبات الجنائي للجرائم الالكترونية وادلة اثبات هذه الجرائم وتقديرها في اطار نظرية الاثبات الجنائي. وقال د.م اشرف شمس الدين في ورقته حول الحماية الجنائية للمستند الالكتروني ان التشريعات لم تنجح في خطتهات في كفالة حماية جنائية فعالة للمستند الالكتروني وارساء معالم واضحة له واكد على ضرورة اصدار قانون يرسي فيه الشارع دعائم نظرية متكاملة للمستند الالكتروني. وفي الجلسة الثالثة التي ترأسها د. سعيد حارب نائب رئيس جامعة الامارات تناول د. ماجد الحلو من جامعة الاسكندرية في ورقته «الحكومة الالكترونية والمرافق العامة»، والدكتور رامي لطفي كلاوي عن «ادمان وسوء استخدام الموظفين للانترنت». كتب عادل السنهوري: