الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 أكد معالي سعيد محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية ان العمل يجرى حاليا على نطاق واسع فى مشروع انشاء حديقة نباتية ضخمة بمحطة الابحاث الزراعية فى دبا. وأوضح أنه سيتم زراعتها بجميع الانواع النباتية للبيئة الجبلية بهدف المحافظة عليها وحمايتها واكثار الانواع المهددة بالانقراض منها مشيرا الى ان هذا المشروع يعد واحدا من المشروعات الرائدة فى الدولة ومنطقة الخليج والوطن العربى. واوضح معاليه أن المشروع يأتي فى اطار سعى الوزارة ونشاطها الخاص لحماية الموارد الوراثية النباتية الطبيعية فى الدولة والذى بدأت العمل به منذ عام ونصف العام انسجاما مع بنود المعاهدة الدولية بشأن الحفاظ على الموارد الوراثية النباتية فى العالم والتى جرى اقرارها فى الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر المنظمة العالمية للاغذية والزراعة «الفاو» مؤكدا ان الوزارة تنفذ برنامجا طموحا يشمل اجراء مسح للانواع النباتية فى المنطقة الشرقية بهدف التعرف وبشكل دقيق على مصادر الانقراض. وأضاف انه تم تحديد اكثر من 150 نوعا نباتيا تتبع اكثر من 35 عائلة نباتية تستوطن البيئة الجبلية فى الدولة بمناطق الفجيرة والشارقة ورأس الخيمة والتى تضم تنوعا نباتيا ثريا من انواع نباتية رعوية وطبية وعطرية وجبلية وصناعية تزخر بها تلك البيئة موضحا ان العمل لايزال مستمرا فى اجراء المسح حول المزيد من الانواع النباتية فى المناطق الجبلية للدولة لتشخيص انواع اخرى جديدة ذات استخدامات اقتصادية متنوعة. وفيما يخص النشاط الخاص بادخال انواع نباتات رعوية من البيئة المحلية تتحمل الجفاف لانتاج العلف أوضح معالي الرقبانى أن الوزارة بدأت ومنذ اكثر من ثلاثة اعوام اجراء دراسات وتجارب عملية حول ايجاد انظمة زراعية بديلة لانتاج الاعلاف انطلاقا من كون عملية انتاج العلف حاليا تعتمد على محاصيل علفية تقليدية مستوردة من خارج الدولة مثل الجت والرودس وهى انواع مستهلكة للمياه بكثرة. وقال انه لمواجهة هذه المشكلة عملت الوزارة على اجراء دراسات اولية حول انتاج انواع من النباتات تتحمل الجفاف مع استهلاكها لكميات اقل من المياه من بينها «الليبيد والثمام والخنة» التى تعتبر نباتات ذات قيمة غذائية جيدة حيث اكدت الدراسات ان بعض هذه الانواع النباتية الرعوية مثل الليبيد يعطى انتاجا علفيا بزيادة 30 فى المئة مقارنة بالرودس علاوة على ان استهلاكه للمياه اقل بكثير وبذلك توفر هذه الانواع المحلية نسبة كبيرة من المياه بالاضافة الى ملاءمتها لظروف الدولة البيئية. وام