الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 افتتح سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم صباح امس فعاليات المؤتمر العلمي الاول حول الجوانب القانونية والامنية للعمليات الالكترونية والذي يستمر حتى 28 أبريل الجاري في قاعة المؤتمرات بمعهد العلوم الامنية والادارية بأكاديمية شرطة دبي. ويشارك في المؤتمر 150 مشاركا و46 باحثا من 15 دولة عربية وعدد من المؤسسات العامة والخاصة في الدولة والدول العربية الاخرى. وحضر الافتتاح مساعدو القائد العام لشرطة دبي وكبار الضباط بالشرطة. في بداية المؤتمر ألقى اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي كلمة اكد فيها ان المؤتمر يأتي تماشيا مع توجيهات واهتمامات وفكر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام بدبي والهادفة الى ايجاد كوادر شرطية مسلحة بالعلم قبل القوة وبالفكر قبل العمل منتهجا في ذلك احدث الاساليب للاستفادة من معطيات عصرنا التكنولوجي. وقال ان التحديات التي اصبحت تواجه الاجهزة الشرطية وقياداتها في مختلف انحاء العالم تكمن في مدى تأهيل عناصرها تأهيلا اكاديميا يرق بهم للنهوض بمهامهم الوظيفية في ظل التحديات والقفزات النوعية والكمية للثورة التكنولوجية التي شملت كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية مشيرا الى ان القيادة العامة لشرطة دبي تخطط لمحو امية نحو 15 ألف فرد في القوة تكنولوجيا خلال 6 او 7 سنوات. وطالب قائد عام شرطة دبي المشاركين ان يعنى المؤتمر بكيفية ازالة العقبات التي تعترض سبل تأهيل عناصر الشرطة اكاديميا وعلميا في المجالات التكنولوجية حتى يتسنى لها النهوض بواجباتها على الوجه الاكمل. ودعا الى ضرورة الخروج من المؤتمر بتوصيات تدعم القيادات الشرطية في بعض خطط منهجية تتمكن من خلالها من تأهيل افرادها من الضباط والجنود للاضطلاع بمهامهم كعناصر امنية مستنيرة تتعامل مع مجتمعاتها بأسلوب حضاري يتوافق وما تشهده دولنا من تقدم حضاري واقتصادي. وقال العميد الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير اكاديمية الشرطة اننا في اكاديمية شرطة دبي، وفي ظل اهتمامات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام بدبي وحرص ومتابعة القائد العام نسعى وبكل الجد والجهد لان نسبق الاحداث، ونعمل على ترسيخ كل ما من شأنه ان يحول الشعارات التي نؤمن بها الى حقائق على ارض الواقع حتى تكون المصداقية خير برهان لجودة وحسن الأداء. وأكد ان التقدم العلمي والتكنولوجي الهائل الذي تشهده البشرية في العصر الحالي يلقي بظلاله ونتائجه سلبا وايجابا على كافة جوانب الحياة، ويبدو ذلك واضحا بصدد ثورة الاتصالات والفضائيات والحسابات الآلية والمعلوماتية والانعكاسات الهائلة لها على سرعة وسهولة التواصل وميلاد وازدهار المعلومات والمعاملات والتجارة الالكترونية، حيث اصبح العالم بمثابة شارع صغير يعرف سكانه بعضهم بعضا. ورغم ان هذا التقدم يفتح آفاقا ضخمة امام تقدم البشرية، وتحقيق مستوى حياة افضل لها، إلا انه في الوقت نفسه يحمل مخاطر ضخمة تهدد قيم وحقوق وأمن الفرد والجماعة. ومن هنا كانت فكرة «مؤتمرنا العلمي الاول حول الجوانب القانونية والامنية للعمليات الالكترونية» ولمواجهة تلك المخاطر كانت اولى التطبيقات نحو القانون الذي يعد من اقدس مهامه وضع الصيغ الملائمة للافادة من التقدم العلمي دون المساس بالقيم والحقوق والحريات الاساسية للانسان تلك في نظرنا هي قطب الرحى لمؤتمرنا وهي نقطة الارتكاز لسائر الجهود العلمية التي سوف تطرح من خلال جلسات المؤتمر والتي سوف تغطي على عدة محاور منها: محور القانون الجنائي، محور القانون المدني، محور القانون التجاري والتجارة الدولية، المحور الامني والاداري. من جانبه قال الدكتور عكاشة عبدالعال عميد كلية الشرطة بدبي ان موضوع المؤتمر له ابعاده وجوانبه وقضاياه وأسراره تلتحم فيه مسائل من القانون العام وأخرى من القانون الخاص. يثير اشكالات قانونية وأمنية على مستوى القانون الموضوعي والاجرائي، كما ان له انعكاساته على الجوانب الامنية: حريات الناس وخصوصياتهم في خطر، مباديء راسخة كمبدأ الشرعية في القانون الجنائي راحت تترنح وقواعد تقليدية بدت عتيقة متحجرة. من هنا كان السؤال: هل فعلا غدت هذه القواعد التقليدية غير قادرة على مواجهة التطورات الحادثة؟ واذا كانت وقائع الزمان والمكان لا تتناهى، والنصوص تتناهى، فهل يمكن القول ان هذه فرصة للخلق والابداع القضائي، وهل ذلك يصلح في كل الفروع؟ هل يتعين التدخل بوضع التشريعات التي تلائم الايقاع الجديد لجوانب العمليات الالكترونية؟! اسئلة عدة يتصدى لها المؤتمر بجرأة. أوراق اليوم الأول وعقدت امس عدة جلسات ترأسها الدكتور محمد عبدالله الركن استاذ الشريعة والقانون بجامعة الامارات واللواء عبدالعزيز البناي مدير الادارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطواريء والدكتور عزمي عبدالفتاح استاذ بكلية الحقوق جامعة الكويت والدكتور حسام عيسى استاذ القانون التجاري جامعة عين شمس والمستشار القانوني لمجموعة الفطيم. وفي الجلسة الاولى تقدم الدكتور محمد أبو العلا عقيدة استاذ ورئيس قسم القانون الجنائي بجامعة عين شمس بورقة بعنوان التحقيق وجمع الأدلة الجنائية في مجال الجرائم الالكترونية وتناولت ورقة المستشار سامي بديع منصور عضو مجلس القضاء الاعلى في لبنان «حجية المحررات الالكترونية في الاثبات. وقدم الدكتور حسام الدين لطفي استاذ ورئيس قسم القانون المدني بجامعة بني سويف في مصر ورقة حول ابرام واثبات القصور بالوسائل الالكترونية. والدكتور فايز الشهري مدير مركز الابحاث بكلية الملك فهد الامنية بالرياض ورقة حول التحديات الامنية المصاحبة لوسائل الاتصال الحديثة ـ دراسة تأصيلية للظاهرة الاجرامية على شبكة الانترنت. وفي الجلسة الثانية تناول الدكتور محسن العبودي الاستاذ بقسم القانون العام بأكاديمية شرطة مبارك ادارة الازمات ونماذج محلية واقليمية ودولية، وتناولت الدكتورة مشكان العور مديرة مركز البحوث والدراسات بأكاديمية شرطة دبي استخدام التقنيات الحديثة في العمل الامني والجنائي. وحول سيناريوهات ومحاكمات الكترونية فعالة لادارة الازمات للتطبيق على الازمة الامنية قدم الدكتور عبدالكريم درويش ورقته وتناول كمال الكركي بكلية شرطة أبوظبي في ورقته التحقيق في جرائم الحاسب الآلي. كتب عادل السنهوري: