الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 بدأت أمس فعاليات المنتدى التربوي الرابع للمكلفين والمرشحين لوظيفة موجه والتي يرعاها سعيد احمد لوتاه رئيس مجلس إدارة المدرسة الاسلامية للتربية والتعليم وتستضيف المدرسة فعاليات الندوة. بدأت الفعاليات بالسلام الوطني ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم بعدها ألقت فوزية حسن نائب مدير إدارة التوجيه التربوي كلمة اكدت فيها ان رؤية التعليم جاءت معبرة عن طموح القيادة السياسية في ايجاد قيادات تربوية تسعى لتحقيق مستقبل واعد يدرك حقيقة العصر الذي نعيشه. واذا كانت استراتيجية التطوير تعتمد على تنمية العنصر البشري ليكون مؤهلاً لمواكبة روح العصر، فإن تطوير اداء المعلم يصبح على رأس قائمة الاولويات ويعد هدفاً محورياً في المنظومة التعليمية لأن المعلم هو عقل الأمة الواعي ووجدانها الحي. واضافت انه من المتوقع من المعلمين ان يجمعوا بين مختلف أساليب واستراتيجيات التعليم والتعلم، والتفاعل عن طريق شبكة الانترنت باستخدام الكمبيوتر، والأهم من ذلك تدريب المعلمين على ايجاد بيئة تعليمية ديناميكية جاذبة وتنمية فلسفة مباديء طلب العلم مدى الحياة. وطالبت الموجهين المرشحين بفهم فلسفة التطوير التربوي وتوجهاته، واتقان مهارات الاتصال والقيادة وادارات الوقت وتمثل القواعد الاخلاقية للمهنة وتطبيقها سلوكياً، ولكي يحقق التوجيه أهدافه ينبغي ان يكون شاملاً في أهدافه وأساليبه فيكون تشخيصياً علاجياً وقائياً، وبنائياً تطويرياً يسعى إلى الانتقال من البيروقراطية إلى المهنية، ومن شكل الموقف التدريسي إلى التنظيم المدرسي، ومن الموقف التعليمي إلى عمق الموقف ومعناه، ومن اصدار الاحكام الى تقديم التغذية الراجعة، ومن دور القاضي والتوجيه اللفظي إلى دور المدرب وتقديم المواد التدريسية. ووجهت الشكر إلى راعي المنتدى والذين اسهموا في تحقيق وانجاز فعالياته. بعدها ألقى سليمان عبدالقادر مدير المدرسة الاسلامية كلمة اعرب فيها عن سعادة المدرسة في استضافة المنتدى وشرح الفلسفة التربوية التي ينتهجها الحاج سعيد بن احمد آل لوتاه مؤسس المدرسة وافكاره في مجال التربية وأساليبها ومخرجاتها. وتم عرض فيلم تسجيلي حول المدرسة الاسلامية والتعريف بأنشطتها. ثم ألقت جميلة المهيري رئيسة قسم التوجيه التربوي كلمة ادارة التوجيه اعربت فيها عن الشكر والتقدير لكل من ساهم في انجاح فعاليات المنتدى مؤكدة على أهمية انعقاده سنوياً لصقل مهارات المرشحين للعمل في مجال التوجيه. بعدها ألقى يوسف عبدالخالق رئيس المنتدى كلمة أكد فيها اهمية تبني اساليب جيدة وجديدة تواكب التطور وتساهم بصياغة مستقبل أفضل. مشيراً إلى ان دور التوجيه التربوي ينصب مباشرة في هذا العمق، ومن هذا تركز وزارة التربية والتعليم على الموجه التربوي بوصفه قائداً للتغيير التربوي وتحسين التفاعل في الموقف التعليمي. واضاف ان شعار المنتدى «معاً لنرتقي» وفي ظله جاءت أوراق العمل ملبية لروح البحث والاستقصاء مثيرة للدافعية نحو النمو المهني. بعدها القى ثلة من طلاب المدرسة الاسلامية انشودة دينية. بعدها قامت فوزية حسن يرافقها رئيس المنتدى بتدشين موقع المنتدى على شبكة الانترنت. وجرى تكريم راعي المنتدى الحاج سعيد احمد لوتاه والمسئولين التربويين والمشرفين على فعاليات المنتدى. وبعد استراحة قصيرة بدأت الجلسة الاولى باستعراض ورقة عمل بعنوان مدرسة القيم قدمها توجيه الإدارة المدرسية المرشحون والمكلفون وعددهم 14 شخصاً. وقد ضمت الورقة فصلين الأول شمل التعريف والمفهوم والأهمية والأهداف ومفاهيم ومصطلحات القيم والاتجاهات، ثم متطلبات التحول إلى مدرسة القيم ودور الوزارة والمناطق التعليمية ودور الثقافة المجتمعية والعالمية في التربية القيمية. ومنطلق اطلاق المشروع ودواعيه ومدى حاجتنا إلى مدرسة القيم. وفي الفصل الثاني جرى عرض الدراسة الاجرائية وتشمل تحديد المنظومة القيمية المطلوبة في مدرسة الامارات وأساليب ونماذج وتجارب تعليم وغرس القيم. وتحديد أدوار الاطراف المشاركة والمستهدفة في المدرسة. والخطوات الخمس الأهم في التحول إلى مدرسة القيم وهي بناء المناخ والبيئة الداعمة للقيم، ووضع الخطة الاستراتيجية. وبناء الخطة القيمية التشغيلية، وتشكيل هيكل تنظيمي بلجانه وفرق العمل، وتقييم وقياس ورقابة مؤشرات الاداء لكل مجال. كتب نادر مكانسي: