السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 تعتزم وزارة العمل والشئون الاجتماعية اجراء عدد من التعديلات على قطاع التفتيش تهدف الى خلق المفتش الشامل، القادر على متابعة المنشأة التي يتم زيارتها من كافة الجوانب وعدم الاقتصار على جانب دون آخر. وقال مصدر مسئول لـ «البيان» ان الوزارة توصلت الى ايجاد آلية متكاملة تقضي بوضع برنامج تدريبي لجميع المفتشين يتضمن الالمام التام بكافة المواد القانونية التي يجب ان يكون المفتش على علم بها حتى يستطيع التأكد من مدى التزام المنشأة بأحكام قانون العمل والعمال. كذلك يقضي هذا التحول بمتابعة المفتش لجوانب الصحة والسلامة المهنية التي كانت تتطلب مفتش خاص. وأشار المصدر الى ان الآلية التي اعدتها الوزارة تهدف الى قيام المفتشين بمتابعة تنفيذ وتطبيق المنشأة لقانون العمل وأن تكون هذه العملية أولى اهتمامات المفتشين مشيراً الى ا ن ضبط المخالفين لم يعد يحتل الأولوية في الاهتمامات التفتيشية وانما ستصبح الأولوية لتطبيق أحكام القانون ومدى التزام المنشآت بتنفيذ هذه الاحكام مؤكداً ان الضبط من مهام جهات أخرى كالشرطة والادارة العامة للجنسية. واضاف ان الوزارة تعد نموذجاً جديداً يلزم المفتش بالتدقيق كل كافة الجوانب القانونية داخل المنشأة التي يقوم بزيارتها وسوف يؤدي هذا النموذج الى تكوين قاعدة بيانات دقيقة حول أوضاع المنشآت ومدى التزامها بتطبيق القانون كذلك سيظهر مدى الجهد الذي يبذله المفتش في عملية البحث والتدقيق. لافتا إلى أن الوزارة تعتزم ان يكون هذا النموذج هو معيار تقيم المفتشين والمنشآت على السواء نظراً لما يتناوله من جوانب وقضايا مختلفة. وأكد المصدر أن هذه الآلية تقتضي المزيد من تدعيم الطاقم التفتيشي بالكوادر البشرية المؤهلة والمدربة وذات الاطلاع الواسع بقانون العمل للقيام بهذه المهام لافتاً أن الاحتياجات الأولية لتطبيق هذه الآلية على امارة دبي تقتضي وجود 80 مفتشاً كحد أدنى ألا أن الوزارة ستعمل جاهدة على تنفيذ هذه الرؤية بالعدد المتوفير لديها من المفتشين ويذكر أن الدكتور خالد الخزرجي وكيل الوزارة لقطاع العمل أكد أن عدد المفتشين سيصل الى 440 مفتشاً على مستوى الدولة بحلول عام 2006 في اطار سعي الوزارة لسد النقص الحاد في الكوادر البشرية بقطاع التفتيش الذي ظل بمنأى عن اهتمامات الوزارة طيلة السنوات الماضية رغم حاجة الدولة الماسة لتفعيل دور التفتيش العمالي.