الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 تواصل بلدية دبي بصفتها السلطة المختصة في امارة دبي تنظيم مهنة صيد السمك، وتعد لوضع آلية لاصدار التشريعات اللازمة وبند العقوبات للترخيص لهواة ومحترفي رياضة الغوص في المياه الساحلية والخيران، وذلك في اعقاب بدء ادارة البيئة بالبلدية مطلع الشهر الجاري باصدار تراخيص الصيد الترفيهية لقوارب النزهة بالتنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية ، ودعوتها هواة الصيد الترفيهي بالسنارة والخيط على خور دبي وشواطئ الامارة للتقدم بطلباتهم للحصول على الرخص المجانية لممارسة هوايتهم. وأكد المهندس حمدان خليفة الشاعر مدير ادارة البيئة في بلدية دبي على ان هذه الخطوة تأتي انطلاقا من حرص ادارة البيئة على تطبيق القانون الاتحادي رقم 23 لعام 1999 الصادر عن وزارة الزراعة والثروة السمكية في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة، واستكمالا للاجراءات التي قامت بها البلدية بشأن تنظيم العمل على قوارب الصيد التجاري بالامارة، والتي صنفت صيد السمك إلى أربع فئات هي الصيد التجاري ويقتصر على المواطنين، والصيد الترفيهي بالخيط والصنارة من السواحل والخيران، والصيد الترفيهي بالخيط والصنارة من قوارب النزهة، والصيد الترفيهي بالخيط والصنارة للشركات والاندية والجمعيات، اذ يجرى العمل حاليا على اعداد الاجراءات اللازمة لتنظيم هواية الغوص، وذلك باصدار التراخيص لهواة ومحترفي رياضة الغوص في المياه الساحلية والخيران. 5 رخص يومياً وأضاف انه بالتنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية، ومجموعة حرس الحدود والسواحل تقوم البلدية بصفتها السلطة المختصة في امارة دبي باصدار التراخيص اللازمة للصيد الترفيهي لقوارب النزهة، والصيد الترفيهي، وذلك حسب ما نصت عليه المادة 2 من الفصل الاول من القانون الاتحادي رقم 23 لعام 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة بأنه لا يجوز لاي شخص ممارسة حرفة الصيد إلا إذا كان مرخصا له من السلطة المختصة ومقيدا اسمه في السجل العام بالوزارة لمزاولي حرفة الصيد، وتحدد بقرار من السلطة المختصة شروط واجراءات رخصة الصيد. وأكد ان هذه الاجراءات تهدف الى المحافظة على المخزون السمكي، وتنظيم مهنة الصيد ومواصفات القوارب، وانشاء قاعدة بيانات عن القوارب، وفئات هواة الصيد، واماكن الصيد، والوسائل المستخدمة، وانواع الاسماك التي غالبا ما تصطاد، مشيرا إلى انه يبلغ معدل التراخيص اليومية 5 رخص. ودعا مدير ادارة البيئة هواة الصيد بضرورة التقدم لاستخراج الترخيص اللازم للصيد الترفيهي مجانا، وذلك بارفاق الطلب بالاوراق الثبوتية مثل جواز السفر وملكية المركبة، ورخصة القيادة، وبطاقة العمل لغير المواطنين، وخريطة السكن أو عقد الايجار، مع صورتين شخصيتين، مشيرا إلى ان البلدية بصفتها السلطة المختصة في امارة دبي ستبدأ بتطبيق لائحة العقوبات التي نص عليها القانون الاتحادي، وإحالة المخالفين إلى المساءلة القانونية. قاعدة بيانات من جهته قال محمد عبدالرحمن حسن رئيس شعبة البيئة البحرية والمحميات انه لتزويد قاعدة البيانات بأكبر قدر من المعلومات فقد اعدت بلدية دبي استبيانا حول الصيد الترفيهي وقوارب النزهة، يتم توزيعه على المتقدمين للحصول على ترخيص الصيد الترفيهي يتضمن أسئلة حول المسافة التي يقطعها الهواة من الساحل إلى موقع الصيد، وعدد الخيوط والسنارة التي يستعملها الهاوي في الصيد، والوقت المستغرق، وتتضمن رخصة الصيد الترفيهي، رخصة قارب النزهة، على ارشادات منها أنه يمنع الصيد بقصد التجارة والتسويق، كما يمنع استخدام الشباك والقراقير والادوات والمعدات الاخرى المحضورة، ويحظر اصطياد السرطانات، والحبار، وصغار السمك، والمحار. وأضاف ان هذه الاجراءات تأتي في اعقاب تدهور المخزون السمكي حسبما أثبتته الدراسة التي قامت بها هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية مؤخرا مقارنة مع نتائج المسح الذي اجري عام 1978. وتم خلال المسح تسجيل 280 نوعا، وتراوحت تقديرات مجمل الكتلة الحية للاسماك القاعية باستخدام المسح الصوتي بين 20 ألفاً، و100 ألف طن، أما باستخدام المسح بشباك الجر فتراوحت هذه النسبة بين 22 ألفاً، و 45 ألف طن، وتشمل التقديرات كافة الموارد القاعية من الانواع التجارية وغير التجارية. أما تقديرات الكتلة الحية للانواع العشرين الرئيسية والتي شكلت 86% من مجمل المحصول في مناطق انزال الاسماك، فتراوحت بين 6 آلاف طن خلال الصيف، و16 ألف طن خلال الشتاء. وأظهر المسح انحدارا كبيرا في وفرة الاسماك القاعية منذ المسح الاخير الذي تم في عام 1978، وذلك بالنسبة للانواع التجارية وغير التجارية على حد السواء، وبلغت كثافة الانواع القاعية 19% في الخليج العربي، و7% فقط على الساحل الشرقي من الكثافة المقدرة خلال المسح عام 1978. الاسماك القاعية كما اظهر المسح ان معظم الانواع القاعية تعكس تغيرات موسمية كبيرة في الوفرة، ولذلك علاقة قوية بالتغيرات الموسمية للمناخ، ويمكن تقسيم الموارد القاعية من حيث الحركة إلى نوعين رئيسيين، الاول ويشمل الانواع المستوطنة مثل الهامور والشعري والزريدي والبدح، والتي تتوزع بشكل متساو على طول ساحل الدولة، اما النوع الثاني فهو يشمل الفسكر والنيسر والصافي والكوفر والجش والقد. وتتراوح مجمل الكتلة الحية والموارد السطحية الصغيرة التي تم تقديرها خلال المسح بين 43 ألف طن خلال فصل الصيف، و200 ألف طن خلال فصل الشتاء، وتتكون معظم الكتلة الحية التي تشكل نسبة 60% من اسماك صغيرة مثل السردين واسماك الانشوجة والتي تصنف أسماك طعم. وبالمقارنة مع نتائج المسح الذي اجري عام 1978 يتبين ان هنالك تغيرا بسيطا في الكتلة الحية لهذه الانواع، ويمكن تلخيص أهم الملاحظات الخاصة بالاسماك السطحية بأن هناك تغييراً بسيطاً في الكتلة الحية لهذه الانواع منذ عام 1978، كما تظهر وفرة الانواع السطحية الصغيرة تغيرا موسميا ملحوظا يرتبط بتغيرات توزيع العوالق البحرية، وتظهر الانواع السطحية الصغيرة في مجموعات صغيرة مما يجعل استغلالها تجاريا أمرا صعبا. كما تم القيام بعملية النمذجة للانواع العشرين الرئيسية باستخدام البيانات البيولوجية وبيانات تقدير العمر التي تم جمعها خلال المسح، ومن خلالها فان الانتاج السنوي المتوقع والذي يمثل مجموع المخزون الذي يمكن استغلاله بطريقة مستدامة للانواع العشرين الرئيسية يبلغ 15 ألف طنا في الدولة بشكل عام، منها 13 ألف طن في مياه الخليج العربي لدولة الامارات، وألفي طن في مياه الساحل الشرقي للدولة. وتفترض هذه التقديرات ان يتم المحافظة على المستويات الحالية للامداد، اما غيرها من الانواع مثل العندق، والجن ، والطرشي، والخوفا، والتي تساهم في محصول الصيج التجاري، فلم يتم ادخالها ضمن هذه التقديرات. انحدار في وفرة الاسماك من جهة أخرى واستنادا إلى تحليل بيانات مسح مناطق انزال الاسماك تبين انها تزيد تقدير المحصول المتوقع 15% فقط، مما يدل على ان الصورة الاخيرة للمحصول المتوقع لا يزيد على 20 ألف طن. وقام مشروع مسح الموارد السمكية بتأمين المجموعة الاولى من البيانات الخاصة بالموارد القاعية والموارد السطحية الصغيرة المستقلة والخاصة بالدولة منذ 25 سنة والمسح الشامل الاول لهذه الموارد، ومن النتائج الرئيسية للمسح ان مياه الخليج العربي وخاصة المياه الاقليمية للدولة، تتميز بكونها منطقة لتكاثر الاسماك القاعية المستوطنة والمتحركة، كما يلاحظ ان هناك انحدارا كبيرا في وفرة الاسماك القاعية التجارية وغير التجارية منذ عام 1978، ولا يمكن نسب هذا الانحدار إلى الصيد الجائر فقط، كما خلصت الدراسة إلى التأكيد على انه على وجه التقريب فانه يتم استغلال كافة الانواع المهمة إلى الحد الاقصى لها، وانه بالرغم من ان وفرة الاسماك السطحية الصغيرة لم يتغير نسبيا، إلا ان حجم المجموعات لهذه الانواع صغير، الامر الذي يجعل من الصعب استغلالها تجاريا. وبناء على هذه النتائج فانه يمكن التأكيد على ان مخزون الاسماك في الدولة بما فيه الاسماك القاعية يشكل جزءا من المخزون الكبير للخليج العربي وخليج عمان، وعليه من الصعب القيام بادارة هذه الانواع في كل امارة على حدة، ويجب القيام بتعاون على الصعيد الوطني والاقليمي لادارة هذه الموارد. كما تبينت الحاجة الملحة لمزيد من الدراسات مثل الترقيم وتحليل الحمض النووي لتحديد تحركات وهيكلية المخزون للقسم المتحرك من الانواع القاعية. وان التغييرات الساحلية في الدولة وتشمل نشاطات الجرف واستصلاح الاراضي، وحفر القنوات في البحر ساهمت في انحدار موارد الاسماك القاعية، وحقيقة ان موارد الانواع التجارية وغير التجارية قد تأثرت، تشير إلى ان السبب الرئيسي لهذا الانحدار يعود إلى التغيرات البيئية وتدهور الموارد، ومن الضروري القيام بتحويل جذري لادارة موارد الاسماك من حماية الانواع إلى حماية النظم البيئية. كتب خالد درويش: