الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 عقد وفد بلدية دبي المشارك في مؤتمر التخطيط المدني وتحديات المدن (دبي المتعددة) الذي اختتم أعماله بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأميركية عدة اجتماعات مع المسئولين في جامعات اميركية بهدف التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات في المجالات ذات العلاقة. وبحث الوفد ايجاد الشراكة بين بلدية دبي وتلك الجامعات في المجالات المتعلقة بالتخطيط المدني والعمراني والبيئي والدراسات العليا والدورات التخصصية والتدريبية وإقامة المؤتمرات العلمية وفتح القنوات بين الجامعات الاميركية والمؤسسات في دبي. وقد اجتمع الوفد مع المسئولين بكلية التصميم العمراني بجامعة هارفارد وكلية الدراسات البيئية والعمارة بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا وجامعة بوسطن. وقال عبدالله عبدالرحيم مدير إدارة التخطيط والمساحة ان وفد البلدية بحث مع المسئولين بتلك الجامعات كيفية الاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها وبالتحديد مراجعة ودراسة المشاريع والأنظمة المدنية وايفاد الموظفين والطلبة في دورات وبعثات علمية الى تلك الجامعات والتفاهم على إقامة علاقات طويلة الأمد بين مدينة دبي وتلك الجامعات. وأضاف ان البحث تركز حول مشاركة أساتذة من تلك الكليات والجامعات في مؤتمرات علمية تقام في دبي وتحديد المواضيع العلمية وابرز المتحدثين في تلك المؤتمرات حيث من المتوقع ان تساعد قاعدة البيانات التي تمتلكها تلك الجامعات في إثراء المؤتمرات العلمية المقامة في دبي سواء بتحديد المشاركين اوالمواضيع. وقال ان الوفد اجتمع مع الدكتور اليكس كريجير رئيس كلية التخطيط العمراني والتصميم بجامعة هارفارد وبحث معه كيفية الاستفادة من خبرات هارفارد والعديد من البرامج والمشاريع المتصلة بالتخطيط واستقدام الخبراء من الجامعة وايفاد الطلبة والموظفين في دورات تخصصية الى هارفارد كما تمت مناقشة كيفية ايفاد طلبة هارفارد الى دبي لمراجعة او تصميم مشاريع في دبي. وافاد بان الاجتماع بحث الاستفادة من خبرة هارفارد العلمية في اقامة الحلقة النقاشية العلمية التي من المقرر اقامتها في دبي حول تخطيط المدن والتصميم العمراني على شكل الطاولة المستديرة ويحضرها مختصون ومهتمون بالتخطيط العمراني وتم الاتفاق على بحث الموضوع باستفاضة من حيث مساهمة هارفارد في تحديد عناصر الحلقة النقاشية. كما بحث اللقاء كيفية التعاون المستقبلي بين الطرفين وتحديد الاطار المناسب لهذا التعاون حيث اشار عبدالله عبدالرحيم الى ما يربط البلدية من علاقات تفاهم مع عدد من الجامعات لتبادل الخبرات. ومن جهته رحب الدكتور اليكس كريجير بالتعاون مع بلدية دبي في المواضيع ذات الصلة وأعرب عن امله في انجاز التصور المطروح وابدى استعداد الجامعة لتوفير كافة البيانات المطلوبة للحلقة النقاشية لافتا الى اهمية عدم اقتصار المؤتمر على دبي ودعوة المدن الأخرى للمشاركة فيه موضحا ان هارفارد لديها علاقات تعاون عدة مع عدد من المدن في آسيا وافريقيا يمكن وضعها تحت تصرف المؤتمر مع اهمية وضع جدول بمواضيع المؤتمر. وكما رحب بفكرة ايفاد طلبة هارفارد الى دبي مشيرا الى ان الجامعة توفد غالبا طلبتها الى اماكن مختلفة في العالم لدراسة وانجاز المشاريع الطلابية. واكد عبدالرحيم ان بلدية دبي تحرص على تزويد موظفيها باحدث الخبرات العالمية وتستقدم لاجل ذلك الخبراء وتعمل الان على تأسيس خبرات شابة في مجال التخطيط لسد النقص في هذا المجال مشيرا الى ان دبي تتميز بسرعة اتخاذها للقرارات ووضع جدول لمواضيع لن يستغرق وقتا طويلا واجرت اتصالات مع عدة جهات وابدت رغبتها في المشاركة والان نحرص على مشاركة هارفارد بخبراتها وفتح القنوات الدائمة للتعاون. ولفتح قنوات اخرى للتعاون مع الجامعات