الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 اكدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية عدم اختصاصها في منح تصريح عمل مؤقت للعامل لدى الجهات الحكومية والمحلية في حالة نشوب نزاع بينه وبين الجهة التي يعمل فيها نظرا لعدم خضوع العاملين في تلك الجهات الى قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته والذي ينظم علاقات العمل في القطاع الخاص فقط ولا تسري احكامه على العاملين في القطاع الحكومي بشقيه الاتحادي والمحلي. وكان قسم المنازعات العمالية قد تلقى امس طلبات من احد العمال كان يعمل بدائرة محلية بأبوظبي للسماح له بالحصول على تصريح عمل مؤقت لحين انتهاء الفصل في النزاع القضائي الذي تقدم به العامل الى المحكمة المدنية الاتحادية الابتدائية بأبوظبي. وقالت مصادر وزارة العمل ان العامل حضر الى الوزارة للسماح له بالعمل المؤقت وفقا للاجراءات المعمول بها واستخراج تصريح عمل مؤقت لهذا الغرض وانه حين تم النظر في طلب العامل تبين له انه سبق وتقدم برفع قضية الى المحكمة المدنية بأبوظبي بعد قيام الدائرة التي كان يعمل بها بفصله قبل نحو ثلاث سنوات مضت بعد تقدمه بشكوى ضد بعض الاشخاص الذين يعملون معه يسيئون معاملته في العمل وبعد أن تقدم بالشكوى تم فصله وأشار في دعواه الى انه تم انهاء خدماته لهذا السبب وبدون وقوع اي خطأ من جانبه. وأضافت المصادر أن المحكمة المختصة قررت في حكمها أن الدعوى المرفوعة من المدعي خلت من اية اشارة الى القانون الواجب تطبيقه في مثل هذه الحالة وهل هو قانون العمل ام قانون الخدمة المدنية او قانون خاص بالمدعى عليها ولذلك رأت المحكمة اعادة الدعوى للمرافعة وحتى يقدم المدعي النظام الاساسي للمدعى عليها «الدائرة المحلية» وليس دليل شئون الموظفين كما قدمه المدعي اضافة الى تقديم قانون انشاء المدعى عليها حتى تقف المحكمة على القانون الواجب التطبيق على النزاع اضافة الى ضم ملف خدمة المدعي كاملا والتحقيقات التي اجريت معه كاملة. وأكدت المصادر أن العامل عندما رفع قضيته قام بذلك مباشرة الى المحكمة المدنية دون الرجوع الى وزارة العمل لأنه قانونا ممنوع ولا يجوز للوزارة تلقي شكاوى من العاملين لدى الجهات الحكومية حيث انها معنية بتنظيم علاقات العمل بالقطاع الخاص وبالتالي فان العامل لا يخضع لقانون العمل وهو بالفعل يعلم ذلك بدليل انه في بداية تقديمه للشكوى ورفع القضية لم يلجأ مباشرة الى الوزارة بل توجه الى المحكمة المدنية لعلمه بأنه لا يخضع لقانون العمل. كما أن المحكمة نفسها لم تفصل في القضية للوقوف على القانون الواجب التطبيق في هذه الحالة حيث لم يحدد العامل في دعواه اي من القوانين يطبق او يخضع له ومن هنا فان القضية ستعاد للمرافعة مرة اخرى، وبالتالي فان الوزارة ليس من صلاحيتها واختصاصها منح العامل تصريح عمل مؤقتاً لهذا السبب اي عدم خضوعه لقانون العمل رقم 8 لسنة 1980 الذي يطبق على اعمال القطاع الخاص حيث يمكن في مثل هذه الحالة منح العامل في حالة وجود قضية عمالية تصريحاً بالعمل المؤقت بمدة اقصاها 6 اشهر ويكون لمرة واحدة لحين انتهاء القضية والحكم فيها ومن ثم يتم بعده الالغاء وتسفير العامل. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: