الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 طالب المجلس الاستشاري الوطني في جلسته بأبوظبي امس برئاسة عبد الله المسعود رئيس المجلس باعادة تقييم مشروع تحسين شبكة الطرق والمواصلات في مدينة أبوظبي بعد أن بات واضحا بأن المخططات المقدمة من الجهات الاستشارية الحالية لم تنجح في حل مشكلة الازدحام والاختناقات المرورية في الشوارع ولم تضع في الاعتبار ايجاد المواقف الكافية للسيارات امام المباني. وقد استعرض المجلس في جلسته امس تقريرا شاملا تقدمت به لجنة البلديات والمرافق العامة بشأن توفير الخطوط الامنة والكافية لعبور المشاة في مدينة أبوظبي واقرت التوصيات التي اتخذتها اللجنة بعد دراستها للموضوع تمهيدا لرفعها الى المجلس التنفيذي لاتخاذ اللازم بشأنها. وقرر المجلس استكمال مناقشة خطط التطوير بالمنطقة الشرقية والالتقاء بعدد من المسئولين في البلدية للتعرف على مشاريع التطوير في المنطقة. وفيما يلي تفاصيل الجلسة: مخطط النقل بدات الجلسة وهي الثامنة في دور الانعقاد العادي الاول من الفصل التشريعي الخامس عشر برئاسة عبد الله المسعود رئيس المجلس بالتصديق على ملخص الجلسة السابقة واستعراض تقرير اللجنة التحضيرية بشأن اجتماعها الاخير لاقرار جدول اعمال الجلسة. واستعرض المجلس بعد ذلك تقرير لجنة البلديات والمرافق العامة بشأن توفير الخطوط الامنة والكافية لعبور المشاة في أبوظبي وهو التقرير الذي اعدته اللجنة بعد اجتماعات عديدة برئاسة عبد الله بن علي الزعابي رئيس اللجنة وبحضور الاجتماع الثاني منها المهندس عبد الله الكثيري رئيس قسم الطرق وبرفقته مجموعة من المختصين بالدائرة والجهة الاستشارية. وقد أكد المسئولون بالبلدية لاعضاء اللجنة بأن مخطط النقل الرئيسي الاول لمدينة أبوظبي كان قد تم اعداده في عام 1979 وتناول نظام النقل لفترة عشرين عاما حتى عام 1999 ومع انتهاء هذه الخطة شرعت دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن بدراسة شاملة لتحديث هذا المخطط ويعد مخطط النقل الرئيسي الجديد مخططا شاملا متعدد الوسائط يغطي كل مدينة أبوظبي الكبرى حتى عام 2020 كما أن مخطط النقل الرئيسي يهدف الى توفير نظام نقل يستطيع أن يدعم النمو الكبير في عدد السكان واستخدامات الاراضي على أن يتميز بالكفاءة والشمولية والمقدرة على التعامل مع المشكلات المستقبلية لضمان رفع مستويات السلامة المرورية للمشاة والمركبات. واعتبر المسئولون بأن الحديث عن المعابر الامنة للمشاة لا يمكن أن ينفصل عن الموضوع الاساسي وهو نظام النقل والاستراتيجية المرسومة للحفاظ على ادائه وتحسينه وأن ادارة الطرق في البلدية قامت بوضع الخطة الشاملة المشار اليها حتى عام 2002 لمختلف انماط النقل ووسائلة. تحسينات الطرق وأكد المسئولون بالبلدية عدة نقاط هامة لاعفاء اللجنة حول تحسينات الطرق السريعة والنقل العام والمشروعات القائمة والجديدة ومن ابرزها بأن هناك مجموعة شاملة من التحسينات لشبكة الطرق السريعة والتي يوصي المخطط بتنفيذها حتى عام 2020 ففي جزيرة أبوظبي يتم اضافة طاقة استيعابية غالبا ما تكون نظام متطور من الانفاق لنظام النقل خاصة في مركز المدينة التجاري وفي ممر الطرق المؤدية الى وسط المدينة اما على البر الرئيسي فيشمل المخطط توسعة العديد من الطرق وانشاء العديد من التقاطعات العلوية والجسور بالاضافة الى طرق دائرية تربط جزيرة أبوظبي بالبر الرئيسي اضافة الى الجزر الاخرى. كما يتضمن المخطط تحسين النقل العام وادارة الطلب على النقل وتطبيق مجموعة من الاجراءات لتشجيع تحويل الرحلات من السيارات الخاصة وسيارات الاجرة الى النقل العام وبحيث يتم تطوير رؤية مبدئية لنظام النقل العام. اما ادارة نظام النقل في وسط المدينة فتسمح للطرق الرئيسية داخل الاحواض بالعمل حسبما كان مصمما لها في الاساس بغية تحسين حركة المرور داخل الاحواض ويتطلب هذا الاجراء التخلص من ظاهرة انتظار السيارات على جانبي هذه الطرق وتطبيق القوانين بصورة فعالة لمنع ايقاف السيارات في الاماكن الممنوعة. وتقوم ادارة الطرق في بلدية أبوظبي بتنفيذ عدد من المشاريع الهامة حاليا لتحسين الطرق بالمدينة والتي من شأنها رفع الطاقة الاستيعابية للطرق مما يؤدي الى تحسين انسيابية الحركة المرورية وتقليل الازدحام كما تسهم هذه التحسينات في رفع مستوى السلامة المرورية في بعض المواقع اما ابرز المشروعات التي تقوم دائرة البلدية وتخطيط المدن بتنفيذها حاليا فتشمل على تنفيذ مشروع الكورنيش الجديد، توسيع شارع الخليج العربي وشارع المرور الى اربع مسارات في كل اتجاه وتحسينات هندسيه لدوار المطار القديم وكلها من الاماكن الرئيسية في المدينة، كما تم تنفيذ العديد من المشروعات لزيادة امتداد المسارات الخاصة بالاتفاف ونظام التحكم المركزي في الاشارات الضوئية وانشاء نفق تحت شارع المرور وانشاء تقاطعين علويين على الطريق الشرقي الدائري. وتوفر الاشارات الضوئية العبور الامن للمشاة كما تقوم ادارة الطرق في البلدية بشكل دوري بدراسة عبور المشاة بين التقاطعات الرئيسية وخصوصا في وسط المدينة. ويتم تصنيف المواقع التي تحتاج الى معابر مشاة الى ثلاثة انواع وهي: معابر امنة ومنفصلة تماما عن حركة المرور وهي الانفاق ومعابر تتحكم فيها اشارة ضوئية مخصصة للمشاة ومعابر يتم فيها وضع علامات خاصة لعبور المشاة واشارات ضوئية تحزيرية للمركبات. وأكد المسئولون بالبلدية بأنه قد تم انشاء تسعة انفاق ويجري حاليا تنفيذ 15 نفقا في مواقع اخرى وهناك ثلاثة معابر مشاة تتحكم فيها الاشارات الضوئية. اما بالنسبة للشركة الاستشارية القائمة على مشروع تحسين الطرق والمواصلات في مدينة أبوظبي بان معابر المشاة التي يمكن اعتبارها امنة بالكامل هي الانفاق اما المعابر السطحية في الطرق الداخلية للمدينة او الطرق السريعة فانها لا يمكن وصفها بانها امنة خصوصا المعابر الموجودة في منتصف الطرق لأن المسافات المتباعدة بين الاشارات الضوئية تشجع السائقين على زيادة سرعة مركباتهم وعدم اتخاذ الحيطة لوجود معابر للمشاة. مشاكل واضحة المسئولون في اللجنة بعد دراستهم للموضوع من كافة جوانبه اكدوا للمجلس بأن شبكة الطرق داخل مدينة أبوظبي تعاني من مشاكل واضحة سواء بالنسبة لازدحام الشوارع والاختناقات المرورية او مشكلة المواقف امام المباني السكنية او في الشوارع الرئيسية او صعوبة عبور المشاة على الطرق الداخلية ولم يتم وضع حل لهذه المشاكل حتى الأن على الرغم من مرور ما يزيد عن عشرين سنة على بدء تنفيذ مشروع تطوير النقل والمواصلات في أبوظبي مما يظهر عدم جدوى التعديلات التي تم ادخالها على المخططات المقدمة من الشركة الاستشارية وعجز محاولاتها السابقة خلال تلك الفترة الطويلة وعدم مقدرتها على وضع حلول لها في المستقبل. الحد من الحوادث وأكدت اللجنة بأن حماية المشاة وتحقيق اقصى درجات الامن والسلامة يعتبر هدفا كبيرا ينبغي السعي لتحقيقه للحد من الحوادث المرورية واثارها المروعة وذلك من خلال توفير المعابر الامنة سواء المنفصلة او تلك التي يتم التحكم فيها باشارات ضوئية او التي تتوسط الطرق بعلامات سطحية واشارات ضوئية تحذيرية مع ضرورة زيادة عدد المعابر ومراعاة الاصول الهندسية التي تضمن الزام سائقي المركبات بالتهدئة والتوقف اثناء عبور المشاة من خلال تلك المعابر وذلك بالاضافة الى عدم التهاون مع المخالفين. وأكدت اللجنة بأن على الرغم من أن البلدية قد اقامت العديد من المعابر السطحية سواء داخل المدينة او على الطرق السريعة الا أن هذه المعابر لا تتمتع بالامان الكامل وذلك حسبما اكدت الشركة الاستشارية القائمة على مشروع تحسين الطرق والمواصلات في أبوظبي. وأكدوا بأن الحلول البديلة التي تقوم بتنفيذها دائرة البلدية وتخطيط المدن لعلاج ما يطرأ من مشكلات في مشروع تحسين النقل وشبكة الطرق ومنها حفر الانفاق لتسهيل عبور المشاة في بعض المواقع والطرق هي مجرد حلول بديلة لمشاكل ترجع الى التصاميم والمخططات الاصلية التي وضعتها الجهات الاستشارية للمشروع والتي لم يتم فيها تقدير الظروف المتوقعة او تقييم الاحتمالات المستقبلية على نحو صحيح لمنع حدوث مثل هذه المشاكل. كما أكدت اللجنة بأنه من الواضح أن هنالك قصورا في الرؤية الاستشارية والفنية لمجال تحسين وتطوير الطرق والمواصلات في مدينة أبوظبي وقد اتضح ذلك من خلال ما اشار اليه احد المسئولين في الشركة الاستشارية عن تباعد المسافات بين الاشارات المرورية والمعابر السطحية للمشاة التي لا يمكن وصفها بالامنة وما ورد بشأن اجراء دراسة جدوى لتزويد المعابر بالاشارات الضوئية وما يجري على ارض الواقع من تعديلات متلاحقة على شبكة الطرق لمعالجة المشاكل الطارئة وكل هذه تعتبر مؤشرات كافية على اعتماد الرؤية الاستشارية على اسلوب معالجة ما يطرأ من مشاكل دون مفهوم تخطيطي شامل ونظرة بعيدة توضع في حساباتها العوامل الحالية والمتغيرات المستقبلية استنادا الى ما يتوفر لها من معلومات احصائية وخبرة فنية متطورة لكي تستطيع أن تقدم الحلول المناسبة في تخطيطها الهندسي لشبكة الطرق والمواصلات. وقد تقدم خليفة بن جبارة المرر بالشكر للجنة مؤكدا على أن مشاكل عديدة قد واجهت رجال الدفاع المدني وسيارات الاسعاف وتعزز وصول سيارات الانقاذ والطواريء الى الاماكن المتضررة بالسرعة الممكنة بسبب الاختناقات المرورية. كما أكد غياب الاماكن المخصصة لعبور المشاة في مناطق عديدة بالمدينة الامر الذي يعرض الاهالي لخطر الدهس من السيارات المسرعة في الطرقات والشوارع الرئيسية. اما محمد راشد الناصري فقد اثنى على كلام جبارة المرر وأكد بأن الشوارع الرئيسية مزدحمة ومكتظة بالسيارات الامر الذي يسبب مشاكل عديدة في عرقلة السير وعدم وجود اماكن خاصة لوقوف السيارات مؤكدا بأن البلدية سبق وأن اعدت دراسة بانشاء جراحات للسيارات اسفل البنايات ولكن للاسف لم تنفذ بالصورة التي تتفق وحل المشكلة. توصيات المجلس أكد عبد الله المسعود رئيس المجلس على أهمية التوصيات التي اتخذتها اللجنة واقرها المجلس مشيرا الى أنها تعبر عن الحلول السريعة لمشكلة الطرق والمواصلات في المدينة والتي سترفع الى المجلس التنفيذي لاتخاذ اللازم بشأنها. وقد اوصى المجلس بما يلي: اعادة تقييم مشروع تحسين شبكة الطرق والمواصلات في مدينة أبوظبي بعد أن بات واضحا بأن المخططات المقدمة من الجهات الاستشارية الحالية لم تنجح في حل مشكلة الازدحام والاختناقات المرورية في الشوارع ولم تضع في الاعتبار ايجاد المواقف الكافية للسيارات امام المباني وفي الطرق الرئيسية وعجزت عن حل مشكلة العبور الامن للمشاة مما يستدعي اعادة النظر في مجريات الامور لهذا المشروع الهام بهدف تغيير وضع الجهات الاستشارية الحالية بعد أن ثبت عجزها عن اداء دورها على الوجه المطلوب واتضح أن الحلول البديلة والتعديلات اللاحقة لا تكفي لحل تلك المشاكل وذلك يتطلب طرح الامر على بيوت الخبرة العالمية لايجاد جهة استشارية قادرة على وضع الحلول المناسبة بما تملكه من كفاءة وخبرة في هذا المجال. تطوير المنطقة الشرقية وقرر المجلس في جلسته امس استمرار لجنة شئون المنطقة الشرقية في عملها ومواصلة اجتماعاتها والالتقاء بالمسئولين في دوائر وجهات محلية بشأن وضع تقرير شامل حول تطوير المنطقة الشرقية حيث كانت اللجنة قد عقدت اجتماعا برئاسة محمد بن حمد بن سالم بن ركاض العامري رئيس اللجنة وبحضور عبد الله حسن حمرعين وكيل دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين والذي اجاب على استفسارات اللجنة حول خطط الدائرة في مواجهة الطلبات المتزايدة من المساكن الشعبية الجديدة اضافة الى وسائل صيانة القديم منها كما اوضح ما تم انجازه بخصوص اقامة صالات الافراح والمشروعات القائمة والمستقبلية لانشاء الطرق وتطويرها لربط كافة الاماكن والمناطق بالمنطقة الشرقية ولتحقيق الانسيابية للحركة المرورية اضافة الى قضايا تهم المواطنين بالمنطقة وذلك بهدف سرعة وضع الحلول اللازمه لها. تغطية : سعد رزق الله