الاميركية العريقة اجتمع وفد البلدية مع عالم الفضاء العربي الدكتور فاروق الباز مدير مركز الاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن الذي اكد ترحيبه بالتعاون مع المؤسسات الحكومية في دبي مشيرا الى تعاون مستمر بين جامعة بوسطن والمؤسسات في دبي في مجالات البحث عن المياة الجوفية خاصة. وابدى عبدالله عبدالرحيم رغبة البلدية في اقامة علاقات تعاون مع جامعة بوسطن في المجالات المتعلقة بارسال الطلبة والموظفين في بعثات ودورات علمية واقامة ورش العمل التخصصية التي تتناول دور التخطيط في المدينة ودور الجامعة في تحديد المتحدثين والخبراء الى هذا المؤتمر او ورش العمل وبدء علاقة ارتباط مع الجامعات العريقة والتوسع في العلاقات المشتركة مع المدن والهيئات العلمية في العالم. ورحب الدكتور الباز بفكرة ورش العمل التي تأخذ شكل الطاولة المستديرة قائلا انها مثيرة للاهتمام وندعو الى تطويرها والبحث عن المختصين الذي من المتوقع مشاركتهم مشيرا الى ان الجامعة لديها قاعدة بيانات بالخبراء والمختصين يمكن وضعها بتصرف بلدية دبي. واكد ان جامعة بوسطن على استعداد لتدريب موظفي البلدية على نظام ال سةا نظرا للخبرة العالية التي تمتلكها الجامعة في هذا المجال اضافة الى الادارة والقانون والاستشعار عن البعد وتكنولوجيا المعلومات والالكترونيات والتخطيط. وبالنسبة إلى فتح قنوات دائمة للتعاون فقد رحب الدكتور الباز بفكرة تأسيس علاقة تفاهم بين بلدية دبي والجامعة مؤكدا ضرورة التوجه نحوالتخطيط البيئي المتمثل في بيئة المدينة وبيئة الانسان كجزء من عناصر التخطيط مشيرا الى امتلاك جامعة بوسطن لمركز لدراسة البيئة على المدن. وقال ان من الاهمية لدى التصميم العمراني للمدينة النظر الى سياسات البيئة المحلية مثل اتجاه الرياح والحفاظ على النباتات المحلية والتكوين البيولوجي للارض. وقد اثنى عبدلله عبدالرحيم على تجاوب الدكتور الباز ودعمه للمؤتمر المزمع عقده في دبي والافكار التي طرحت خلال اللقاء. بعد ذلك التقى الوفد بمسئولين بمعهد ماساشوستس حيث عقد اجتماعا مع الدكتور باتريك جايليت رئيس كلية الهندسة البيئية المدنية وبحث معه سبل التعاون المستقبلي واقامة ورش العمل وتبادل الخبرات وقد أوضح مدير إدارة التخطيط والمساحة ان ورشة العمل المقررة تأخذ اسلوب الحلقة النقاشية الحرة دون التقيد بأوراق العمل الجامدة وهناك تعاون وتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص ونرحب دائما بالأفكار الجديدة. وبدوره أبدى الدكتور باتريك اهتمامه بفكرة الحلقة النقاشية مشيرا الى ان جامعة ماساشوستس لديها تخصصات متنوعة خاصة في مجال الهندسة وتهتم بالأبحاث وتتميز بالمشاريع البحثية التي تقوم بها لجهات ومؤسسات حكومية وخاصة وتنظر غالبا الى ما يحدث في العالم لسنوات طويلة مقبلة وتضع لها التصورات والحلول اللازمة وتطوير مجالات البحث والتكنولوجيا المستخدمة وقال ان فكرة ورشة العمل جيدة ونحتاج الى تحديد نقطة البدء للتعاون. الاجتماع الأخير في ماساشوستس عقد مع الدكتورة هغنار واطنبا الأستاذة المساعدة بكلية العمارة التي اطلعت على فكرة ورش العمل والحلقة النقاشية وسبل التعاون وتبادل الخبرات بين بلدية دبي والمعهد حيث افادت بان المعهد بكلية العمارة يستقبل سنويا العديد من الطلبة للدراسة في التخصصات المطروحة في مجالات التخطيط والأبحاث والتصميم والبنية التحتية وهناك طلبة يدرسون في دورات تدريبية وطلبة دراسات عليا. وتم خلال اللقاء الاتفاق على فتح قنوات الاتصال ووضع الخطوط الأولية لذلك مرحبة بطلبة من دولة الإمارات وبلدية دبي في الدراسات المطروحة في كلية التصميم. وقد أشاد عبدالله عبدالرحيم بنتائج الاجتماعات التي عقدت مع المسئولين بالجامعات الاميركية وقالت ان ما يميز تلك الجامعات هو عراقتها وسمعتها العالمية وقد نجح الوفد في فتح قنوات مبدئية للتعاون المستقبلي مع تلك الجامعات خاصة في مجال الدراسات والدورات التدريبية مشيرا الى ان اللقاءات تطرقت الى سبل التعاون مع تلك الجامعات ومدينة دبي لتعميم الفائدة المتوقعة جراء الاتصال مع هذه المؤسسات العلمية العريقة. ومن جهة أخرى أكد ان مؤتمر التخطيط المدني وتحديات المدن (دبي المتعددة) حقق أهدافه في تعريف المختصين والمهتمين بالتطور العمراني والحضاري الذي تحقق في دبي وتعرف الطلبة المشاركون على عناصر التخطيط والتصميم العمراني التي تميز دبي عن غيرها من المدن مشيدا بأوراق العمل التي قدمت من قبل وفد مدينة دبي الذي ضم مسئولين من جهات حكومية وخاصة عكست التقدم. وقال مروان الفلاسي مدير تطوير العقارات بمركز دبي المالي ان المؤتمر ساهم في ابراز دور المشاريع التي تنفذ في دبي قائلا ان الاوراق التي قدمها ساهمت في التعريف بدور مركز او حي دبي المالي كمنطقة جذب للسياح والمقيمين وتوفيرها اسلوبا اونمطا جديدا للحياة تعودت عليها البنوك العالمية من مناطق فسيحة ومطاعم ومقاه وبذات الوقت اعتمدت على احتوائها فعاليات رئيسية من فنون واوبرا وأجواء راقية تليق بمركز مالي عالمي. وافاد بان المؤتمر خلق على هامشه حوارات جانبية حول مدى جدوى المشروع والتطور السريع الذي حدث في دبي واستناده على معطيات قائمة حيث تم التوضيح بان المشاريع المنفذة تقام وفق دراسات مستفيضة وذات جدوى وبيان ان المشروع ليس مشروعا عقاريا بل مشروعا قائما على جذب المؤسسات المالية تساهم في بناء الاقتصاد وسوق ناجح وكل ذلك بالتنسيق مع الدوائر الأخرى مؤكدين ان دبي لا تبني مشاريعها من فراغ. الاستفادة الحقيقة تحققت من وجود الكم الكبير من الطلبة المتخصصين في العمارة والتخطيط حيث حضر المؤتمر عدد كبير من الطلاب والطالبات بتخصصات ومراحل دراسية مختلفة ابدوا إعجابهم بالتطور العمراني الحاصل في دبي وتعرفوا على الانماط العمرانية والتصميمية لمباني مدينة دبي واسلوب التخطيط الحضري المتبع والمراحل التي اتبعتها البلدية لانجاز المخطط الهيكلي للأمارة والتخطيط الاستراتيجي طويل المدى. وقال ناصر ابولحسن ( الكويت ) طالب دكتوراة في جامعة هارفارد ان الحدث يشرف الدول العربية ويشرف دبي وكطالب خليجي يسعده ان يدور موضوع المؤتمر حول دبي في هذا الصرح الاكاديمي العريق وقد ساهم الحوار المرافق على هامش المؤتمر في فتح ابواب التعرف على دبي من الناحية العمرانية والمعمارية وسيساعد كذلك على تعريف طلبة هارفارد على مدينة دبي بشكل ادق تفصيلا. وذكر بانه لفت انتباهه التطور السريع لدبي من حيث النمو والبناء والانجاز وسرعة اتخاذ القرار وكطلبة نستفيد من الاوراق المقدمة كنقطة بداية للتطور الدراسي والاستفادة من الخبرات التي شاركت في المؤتمر وبصفة عامة فان المؤتمر وضع مدينة دبي كحالة دراسية بامكان الطلبة دراستها مستقبلا. رنا الجمال ( لبنان ) طالبة دكتوراة بجامعة ماساشوستس تخصص تخطيط المواصلات قالت ان المؤتمر شمل النواحي المتعلقة بالتطور العمراني والمدني والمواصلات والحالة الاقتصادية وقد تعرفنا على دبي بشكل اكبر وساهم وفد مدينة دبي في طرح المشاريع والافكار بصورة جيدة وكانوا ايجابيين في ذلك في حين تحدث الاخرون بشكل لفت الانظار الى درجة التطور الحضري في دبي. وافادت ان دبي اثبتت من خلال الأوراق المقدمة انها مدينة تتميز بالعولمة من حيث الطراز العالمي للعمران والحجم الضخم للمشاريع والمباني الامر الذي لم نلمسه في الدول العربية كثيرا. مارك خوري ( لبنان ) قال ان المؤتمر ابرز الجوانب المختلفة لدبي ولم يقتصر الامر على التخطيط والعمران بل تعدى ذلك الى التعرف على نمط الحياة والمعيشة في دبي حيث التمازج بين مختلف الثقافات واطلع الطلبة على تجارب مختلفة في العمران والتصاميم وابرزت الاوراق ضخامة المشاريع المنفذة في دبي وعالميتها.