الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 عقد معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة اجتماعاً صباح أمس في مكتبه بديوان الوزارة بدبي مع مختلف الجهات المعنية بمكافحة متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (السارس) وذلك لاستعراض الوضع العالمي والاقليمي للمرض من حيث مدى انتشاره ومضاعفاته والاجراءات الوقائية الاحترازية التي اتخذتها وزارة الصحة بالتنسيق مع بعض الجهات. وناقش الاجتماع الذي حضره ممثلون عن دائرة الطيران المدني بدبي وهيئتا الطيران المدني في ابوظبي والشارقة والامانة العام للبلديات ووزارتا الخارجية والداخلية ممثلة بادارة الجنسية والاقامة بدبي ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي والهيئة العامة للخدمات الصحية في ابوظبي والوكلاء المساعدون بالوزارة وخبراء الطب الوقائى ومديرو المناطق الطبية، الاجراءات المناسبة التي يجب اتخاذها للحد من السفر الى الدول الموبوءة ومراقبة القادمين منها وتحديد مدخلات الجهات المختلفة المشاركة في اعمال المكافحة، كما تم ايضا تدارس كافة الاحتياطات مع الجهات المختصة بالدولة لمنع تسرب المرض. وقال الدكتور محمود فكري الوكيل المساعد لشئون الطب الوقائي بأن الاجتماع يأتي في اطار متابعة الاجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة. كما طالبت الوزارة بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية طواقم الطائرات القادمة من تلك البلدان بتوزيع الاستمارة الخاصة على المسافرين القادمين للدولة والتي تم اعدادها من قبل وزارة الصحة وتتضمن البيانات الخاصة بالركاب مثل الاسم والجنسية والدولة القادم منها وتاريخ الوصول والعنوان داخل دولة الامارات ورقم الرحلة بحيث يسلم هذا الجزء للمختصين في المطارات او الموانيء البحرية، فيما يحمل الجزء الاعلى من الاستمارة تعريفا بمرض السارس والاعراض والاجراءات الواجب على المريض اتباعها في حالة شعوره باي من هذه الاعراض اضافة لارقام هواتف الطب الوقائي في مختلف امارات الدولة. وقال بأن الاجتماع اتخذ سلسلة من الاجراءات المتعلقة بالمطارات والموانيء البحرية مشيراً الى انه تم الطلب من جميع شركات الطيران القادمة من دول شرق اسيا وتحديداً هونج كونج والصين وسنغافورة وتايوان بضرورة احضار القادمين للدولة شهادات صحية تؤكد خلوهم من مرض سارس، كما تم الطلب من شركات الطيران ايضا ابقاء القادمين من تلك الدول لفترة قصيرة (الترانزيت) على متن الطائرة وعدم السماح لهم بالنزول الى صالات الترانزيت فيما طلبت الوزارة بابقاء القادمين لفترات طويلة (ترانزيت) في قاعة خاصة. كما تم الطلب من كافة شركات الطيران لابقاء عدد محدود من المقاعد الشاغرة وذلك لعزل الحالات التي قد يتم اكتشافها على متن الطائرة مع ضرورة ان يقوم طاقم الطائرة بارتداء الأقنعة وحثهم على ملاحظة المسافرين على متن الطائرة خلال الرحلة. واضاف «من ضمن الاجراءات الاخرى التي تم اتخاذها توفير فرق طبية من الوزارة في المطارات والموانيء البحرية تقوم بفحص جميع القادمين من دول جنوب شرق اسيا مشيراً الى أن الوزارة ستقوم بتوزيع اجهزة «تيرموسكان» في المطارات اعتباراً من اليوم والتي تمتاز بسرعة ودقة النتائج وذلك عوضاً عن الاجهزة التي يتم استخدامها حالياً. واوضح الدكتور محمود فكري بأن الوزارة قامت بتشكيل لجنة فنية عليا بالوزارة بالاضافة الى لجان طواريء في المناطق الطبية برئاسة مدير المنطقة وعضوية كل من مدير الطب الوقائي ومدير المستشفى بالاضافة الى ممثلين عن الادارات المعنية في المنطقة. اما فيما يتعلق بالقطاع العلاجي فقد تم مطالبة الادارة بضرورة التبليغ الفوري عن اي حالة مشتبهة وفقاً لتعاريف منظمة الصحة العالمية ومراكز مراقبة الامراض من جميع المستشفيات والمراكز الصحية في الدولة وتوفير اماكن لعزل الحالات المرضية المشتبهة والمحتملة وتطبيق الاجراءات اللازمة من الحد من انتشار المرض بين العاملين الصحيين وتحديد مختبرات مرجعية لاجراء الفحوصات المخبرية اللازمة محليا والاستعانة بمختبرات مرجعية بالخارج وتوفير الادوية والعقاقير الطبية اللازمة. وفيما يتعلق بالقطاع الوقائي قال الدكتور محمود فكري بان ادارة الطب الوقائى بوزارة الصحة يقع على عاتقها متابعة فورية لمخالطي الحالات التي تم التبليغ عنها والتنسيق في ذلك مع الجهات المحلية المعنية خاصة ادارات الطيران المدني في المناطق والتقصي الوبائي للحالات المرضية المشتبهة وفقا للنموذج المعد لهذا الغرض وحث المستشفيات والمراكز الصحية على ضرورة التبليغ الفوري وتطوير وتحديث وتوزيع معلومات صحية تثقيفية توعوية وافية حول المرض بصورة مستمرة لكافة شرائح المجتمع خاصة الفئات الاكثر عرضة والتعاون الايجابي مع أجهزة الاعلام المختلفة المسموعة والمقروءة والمرئية لتوفير المعلومة الصحيحة لتافدي تسريب معلومات خاطئة مما قد يثير حالة من الذعر في المجتمع. وقال الدكتور محمود فكري بأن وزارة الصحة على اتصال دائم ومستمر مع منظممة الصحة العالمية ووزارات الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي حيث تم الانفاق على ضرورة الابلاغ الفوري عن الحالات التي يتم اكتشافها في دول مجلس التعاون كما تم الاتفاق ايضا على نصح مواطني دول المجلس بعدم السفر للدول التي ينتشر فيها المرض اضافة للاجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها. واكد الدكتور محمود فكري خلو الدولة من اي حالة مرضية او حتى مشتبهة بها، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن الشائعات التي قد تثار حول هذا الموضوع. كتب عماد عبدالحميد: