الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 كشف تقرير ديوان المحاسبة بشأن نتائج التدقيق في حسابات الاتحادات والأندية والجمعيات الرياضية والعاملة في ميدان رعاية الشباب والرياضة عن ست عشرة ملاحظة تؤكد ضعف أنظمة الضبط الداخلي والرقابة المالية الداخلية في معظم الهيئات الرياضية مما ادى الى حدوث تأثير سلبي كبير على كفاءة سير العمل كما اظهر التقرير قيام الهيئات الرياضية بصرف علاوات وبدلات سكن دون وجه حق بالاضافة الى تغير المسمى الوظيفي وشغل وظائف غير معتمدة بالهيكل الوظيفي، كذلك قامت الهيئة بالسحب على المكشوف وعدم التقيد بأحكام المواد القانونية وخاصة المادة «55» من النظام المالي الموحد. وبعد اطلاع مجلس الوزراء على ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة وما اظهره ذلك التقرير من ترد في الاوضاع المالية والادارية طالب معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء من معالي علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالاطلاع على تقرير الديوان وابداء الملاحظات حول ما ورد بالتقرير حتى يتم عرضه على مجلس الوزراء الا ان الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لم ترفع ردها على تقرير مجلس الوزراء رغم مرور أكثر من شهرين على طلب المجلس. ويأتي تقرير الديوان استنادا الى حكم الفقرة «4» من المادة الرابعة من القانون الاتحادي رقم «7» لسنة 1976 بشأن انشاء ديوان المحاسبة والتي تؤكد على قيام الديوان بالرقابة على الهيئات والوزارات والمؤسسات الاتحادية ومن بينها وزارة الشباب والرياضة المتمثلة بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بموجب القانون الاتحادي رقم «25» لسنة 1999 حيث قام الديوان بالتدقيق في حسابات الاتحادات الرياضية والأندية والجمعيات العاملة في ميدان رعاية الشباب والرياضة عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2001 للتحقق من مشروعية منح الاعانات وعدالة توزيعها ومدى سلامة استخدامها في الاغراض المقررة لها وتحقيق الاهداف المرجوة منها. وقد بلغت الاعانات المقدرة والمصروفة عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2001 مبلغا قدره 48 مليونا و139 الفا و300 درهم بزيادة قدرها 139 ألفا و300 درهم عن الاعانات المقررة والمصروفة في عام 2000. واشار تقرير الديوان الى ان هذه الاعانات ساهمت بنسب متفاوتة في تمويل انشطة الهيئات والاندية حيث تراوحت هذه النسبة ما بين 9% في حدها الادنى و100% في حدها الأعلى من اجمالي ايرادات الهيئات. الامر الذي يرى معه الديوان ضرورة ان ينطلق تخصيص الاعتمادات اللازمة لمنح هذه الاعانات من سياسة عامة يقررها مجلس الوزراء الموقر تنطوي على تحديد الأهداف المبتغاة من منح هذه الاعانات التي يتم الاعتماد عليها في تحديد وتوزيع الاعانات على الهيئات المشمولة بها مع ضرورة اعادة النظر في حجم الاعتمادات المدرجة لهذه الاعانات في ضوء التزايد المستمر في عدد وانشطة تلك الهيئات والمشاركات الدولية للتمثيل المشرف لدولة الامارات العربية المتحدة في المحافل الدولية. هذا وقد حرص الديوان على ابراز الملاحظات الجوهرية في تقريره هذا عن رقابته لحسابات الهيئات الرياضية محل هذا التقرير ـ وفيما يلي ملخص لأهم ما جاء فيها: الملاحظة الاولى لقد طالب تعميم امين عام الهيئة العامة للشباب والرياضة رقم «16» لسنة 2002 الهيئات الرياضية بموافاة ديوان المحاسبة بالحسابات الختامية عن السنة المالية 2001، الا ان عدد الهيئات الرياضية التي وافت الديوان بحساباتها الختامية بلغ «25» هيئة فقط. في حين ان «36» هيئة اخرى لم تقم بانجاز وتقديم حساباتها الختامية الى الديوان، الامر الذي ادى الى عدم تمكنه من اداء دوره الرقابي كاملا عليها رغم تأكيده على طلب موافاته بالحسابات الختامية. الملاحظة الثانية: لوحظ ان اعداد الحسابات الختامية لعدد من الاندية يتم من قبل مراجعي الحسابات الخارجيين رغم مخالفة ذلك لاصول مهنة المحاسبة والمراجعة التي تقضي بأن يقتصر عمل المدقق الخارجي على الرقابة والتدقيق في السجلات المالية والوثائق الثبوتية بعد انجاز العمليات المالية ـ محل الرقابة ـ فقط دون التدخل في العمل التنفيذي. اما الملاحظة الثالثة فتشير الى ضعف انظمة الضبط الداخلي والرقابة المالية الداخلية في معظم الهيئات الرياضية مما يؤثر على كفاءة سير العمليات المالية، وتشير الملاحظة الرابعة الى عدم اصدار بعض اللوائح المالية والادارية المنظمة لسير العمل في بعض الهيئات، وفقا لما تقضي به انظمتها الداخلية، ومنها على سبيل المثال «نظام شئون العاملين ـ النظام المحاسبي ـ نظام الشراء». اما الملاحظة الخامسة فتؤكد على قيام الهيئة باللجوء للسحب على المكشوف في عدد من الهيئات الرياضية، وتحملها للفوائد المصرفية نتيجة ذلك. بينما تؤكد الملاحظة السادسة على ضرورة توحيد بداية ونهاية السنة المالية للهيئات الرياضية لتكون من اول يناير حتى 31/12/.... وفقا لاحكام المادة «6» من النظام المالي الموحد، وتشير الملاحظة السابعة الى عدم تقيد بعض الهيئات بأحكام المادة «55» من النظام المالي الموحد، وتعميم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رقم «16» لسنة 2002 فيما يتعلق بالبيانات التي ينبغي ان تتضمنها الحسابات الختامية والقوائم الواجب ارفاقها. وتوضح الملاحظة الثامنة عدم احتفاظ بعض الهيئات الرياضية بالسجلات والدفاتر التي اوجبت مسكها القواعد القانونية النافذة. وتؤكد الملاحظة التاسعة تحمل بعض الهيئات الرياضية لمقابل استهلاك الكهرباء والمياه بالمخالفة لأحكام القانون الاتحادي رقم «12» لسنة 1972. بينما تشير الملاحظة العاشرة الى عدم اتباع الاجراءات الخاصة بالسلف من حيث ضرورة موافقة آمر الصرف على صرف السلفة، واسناد السلفة للمحاسب بالمخالفة للانظمة المالية وقواعد الضبط الداخلي والرقابة المالية الداخلية. وتنص الملاحظة الحادية عشرة على عدم اثبات قيد الاصول الثابتة بسجلات الاصول في عدد من الهيئات الرياضية مما يخل بالرقابة المالية عليها ومطابقة ارصدتها عند اجراء الجرد السنوي. الملاحظة الثانية عشرة فتوضح عدم تشكيل لجان لجرد الاصول الثابتة والعهد والاصناف بالمخالفة لاحكام المادة «58» من النظام المالي الموحد بشأن التقادم المسقط للديون حيث لوحظ ان سجلات بعض الهيئات الرياضية لا تزال تظهر ارصدة لبعض الديون ر غم عدم مطالبة اصحابها بها منذ اكثر من «5» سنوات. وتؤكد الملاحظة الرابعة عشر ةعلى صرف علاوات وبدلات سكن دون وجه حق، وتغيير المسمى الوظيفي دون الحصول على موافقة الهيئة المسبقة، وشغل وظائف غير معتمدة بالهيكل الوظيفي. أما الملاحظة الخامسة عشرة فتوضح الرقابة المالية الداخلية «بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة»، في متابعة ورقابة مشروعية استخدام الاعانات الممنوحة للهيئات الرياضية وتشير الملاحظة السادسة عشرة الى اعتماد كثير من الهيئات الرياضية في تمويل نفقاتها على الاعانات المقدمة من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة حيث مثلت هذه الاعانات اكثر من «70%» من اجمالي الايرادات في «15» هيئة من اصل «25» هيئة. وقد تم تقسيم هذا التقرير على النحو التالي: الملاحظات المتعلقة بالسياسة العامة لمنح الاعانات، والملاحظات العامة المشتركة بين الهيئات، والملاحظات الخاصة بكل هيئة، ومتابعة الملاحظات السابقة. ويأمل الديوان ان يكون من خلال هذا التقرير ـ قد اعطى صورة واضحة عن نشاط الهيئات المعانة العاملة في ميدان رعاية الشباب والرياضة بهدف التحقق من سلامة ومشروعية استخدام الاعانات الممنوحة لها في تحقيق الاهداف المقررة لها. كما يأمل ان تكون ملاحظاته في التقارير التي يقدمها عن هذه الهيئات مجال اهتمام وتطبيق من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ومن قبل الهيئات ذات الشأن التي قدمت بشأنها أمثال هذه التقارير. كتب رمضان العباسي: