السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 تعتزم وزارة العمل والشئون الاجتماعية تكثيف حملاتها التفتيشية على مكاتب الاستقدام العمالي، في اطار تفعيل عملية التفتيش على كافة المنشآت العاملة بالدولة وذلك بعد انضمام 53 من المفتشين الجدد إلى كادر التفتيش بالوزارة. وقال مصدر مسئول بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ان الحملات التفتيشية الدورية والعشوائية التي تقوم بها الوزارة أسفرت عن وجود عدد كبير من مكاتب استقدام العمالة الوافدة تعمل بشكل مخالف للقانون حيث تبين ان البعض منها يمارس عمله رغم انتهاء الترخيص الخاص به. والبعض الآخر يمارس مهام ليست من اختصاصه مثل عملية التوظيف مقابل رسوم مالية كبيرة. وأشار المصدر إلى ان الوزارة تعتزم سحب تراخيص بعض مكاتب الاستقدام المخالفة بعد أن استمرت في ارتكاب المخالفات القانونية رغم عمليات التحذير المستمرة التي وجهتها الوزارة لهذه المكاتب، مشيرا إلى ان القانون اعتبر مكاتب الاستقدام مثل غيرها من المنشآت الاخرى العاملة بالدولة يجب ان توقع عليها نفس العقوبات المنصوص عليها في القانون والتي تنحصر في وقت التعامل مع المنشأة وعدم فتح بطاقات جديدة لصاحب المكتب المخالف بالاضافة إلى الحبس ستة أشهر ودفع غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم. وأضاف ان الوزارة تعد لائحة بالمكاتب المخالفة التي يتم الكشف عنها من خلال الحملات التفتيشية التي تقوم بها حالياً وذلك لوضعها على القائمة السوداء لتجنب التعامل معها من قبل المراجعين والوزارة على السواء، مؤكدا ان هذا الاجراء يأتي في اطار سعي الوزارة لتطبيق العقوبات الجزائية على هذه المكاتب وخاصة بعدما تلقت الوزارة معلومات من بعض الافراد المتعاونين معها والغيورين على مصلحة الوطن تفيد بوجود مكاتب استقدام عمالة وافدة تعمل بشكل مخالف للقانون ودون الحصول على ترخيص رسمي من الوزارة في محاولة منهم للتهرب من دفع قيمة تأمين الترخيص البالغة 100 ألف درهم. وبالرغم من تأكد الوزارة من هذه المعلومات إلا ان بعض المكاتب المخالفة مازالت مستمرة في ممارسة عملها بعد ما استطاع أصحابها التحايل والالتفاف على كل الأنظمة المعمول بها فأصبحوا يستخدمون التيلفون واعلانات الصحف والتنقل من مكان إلى آخر ما يزيد من الأعباء على الوزارة مؤكداً ان الحملات التفتيشية المكثفة خلال الفترة المقبلة سوف تؤدي إلى ضبط سوق العمل بعدما ساهمت تلك المكاتب باغراق الدولة بالعمالة الهامشية.