السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 اشاد الخبير التربوي الدكتور فخر الدين القلا، استاذ تقنيات التعليم، بالدور الكبير الذي تؤديه جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، وكذلك ما تقوم وزارة التربية والتعليم ، بدولة الامارات بهدف رعاية المواهب والمتفوقين مما يساهم في صقل هذه المواهب والاخذ بيدها نحو الارتقاء الذي ينعكس على جوانب كثيرة في المجتمع. واشار الخبير التربوي، ان دولة الامارات تخطو خطوات واسعة في مجالات التطور التربوي الذي ساهم برفع مستوى التعليم بين ابناء الامارات بشكل عام، وكانت تأثيراته كبيرة وواضحة لدى تعليم المرأة حيث باتت المرأة الاماراتية تحتل مكانا جيدا قياسا على نسبة التعليم العام سواء بالنسبة للوطن العربي بشكل عام والامارات بشكل خاص. تفوق التعليم الأنثوي واكد في دراسة احصائية قام باعدادها على ضوء معطيات تطور التعليم تفوق نسبة التعليم الأنثوي بالامارات قياسا على الذكور وذلك في مختلف مراحل التعليم ولغاية التخرج من مؤسسات التعليم العالي بمختلف اشكالها. مؤكدا ان الارقام عن خريجات جامعة الامارات بشكل عام باتت تتحدث عن نفسها وتفرض واقعا لابد من التعامل معه والنظر إليه نظرة استقرائية لاستخلاص النتائج ووضع الخطط والبرامج التنموية حيث تأخذ الفتاة الجامعية دورها في عملية البناء والتنمية. واكد: حققت الفتاة الاماراتية نسبة 111% قياسا على النسبة العامة والكلية التي تقدر و80% وتتقدم بذلك على عدد من الدولة العربية. جاء ذلك في معرض دراسته الاحصائية لنسب تعليم المرأة العربية على ضوء تقارير التنمية البشرية العالمية. تطور تقنيات التعليم واشار الدكتور القلا الى ان الاهتمام بتعليم المرأة في البلاد العربية بشكل عام والاماراتية بشكل خاص بدأ يزداد في عصر المعلومات الذي يتميز بتعليم اي شخص متجاوزا المكان والزمان مما زاد فرص التكافؤ بين الذكور والاناث. واشار الى ان التعليم لم يعد قاصرا على التعليم النظامي في المدارس والجامعات بل شمل الكبار بعد الانقطاع عن التعليم النظامي، حيث اسهمت تقنيات المعلومات بانتشار التعليم الافتراضي والذاتي عبر الوسائل السمعية والمرئية والوسائط متعددة التقنيات عبر شبكات الكمبيوتر العنكبوتية. وبخصوص تعليم المرأة وما شهده من خطوات اكد القلا، اننا نحتاج الى نظام معلوماتي سريع ودقيق بهدف جمع المعلومات وإعادة تنظيمها في مقاييس ومؤشرات موضوعية يمكن فيها تقدير مراتب او درجات التنمية الشاملة وبيان علاقتها بمؤشرات اخرى تتعلق بالسكان والصحة والظروف الاجتماعية للتباين بين الذكور والاناث. واضاف انه من خلال دراسة تقارير التنمية البشرية التي صدرت منذ عام 90 ولغاية 2002 بمشاركة اليونسكو وصندوق التنمية الدولية للمرأة وجامعات عالمية، فقد اثارت هذه التقارير حساسيات لدى بعض الدول، مما دفع بعض الدول العربية لاصدار تقارير خاصة بها، فيما لجأ بعض الخبراء العرب الى اعداد تقارير عربية شاملة بعد عام «2000» بهدف تفعيل الحوار بين «العوربة والعولمة» والتي اصبحت من سمات القرن الحادي والعشرين. وطالب القلا انه على ضوء ما افرزته تلك التقارير باستنباط دلائل تراجع المؤشرات وتفسير اسبابها واقتراح الحلول المناسبة من خلال الارتقاء التدريجي مما يساهم في تحرير التفكير والوصول الى التفكير المبدع والمساهمة في التخطيط الشامل للتنمية. التنمية البشرية وفي معرض تحليله لمؤشرات التنمية البشرية اشار الى ان الدول العربية المتقدمة في هذا المجال تتصدرها البحرين وتليها الامارات ثم الكويت وقطر حيث انحصرت رتب التقييم بين «43 ـ 57» شابها تعديلات طفيفة بسبب بعض المتغيرات الاجتماعية والسياسية حيث تتغير الرتب تبعا لشروط مختلفة في تعليم المرأة وسرعة تقدمها وبالنسبة الالتحاق بالتعليم الابتدائي والثانوي فان الجدول الاحصائي يشير الى ان النسبة الكلية 108 وبالنسبة للأناث الى الذكور 102 في البحرين وفي الامارات تعتبر النسبة الكلية للالتحاق بالتعليم الثانوي هي 99% ونسبة الاناث الى الذكور 111% فيما هي 101 في الكويت و109 في لبنان و87% في السعودية و94% سلطنة عمان و85% في مصر وسوريا. محو الأمية اما بخصوص تعليم الكبار «محو الأمية» فان التقارير تشير الى ضعف وزن التعليم النظامي في تقرير التنمية البشرية العالمي فالدولة الأوروبية واليابان جعلته لا يقتصر على محو الأمية الابجدية من قراءة وكتابة بل وسعته الى ما يسمى محو الأمية الالكترونية والتي تتعلق باستخدام المعلومات في مجالات مختلفة. مشيرا الى التقديرات في الوطن العربي مختلفة وغير دقيقة الا انه يشير الى تقدم الجزائر بنسبة 25% عام 95 وصلت الى 62% ويرتبط المؤشر بمستوى الفقر بالبلاد العربية بشكل عام حيث تحتل المرتبة الدنيا مقارنة بين «77» دولة نامية حيث يمكن للانسان ربط التعليم بالمستوى الاجتماعي واختلاف فروقاته حسب كل بلد وظروفه. واشار الى انه بالنسبة لاستخدام الحواسيب الشخصية لا تتوافر في البلاد العربية بيانات دقيقة، الا ان المؤشرات تشير حاليا الى تقدم دولة الامارات لتحتل المرتبة الاولى عربيا واحتلت مكانا مرموقا على المستوى العالمي نظرا للتغيرات المتسارعة في ميدان استخدام الحاسوب الشخصي وشبكة الانترنت، حيث اصبحت الشبكات الحاسوبية قادرة على تجاوز حدود المكان والزمان والاعاقات، مما ييسر سبل المعرفة والعلم والتعليم امام التقنيات على حد سواء امام الشباب. واشار خبير التربية وتقنيات التعليم الدكتور فخر الدين القلا في ختام دراسته الى اهمية إعادة دراسة المؤشرات الكمية والكيفية وتوظيف البرامج الاعلامية والمعلوماتية في تنمية التعليم والوصول الى مستويات متقدمة ومواكبة كل ما هو جديد وبما يخدم تطوير العملية التعليمية والتربوية.