السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 اكدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية انه رغم عدم تصديق الامارات على اي من اتفاقيات العمل العربية حتى الآن الا ان اثر هذه الاتفاقيات واضح في بعض احكام قانون العمل ، وتعديلاته مشيرة الى ان ابرز الاحكام ذات العلاقة بمعايير العمل العربية هي الأفضلية التي نص عليها القانون في مجال الاستخدام، حيث نص في مادته العاشرة على ان تكون الاولوية في الاستخدام بعد المواطنين للعمال العرب الذين ينتمون بجنسيتهم الى احدى الدول العربية. وقال يوسف جعفر خبير العمل بالوزارة ان الحكومة عملت على تطبيق هذا النص على عدة محاور حيث عقدت اتفاقيات ثنائية مع عدد من الدول العربية لتنظيم استخدام القوى العاملة مع هذه الدول بالامارات وشملت هذه الاتفاقيات كلاً من تونس، السودان، المغرب، مصر واليمن وتتضمن اجراءات الحكومة في التعامل مع العمالة غير المواطنة العديد من الجوانب التي تسهل استخدام العمال العرب وتمنحهم اسبقية على العمال من الدول الاخرى. واضاف في ورقة عمل قدمها الى ندوة تطوير تفتيش العمل التي شهدتها دبي مؤخراً ان اصدق دليل على التسهيلات الممنوحة للعرب هي القرار الاخير الذي اصدره مجلس الوزراء وكلف كلاً من وزارتي العمل والداخلية بتطبيقه والقاضي بعدم السماح باستجلاب او تجديد اذن عمل واقامة عمالة يقل مستواها التعليمي عن الثانوية العامة وقد تم استثناء العمال العرب من هذا الشرط اذ يستطيع اي عامل عربي الحصول على تصريح عمل والاستمرار في العمل بالدولة بغض النظر عن مؤهله التعليمي مشيراً الى ان الجهات المختصة في الدولة تدرس حالياً امكانية التصديق على عدد من اتفاقيات العمل العربية بما فيها الاتفاقية الخاصة بتفتيش العمل. وأكد ان فلسفة قانون العمل مستمدة من المادتين 14، 20 من دستور الدولة حيث نصت المادة 14 على ان المساواة والعدالة الاجتماعية وتوفير الامن والطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين من دعامات المجتمع والتعاضد والتراحم صلة وثقى بينهم مشيراً الى انه على ضوء التشريعات العالمية المتطورة وتمشياً مع ذلك فإن القانون قد تأثر بمستويات العمل العربية والدولية وبالاضافة الى ذلك فإن معايير العمل العربية والدولية تعتبر المصدر الرئيسي لتشريعات العمل في الامارات اضافة الى بعض التشريعات العربية. وذكر ان الباب العاشر من القانون والخاص بتفتيش العمل وما يتضمنه من مواد يكاد يكون مماثلاً لأحكام الاتفاقية 81 لسنة 1947 لمنظمة العمل الدولية الخاصة بتفتيش العمل وبالتالي صدقت عليها الدولة في وقت مبكر وبالتالي فإن القانون غطى هذا الجانب تماماً وبالتالي فإن قضية تفتيش العمل في الدولة تعد من اكثر الاحكام تفصيلاً بقانون العمل بالدولة مقارنة بالدول العربية الاخرى. وقال ان الجهات المختصة بالدولة تدرس حالياً تضمين قانون العمل بعض مجالات علاقات العمل وذلك من اجل استكمال التشريع للوفاء بالالتزامات المضمنة في معايير العمل العربية والدولية مشيراً الى ان اهم تلك المجالات التي يتم دراستها قيام التنظيمات العمالية في الدولة ورفع الحد الادنى لسن العمل الى 18 سنة في الاعمال الخطرة او الضارة بالصحة او الاخلاق وزيادة اجازة الأمومة للمرأة طبقاً لمعايير العمل الدولية. واضاف ان المستقبل القريب سيشهد اجراء تعديلات متعددة للقانون انسجاماً مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الدولة وتمشياً مع معايير العمل العربية والدولية ذات الصلة على الرغم من ان القانون يعد تشريعاً شاملاً ويتناول علاقات العمل في كل جوانبها وان تطبيقه يعتمد على القرارات التنفيذية التي تعطي المرونة في عملية التطبيق. وأوضح ان معايير العمل العربية والدولية كان لها اثر على تشريع العمل في الامارات حيث غطى التشريع معظم جوانب علاقات العمل وهي تتماشى مع ما تضمنته اتفاقيات وتوصيات العمل العربية والدولية من مبادئ وأحكام مشيراً الى ان الدولة صدقت بصورة تدريجية على 9 من اتفاقيات العمل الدولية حيث تم التصديق على 4 اتفاقيات سنة 82 وهي اتفاقية تحديد ساعات العمل في المنشآت الصناعية بثماني ساعات يومياً و48 ساعة اسبوعياً، اتفاقية العمل الجبري او الالزامي، اتفاقية تفتيش العمل في الصناعة والتجارة واتفاقية عمل النساء ليلاً، وصدقت عام 97 على ثلاث اتفاقيات عمل وهي اتفاقية مساواة العمال والعاملات في الاجر عن عمل ذي قيمة متساوية، اتفاقية منع السخرة او العمل الاجباري، اتفاقية الحد الادنى لسن الاستخدام وفي عام 2001 صدقت الدولة على اتفاقيتين الاولى في شأن التمييز في الاستخدام والمهنة والثانية اتفاقية حظر اسوأ اشكال عمل الاطفال والاجراءات الفورية للقضاء عليها. وقال ان ست اتفاقيات مما وقعت عليه الدولة تعتبر من الاتفاقيات الاساسية لمنظمة العمل الدولية وكما حددها الاعلان الصادر عن مؤتمر العمل الدولي سنة 1998 عن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل مشيراً الى ان الاعلان حدد 8 اتفاقيات بأنها اتفاقيات اساسية سواء داخل منظمة العمل الدولية او خارجها كما اكد ان الدول وان لم تكن قد صدقت على تلك الاتفاقيات ملزمة بمجرد انتمائها الى المنظمة بان تحترم المبادئ الأساسية التي تشكل موضوع هذه الاتفاقيات وان تعززها وتحققها بنية حسنة كما ينص عليه الدستور. واكد ان الاعلان حدد كذلك اربعة مجالات للحقوق والمبادئ الأساسية في العمل وهي الحرية النقابية والاقرار الفعلي بحق المفاوضة الجماعية والثاني القضاء على جميع اشكال العمل الجبري او الالزامي، الثالث القضاء الفعلي على عمل الاطفال والرابع القضاء على التمييز في الاستخدام والمهنة مشيراً الى ان الدولة صدقت على 6 اتفاقيات اساسية تغطي المجالات الثلاثة الاخيرة ولم يتبق سوى المجال الاول فقط الذي لم يتم تغطيته لافتاً ان الامارات كانت قد صدقت على 4 من الاتفاقيات الست قبل صدور اعلان مؤتمر العمل الدولي الامر الذي يؤكد ان التشريع في الامارات متقدم ويتماشى مع معايير العمل الدولية