الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 أكد اللواء جمعة عبيد الصايغ مدير الادارة العامة للتوجيه المعنوي في شرطة دبي ان الدراسات الميدانية التي أجريت في العديد من دول العالم بينت أهمية دور الأسرة في الوقاية من الانحرافات السلوكية لدى الأبناء وذلك من خلال التركيز على التواصل الأسري ونهج لغة الحوار مع الابناء ومشاركتهم في جوانب الحياة المختلفة. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده اللواء الصايغ في حضور النقيب ابراهيم الدبل رئيس قسم التوعية والارشاد لمضار المخدرات في الادارة العامة للتوجيه المعنوي مع الجمعيات والفعاليات النسائية على مستوى الدولة للتعريف بأهمية الدور الذي يمكن ان تقوم به في توعية أفراد المجتمع لآفة المخدرات. وأضاف ان شرطة دبي من خلال التواصل مع المؤسسات الاجتماعية في الدولة تأمل في ان تلعب هذه المؤسسات دوراً في توعية أفراد المجتمع وبخاصة الشباب من آفة المخدرات، مشيرا إلى ان شرطة دبي ومن خلال حملات التوعية التي تقوم بها بالاضافة إلى دور رجال ادارة مكافحة المخدرات بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في عملية القبض على مروجي وتجار المخدرات ومعالجة المدمنين من هذه السموم تسعى إلى خفض الطلب على المخدرات وذلك تنفيذاً للتوصيات الدولية في هذا المجال. وأشار مدير الادارة العامة للتوجيه المعنوي إلى ان دور المرأة في المجتمع وحتى ربات البيوت لا يقل عن دور المؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة في القيام بعمليات التوعية فهو دور مشترك وعلى المرأة في مجتمعنا ان تدرك مختلف المخاطر التي قد يتعرض لها الأبناء، وعليها تقديم النصح والارشاد وتصادقهم وتوعيهم وتقوي لديهم الوازع الديني حتى لا يكونوا فريسة سهلة في يد تجار ومروجي سموم المخدرات، منوهاً في الوقت نفسه إلى الدور الذي يمكن ان تلعبه مؤسسات المجتمع المختلفة في اقامة الفعاليات التي تشغل وقت فراغ الأبناء بما يفيدهم. ومن جانبه قال النقيب ابراهيم الدبل ان جميع الدراسات والبحوث التي أجريت على مشكلة المخدرات تشير إلى انتشارها الواسع على الخارطة العالمية وتزايد اعداد المتعاطين والمدمنين بمعدلات قياسية وخطيرة، ففي الولايات المتحدة الأميركية وحدها بلغ اجمالي مبيعات الحشيش 7 مليارات دولار عام 1997، كما أظهرت الاحصائيات ان ثلث الشعب الهولندي مدمن على المخدرات، وان تجارة هذه السموم تمثل 8% من حجم التجارة العالمية وهي ثالث تجارة بعد النفط والسلاح، ويبلغ عدد المدمنين على مستوى العالم فوق سن 15 بحوالي 140 مليون مدمن ويوزاي 2,4 من اجمالي سكان العالم، كما تبين الاحصائيات ان 40% من جرائم القتل في أميركا بسبب المخدرات وتبين ان 75% من الدولارات المتداولة داخل الولايات المتحدة عليها اثار كوكايين، وفي دراسة حديثة أجرتها شرطة دبي تبين ان 92% من أفراد العينة التي أجريت عليهم الدراسة كانوا يدخنون قبل التعاطي.