الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 حظي جناح نادي صقاري الامارات بمعرض الصيد وصيد الاسماك الذي اقيم في الفترة من 9 الي 13 ابريل في مركز معرض ميونيخ التجاري بالمانيا باهتمام عدد من المعنيين بالصيد بالصقور من مختلف دول العالم الذين حرصوا على زيارة الجناح والتعرف على مختلف اقسامه ومعروضاته وتصميمه المميز الذي يعكس جوانب متعددة من الاهتمام الذي توليه دولة الامارات لنشر الوعي والارتقاء بمستوى رياضة الصيد بالصقور والمحافظة عليها كتراث مهم في المنطقة. وقد لاقى الجناح اهتماما من قبل كبار المسئولين الالمان والوفود المشاركة حيث زار الجناح جوزيف ميلر وزير الزراعة البافاري وهانز سبيتزنر وزير الدولة وكارل فريلر، وزير الدولة الذين ابدوا اعجابهم بجهود دولة الامارات في مجال حماية الحباري والصقور واظهروا اهتماما عميقا بالدور الذي يقوم به نادي صقاري الامارات للحفاظ على رياضة الصيد بالصقور وحمايتها من الاندثار. وقال ماجد المنصوري المدير التنفيذي للنادي ان مشاركة النادي في المعرض، التي تعتبر اول مشاركة لدولة الامارات، جاءت بهدف التعريف برياضة الصيد بالصقور التي ترتبط بالعادات والتقاليد العربية الاصيلة والتي تعتبر من اهم انواع الرياضات التي توارثها الابناء عن الاباء والاجداد في منطقة الخليج والجزيرة العربية حيث اعتبر العرب اول من عرفها ثم انتقلت الى البلدان الأخرى. وأضاف أن نادي صقاري الامارات الذي اشهر خلال عام 2001 ليستكمل جهود دولة الامارات للعناية برياضة الصيد بالصقور يسعى الى نشر اخلاقيات رياضة القنص والتعريف بالصقور وعاداتها واطوار حياتها وانواعها ومواطنها الاصلية وهجراتها، اضافة الى نقل ارث الاجداد في هذا الصدد الى الأجيال المقبلة تحقيقا لاستمرارية هذه الهواية على نحو سليم يحول دون تعرض الصقور وطرائدها الى الانقراض مشيرا الى أن النادي عرض خلال المعرض جهوده التي تركز على تعريف الصقارين بكيفية الصيد المستدام والحفاظ على الطرائد من الانقراض، بالاضافة الى التعريف بالتقنيات الحديثة في مجال الصيد بالصقور، وذلك من خلال تنظيم دورات توعية عن الصقارة والمباديء الأساسية والسليمة للصيد بالصقور، بالاضافة الى تنظيم محاضرات متخصصة عن طرق المحافظة على الصقور من خلال علاجها والامراض التي تصيبها والادوية التي يمكن استخدامها لعلاج بعض هذه الامراض والاسعافات الاولية للصقور التي ينبغي توفير مستلزماتها عند القيام برحلات الصيد. وقال المنصوري ان المركز الوطني لبحوث الطيور التابع لهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها قد شارك في الجناح نفسه، ويعد المركز من المراكز المهمة في المنطقة نسبة للدور المتميز الذي يلعبه في مجال حماية الطيور حيث ساهم بوضع استراتيجية عامة للحفاظ على الحبارى والصقور والتنمية المستدامة. وخلال المعرض عرض المركز البرامج والدراسات البحثية التي يجريها في مجال حماية الطيور وتكاثرها وبالاخص في مجال اكثار الحبارى الاسيوي المهدد بخطر الانقراض، وطرق استخدام الأجهزة الحديثة والمتطورة كأجهزة التتبع الارضية والفضائية لدراسة الحبارى ومسارات هجرتها بالاضافة الى البرامج الأخرى مثل برنامج العلوم البيئية وبرنامج العلوم البيطرية وبرنامج الحماية البيئية. كما شارك بالجناح مستشفى أبوظبي للصقور التابع للهيئة والذي يعد احدى العلامات البارزة دوليا واقليميا في مجال العناية الصحية المتخصصة بالصقور رغم حداثة انشائه في اكتوبر 1999 حيث يقدم خدمات متميزة للعناية الصحية بالطيور بشكل عام وطيور الحبارى والصقور التي تستخدم في رياضة الصيد بشكل خاص. وأضاف المدير التنفيذي للنادي أن المستشفى نجح في تطوير برنامج متكامل للوقاية من الامراض المنتشرة مما شجع الصقارين بدولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي على الاستفادة من الخدمات الوقائية والتشخيصية والعلاجية، وخدمة تقديم المعلومات اللازمة للصقارين للعناية الصحية بالطيور، والمحافظة عليها. وتم تجهيز المستشفى بأحدث الأجهزة والمعدات حيث يضم اجنحة لمعالجة الطيور والعزل والكشف، ويضم مختبرات حديثة ومعدات التشخيص والجراحة والأشعة والمشرحة، بالاضافة الى متحف للتوعية بمخاطر الأمراض والطرق السليمة للرعاية الصحية للصقور. كما شارك في الجناح مركز السلوقي العربي الذي يهدف الى الحفاظ على هذه الفصيلة النادرة من كلاب الصيد الاصيلة، وقد بدأ المركز عمله بمجموعة نادرة من كلاب السلوقي بغية تدريبها على الصيد والقنص واكثارها، ومساعدة المعنيين على اقتناء كلاب السلوقي ذات اصول تنحدر من سلالة عربية اصيلة او مهجنة. يذكر أن عدد المشاركين بمعرض ميوينخ للصيد وصيد الأسماك بلغ 347 عارضا مثلوا 20 دولة، كما زار المعرض 000,45 زائر من 17 دولة من مختلف انحاء العالم ضمت بشكل رئيسي دولاً مثل ايطاليا، النمسا، سويسرا، هنغاريا وجمهورية التشيك، وضم المعرض كل ما هو جديد وحديث في مجال معدات وتجهيزات الصيد، تجهيزات الصيد البحري، اكسسوارات الصيد المختلفة كمناظير البنادق وأجهزة البحث بالليزر. كما قدم المعرض لهواة ومحبي الصيد بالصقور مجموعة من المعدات المتطورة والتقنيات المتنوعة للصيد بالصقور، تعقبها وتربيتها.