الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بدأت امس الاول اعمال المؤتمر الاكاديمي الدولي الخامس عن بيت المقدس وذلك في قاعة الشيخ راشد للمؤتمرات بمعهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية بمدينة دندي في اسكتلندا بالمملكة المتحدة، حضر المؤتمر الذي يعقد تحت شعار «بيت المقدس.. معابد الانبياء والمسجد الاقصى.. اظهار الحقائق واكتشاف الهوية» نخبة ممتازة من الوفود العلمية والثقافية من اميركا وبريطانيا والامارات المتحدة وفلسطين ومصر وغيرها. وقد بدأ المؤتمر جلسته الاولى بكلمة ألقاها اللورد الدر ـ الرئيس الاعلى لمعهد آل مكتوم ـ رحب فيها بالحاضرين واشاد بالانجازات العلمية المتتالية لمعهد آل مكتوم منوهاً الى كون المؤتمر واحداً من هذه الانجازات الراقية. وقد اعقبه ميرزا الصايغ ـ رئيس مجلس امناء المعهد ـ الذي ألقيت كلمته بالنيابة عنه وتضمنت تحيات سمو الشيخ حمدان بن راشد للمؤتمرين وتمنياته لهم بالنجاح في يومهم العلمي المميز. وبعد ذلك القى الدكتور عبدالفتاح العويسي ـ رئيس معهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية ونائب الرئيس الاعلى للمعهد ـ بحثا مميزاً بعنوان «اكتشاف الهوية الاسلامية لبيت المقدس» وقد قدم فيه تصوراً جديداً لدلالة بيت المقدس من الناحية الجغرافية يتمثل في شموليتها وامتدادها لتغطي مساحة واسعة تتجاوز الحدود المعروفة لمدينة القدس، وعزز رؤيته المبتكرة بنظرية الدوائر التي استلهمها من القرآن الكريم. وقد حظي هذا البحث بثناء عال وتقدير بالغ من خلال الحوار العلمي الثري الذي دار حول القضايا الاساسية التي طرحها للمناقشة. وبعد استراحة قصيرة عاد المؤتمرون الى عقد الجلسة الثانية التي اشتملت على بحثين قيمين هما: «المعبد القريب من بركة سلوان: تأكيدات واستفسارات توراتية» للدكتور جورج ويزلي بكانن ـ الاستاذ المتمرس في دراسات العهد الجديد بأميركا، و«المعبد اليهودي بالقرب من عين جيحون: أدلة شهود عيان منذ 1700 سنة» لديفيد شيلاف ـ مدير مركز آسك في الولايات المتحدة. وقد ركز الباحثان على تقديم الادلة التاريخية المتعددة والاشارات التوراتية المختلفة التي تبرهن ان المسجد الاقصى لم يبن على اية آثار يهودية أو على انقاض هيكل سليمان. وفضلا عن الحوار البناء الذي رافق هذه الجلسة فقد اقترح البعض بأن يتولى الباحثان تحويل الحقائق التي توصلا اليها الى برنامج عمل مؤثر في التخطيط السياسي في أميركا واسرائيل من اجل اشاعة الحق الاسلامي الصريح في بيت المقدس عموما والمسجد الاقصى خصوصا. واما الجلسة الثالثة فقد اشتملت على ثلاثة بحوث تقدم بها دارسون عرب آخرون، وهي: «اهتمام عمر بن الخطاب بموقع هيكل داوود في القدس: حقيقة أو اسطورة للدكتور عثمان الطل. وقد بين فيه من خلال استقراء النصوص التاريخية ان مثل هذا الاهتمام لم يكن حاصلا البتة. وبحث بعنوان حائط البراق بين حقائق التاريخ ومزاعم الصهيونية للدكتور عادل حسن غنيم بجامعة عين شمس، جمهورية مصر العربية، وبين من خلال الوثائق العربية واليهودية انفصام العلاقة التاريخية والايديولوجية بين هذا الحائط وما تدعيه الدوائر الصهيونية، وقد اوضح بالادلة ان اهتمام اليهود بهذا الحائط لم يبدأ الا في حوالي عام 1625 للميلاد، وكان آخر بحث في هذه الجلسة بعنوان «المسجد الاقصى في الاثار القرآنية» للدكتور هيثم الرطروط من جامعة النجاح الوطنية بفلسطين، وقد ركز الباحث فيه على التصميم الهندسي لهذا المسجد وتوافقاته المعمارية والتعبدية للمسجد الحرام في مكة المكرمة. وخصصت الجلسة الرابعة وهي الاخيرة لفعاليتين اثنتين هما: تكريم الفائز بلقب المقدسي، وهو تكريم مستحدث وقد حظي به الشيخ رائد صلاح محاجنه ـ رئيس بلدية أم الفحم السابق ـ تثمينا لدوره المميز في تحقيق انجازات ضخمة شهدتها المدينة المقدسة، وقد عرض على الحاضرين شريط يتضمن تسجيلا لبعض مراحل العمل وبعض تلك الانجازات. واما الفعالية الثانية فكانت تكريما للفائز بجائزة بيت المقدس للعلماء الشبان لعام 2002 وقد فاز الدكتور عثمان الطل بهذا التكريم. وفي نهاية ذلك كله تم إلقاء الكلمة الختامية للمؤتمر التي تضمنت الاعراب عن تقدير المؤتمرين العالي لرعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للمعهد وأنشطته العلمية المختلفة مثمنين دور رعايته الكريمة في تحقيق الرقي العلمي المنشود الذي يخطو فيه المعهد خطوات واثقة بناءة فضلا عن ابراز الخطوط الأساسية لهذا اليوم العلمي الحافل من أيام معهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية في مدينة دندي الاسكتلندية. كتب ـ وليد العارضة: