السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 بدأت أولى دورات مشروع «المسعف المتميز» الذي اطلقته في الاسبوع قبل الماضي ادارة الدفاع المدني بدبي بدعم ورعاية من مؤسسة الامارات العامة للبترول «امارات». وضمت الدورة الاولى سبعة افراد تم ترشيحهم من جهات عديدة خاطبتها ادارة الدفاع المدني، والمتدربون من غرفة تجارة وصناعة دبي وجمعية الاتحاد وتستمر لمدة 15 يوماً وتشمل تدريبات نظرية وعملية حيث بدأ المتطوعون في التدريبات النظرية داخل مركز اطفاء القصيص على كيفية تقديم الاسعافات الاولية واجراءات العلاج ويشرف على المشروع الدكتور فهمي أحمد الذي قام بتدريب المتطوعين على مجسم لانقاذ احد الاشخاص المغمى عليهم او في حالات الغرق او في حالات الجروح من الدرجة الاولى والثانية.. واما الجانب العملي في الدورة فمن خلال الانتقال إلى مستشفى راشد خاصة قسم الحوادث والطواريء بالتنسيق مع الدكتور حسين آل رحمة رئيس القسم. وكانت مؤسسة الامارات للبترول قد رصدت 50 الف درهم لدعم المشروع في مرحلته الاولى. ويأمل القائمون على المشروع التطوعي في استقطاب اكثر من 300 متطوع بنهاية العام الحالي. وحول بداية الفكرة يقول العقيد علي السيد مدير ادارة الدفاع المدني بدبي ان فكرة مشروع «المسعف المتميز» التطوعي بدأت من خلال ملاحظات وآراء تبين منها مدى الحاجة لتكملة الدور الذي تقوم به الاجهزة القائمة على تقديم الاسعافات والخدمات الطبية ومنها الشرطة ووزارة الصحة والخدمات الطبية وغيرها، فدور المسعف المتميز مكمل لهذه الادوار. واوضح ان المشروع مفتوح امام ابناء كل الجنسيات على ان يكون العمل به تطوعيا. ليس مقابل راتب مشيراً إلى ان الملتحقين به سيخضعون لفترة تدريبية بعد اجتيازهم الاختبارات حتى يصبحون مؤهلين لتقديم هذه الخدمة الانسانية. فكرة المشروع ويلقى مدير ادارة الدفاع المدني في دبي الضوء على فكرة مشروع المسعف المتميز بقوله انها تستند إلى ايجاد مسعفين منتشرين في اكبر مساحة ممكنة من امارة دبي يكونوا قادرين افراداً او جماعات على تقديم الاسعافات الطارئة لذا فإن الاسعافات الاولية تعد من الاسس المهمة التي يجب على كل فرد في المجتمع معرفتها وهي نوع من الخدمة الطبية والعناية السريعة التي تقدم للمصاب في اللحظات الاولى من وقوع الحادث وبالتالي تسهم في انقاذ حياة المصاب والتقليل من الاضرار والمضاعفات التي قد تصيبه إلى ان يصل المستشفى. وللتمكن من تحقيق هذه الفكرة يركز المشروع على عملية انتقائية تراعي التنويع في مصادر المسعفين المتدربين من بين مجموعة من الفئات المستهدفة التي قد يحتاج الموجودون فيها إلى اسعافات اولية يمكن ان يقدمها خريجو هذه الدورات. واضاف ان من اهم مباديء العمل في هذا المشروع التطوعي ان يكون الفرد مقتنعاً بأهميته ودوره في المحافظة على الارواح وتحسين دور الاسعاف امام الظروف الطارئة، ولأنه عمل تطوعي تكمن اهميته الذاتية لتكون المحرك الاساسي للعمل لتحقيق الاهداف المرجوة وتتبلور في هذا المبدأ عملية الاستعداد والتضحية للوصول إلى تحقيق افضل النتائج. وقال العقيد علي السيد ابراهيم ان للمشروع عدة اهداف منها تعميق الشعور بالطمأنينة في المجتمع: ـ تغطية اكبر مساحة ممكنة من خدمات الاسعافات الاولية. ـ اشراك اوسع الفئات الاجتماعية في هذا الواجب الانساني. ـ تحقيق الوصول السريع إلى المصابين في مواقع الحوادث. ـ انقاذ حياة اكبر عدد ممكن من الاشخاص المصابين. ـ خفض كلفة الاسعافات الاولية في الدولة. ـ نشر الوعي الاسعافي في المجتمع. واضاف: ان المشاريع التطوعية مرتبطة بدرجة وعي المجتمع ومدى استطاعة جهاز الدفاع المدني ترويج هذا المشروع واشراك المجتمع بشكل فعال في تحقيقه فمن خلال التجربة العالمية فإن مثل هذه المشاريع التطوعية تبدأ بخلايا صغيرة ما تلبث ان تتطور وتتسع، فالتجربة النمساوية لفرق متطوعي الاسعافات الاولية «مثلاً» بدأت باثنين وهي الآن 160 الف متطوع فالامر مرتبط بالوعي والزمن. اما عن شروط الاشتراك التطوعي في هذا المشروع فقال مدير ادارة الدفاع المدني في دبي انها تتمثل في الآتي: ـ وجود الرغبة الاكيدة لدى المتطوع للعمل في مجال الاسعاف. ـ الا يقل عمره عن 18 سنة ولا يزيد على 50 سنة. ـ الا تتعارض طبيعة عمله الاساسية مع العمل التطوعي. ـ لا يحق للمتطوع بأن يطالب بمبالغ أيا كانت. ـ تعبئة استمارة طلب الانضمام لبرنامج التطوع. ـ شهادة حسن السير والسلوك. ـ الاستعداد لتقليل الضبط والربط. ـ ان يكون لائقاً طبياً للقيام بعمل الاسعاف. مع المتطوعين وداخل قاعة الاجتماعات بمركز اطفاء القصيص بدأت محاضرات الدورة الاولى للمتطوعين ويشرف عليها الدكتور فهمي أحمد والذي قال لنا ان المشاركة مفتوحة امام الجميع في هذا المشروع التطوعي لان معرفة معلومات عن الاسعاف الاول ضرورة لكل فرد في المجتمع من اجل المساهمة في انقاذ حياة شخص يحتاج لهذه المساعدة. واشار د. فهمي إلى اننا قمنا بالقاء محاضرات في حوالي 15 مدرسة بدبي واتفقنا معها على طبع وتوزيع برنامج الاسعاف الاول على مجموعات مختارة من هذه المدارس. واوضح اننا نركز في الدورة الاولى على الحالات التي تصيب الجهاز التنفسي مثل الاختناق والغصة والاغماءات وكيفية التعامل معها وكذلك حالات النزيف والحروق ولدغة الثعابين والكسور ايضاً. ويؤكد ان الرغبة الداخلية لدى المتطوع اهم خطوة لتقديم الاسعاف وكذلك الثقة بالنفس. واشار إلى اننا سوف نستمر في البرنامج ولدينا 10 دورات حتى شهر يوليو المقبل. ويؤكد المتطوعون استفادتهم من المشروع الذي يتيح لهم الاطلاع على اساليب الاسعاف الاولى في حالات الطواريء سواء في الشارع او المنزل او الاماكن العامة. ويقول خليفة ربيع القمزي من غرفة تجارة وصناعة دبي ـ ان هناك حالات كثيرة تعرضت لها وكانت في حاجة إلى الاسعاف ولكنني لم افعل شيئاً لعدم معرفتي بطرق ووسائل الاسعاف المطلوبة ولذلك جاءت هذه الدورة لتلبي رغبة لدينا ونتمنى ان نستفيد منها. ويضيف زميله عبدالله درويش محمد من غرفة دبي انه تم ترشيحنا من قبل غرفة دبي للدورة وبالتنسيق مع الدفاع المدني واعتقد اننا سوف نستفيد من هذا المشروع لانه سوف يساعد على اداء وظيفتنا العملية بالغرفة خاصة ان لدينا ادارة مختصة بشئون المبنى بالغرفة بكل ما يحتويه من افراد وزوار وفعاليات وندوات ومؤتمرات بالتالي لابد لنا ان نكون على معرفة واطلاع على مشروع المسعف المتميز. وقال ان الغرفة بدأت من نحو 6 سنوات في وضع صناديق للاسعاف الاولى في المبنى وهناك برنامج لاضافة صناديق اضافية في كل طابق بالاضافة إلى قيام الغرفة بتدريب العديد من الموظفين على استخدام طفايات الحريق في اطار العلاقة العامة. اما حاتم محمد العجمي من جمعية الاتحاد التعاونية فيقول تم ترشيحي من قسم الشئون الادارية للتعامل مع حالات الحوادث والطواريء والتي لها تعامل واحتكاك مباشر مع الجمهور ويؤكد ان المشروع هدفه نبيل من اجل خدمة المجتمع.