السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 تستعد وزارة العمل والشئون الاجتماعية للقيام بحصر شامل للمنشآت المغلقة والتي لا تمارس النشاط التي تم لها الترخيص من اجله على الرغم من قيامها بجلب عمالة، على كفالتها وذلك للوقوف على مدى جديتها في عملها من عدمه وعلى وضع العمالة لديها. وقالت مصادر ذات صلة ان وضع هذه المنشآت بات يقلق الوزارة منذ عدة سنوات مضت خاصة وانه اصبحت هذه المنشآت تمثل ظاهرة في سوق العمل وثبت بالفعل ان هناك العديد من المنشآت المغلقة تم اكتشافها بعد التفتيش الميداني التي تقوم به ادارات التفتيش العمالي بالوزارة وفي مكاتب العمل بالدولة مشيرة الى ان تلك المنشآت تشكل كذلك اعباء ادارية وفنية على الوزارة كونها مسجلة لدى الوزارة ويتطلب قيام الوزارة الاشراف عليها ومتابعتها بشكل دوري باعتبارها منشأة عاملة نظراً لعدم تقدم اصحابها بطلبات لايقاف نشاطها وان الوزارة لم تقم بايقاف بطاقاتها نتيجة مخالفتها لقانون العمل والاجراءات والقرارات الصادرة عنها. واضافت ان وجود منشآت مغلقة او ذات كفالة صورية هو السبب المباشر لوجود وانتشار ظاهرة العمالة السائبة بالدولة نظراً لقيام تلك المنشآت بجلب عمالة دون ان تمارس عملاً فعلياً نظراً لأن هذه المنشآت لا تعمل وهي عادة تكون وهمية ولا تصدر اقامات او تستخرج بطاقات عمل للعمالة التي من المفترض ان تكون مكفولة عليها وبالتالي تظل هذه العمالة تتنقل للعمل لدى منشآت اخرى او بدون عمل كما انها تفرز ظاهرة العمالة المخالفة التي تعاني منها الدولة والتي اتضحت خطورتها في السنوات الاخيرة مما حدا بالجهات المختصة الى صدور قرار عفو عنها عام 96 واخر ينتهي في نهاية الشهر الجاري من اجل مغادرة هؤلاء المخالفين وما يمكن ان تتسبب فيه من مخاطر عديدة على التركيبة السكانية. واشارت المصادر الى ان الوزارة كانت قد قامت بعدة اجراءات للحد من الكفالة الصورية اذا ما ثبت انها كذلك رغم صعوبة اثبات ذلك في الكثير من الحالات ومنها ايقاف بطاقة المنشأة لكافة المؤسسات التي يكفلها الكفيل الصوري او وكيل الخدمات في حالة وقوع مخالفة قانونية باحدى المنشآت كقيام الشريك الوافد بجلب عمالة لا تحتاجها المنشأة ثم يغادر البلاد ويترك العمالة التي جلبها دون عمل بل انه يترك المنشأة دون تجديد ترخيصها وتظل مغلقة حيث لا تقوم الوزارة بايقاف بطاقة المنشأة للكفيل الصوري او وكيل الخدمات الا بعد ان يرفض الكفيل الصوري حل المشاكل العمالية والمنازعات التي نشأت بسبب تفويضه لشريكه الوافد بجلب عمالة هامشية وزائدة عن حاجة السوق الامر الذي يؤدي الى احداث مزيد من ضبط سوق العمل اضافة الى حث الكفيل الصوري لتفقد اوضاع منشآته باستمرار والوقوف على احوالها وما اذا كانت تقوم بنشاطها ام لا. واكدت المصادر ان التعميم الاخير الذي اصدره وكيل وزارة العمل لقطاع العمل بشأن الزام اصحاب العمل او وكلاء الخدمات او الوكلاء الآخرين المخولين بفتح بطاقات المنشآت او تقديم طلبات تراخيص العمل بأن يقدموا بياناً من الجهة المختصة باصدار تراخيص مزاولة النشاط «البلديات» عند فتح بطاقة منشأة جديدة يتضمن اسماء المنشآت الصادرة لها تراخيص باسم صاحب العمل او الكفيل، او وكيل الخدمات وبيان مدى سريان هذه الرخص او انتهاء تواريخ صلاحيتها، هذا التعميم من الاهمية بمكان وسيضع حداً كبيراً لمشكلة المنشآت المغلقة او المنتهية تراخيصها حيث لن يسمح بفتح بطاقة منشأة جديدة اذا ما تبين ان هناك رخصاً منتهية ولن يتم تسديد قيودها الامر الذي سيجعل اصحاب العمل يسعون الى تسوية وتصحيح اوضاع منشآتهم قبل فتح منشآت جديدة بما يتطلب ذلك من الغاء تراخيص المنشآت المغلقة فعلياً ولا تمارس اي نشاط ومغادرة وتسفير العمالة التي على كفالتها مما يقلل من المشاكل الناجمة عنها.